الاثنين، 19 ديسمبر 2016

لماذا المؤتمر العام الآن

بسم الله الرحمن الرحيم
المؤتمر الشعبي
لماذا المؤتمر العام الآن؟
منذ تأسيس المؤتمر الشعبي في العام الفين وحتى الآن لم يعقد الحزب مؤتمره العام بل أعمل مادة الطوارئ في نظامه الأساسي واستبداله بهيئة الشورى في العام 2005 م ثم جدد لأمينه العام الشيخ الترابي بهيئة القيادة في العام 2011م بذات المادة وبفقه الضرورة ولإن تم إعمال التدابير الخاصة في المرتين هذا لا يدعمه منطق وحجة التضييق والملاحقة من النظام فالأولى كانت بين يدي اتفاق نيفاشا والثانية بعد أن شارك الشعبي في الانتخابات العامة .إلا إذا كان الشعبي يشكو ضيق ذات اليد ولكن بالنظر إلى قيادته وأمانته العامة تجد فيهم من يسكن القصور ويملك الشركات ولن يعجز ثلاثة منهم دفع تكاليف انعقاد المؤتمر . ولكن المرجح أن الشيخ الترابي كان يريد إدارة الحزب وفق تفويض مؤسس وادارة رشيقة .فاكتفى لقرابة العقدين يناور بحزبه بأمانته العامة فقط وبعض القيادة الخجولة والشورى اليتيمة في المقرن .مع قيام مؤتمرات راتبة في معظم الولايات فأصبح المؤتمر الشعبي تقوده قيادات منتخبة من الولايات مع احتفاظ الشيخ بمركزيته في الحزب .ولعل الشيخ ما كان ليمكث طويلا عند محطة الشعبي ولكن تطاول عليه الأمر.
بعد إجازة توصيات الحوار الوطني وانقضاء ثلث فترة المهاد وحسب تصريح دكتور بشير رحمة سيعقد المؤتمر العام للشعبي نهاية العام الحالي .ولكن ما الداعي لعقد المؤتمر العام في مثل هذه الظروف وهذا التوقيت ؟  الظرف السياسي صعب والأزمة متحركة والمؤتمر الشعبي بدأ عملية سياسية مع النظام متمثلة في الحوار الوطني تقوم على بناء الثقة وهذا ما يتطلب أجهزة رشيقة تراقب وتراجع السياسات وتقييم التنفيذ ثم تقرر موقفها وفق المعطيات والأمانة العامة أنسب مؤسسة تؤدي هذا الدور .فإن انعقد المؤتمر العام وقرر المشاركة كما يتمنى فريق  سيكون ذلك ملزما للحزب وسيفقد مرونته بالمناورة بعدم المشاركة وهذا يتيح للنظام بالضغط على الأمانة العامة لأقصى حد .وان حدث العكس وقرر عدم المشاركة يعني ذلك انهيار عملية الحوار ورجوع الشعبي إلى مربع اسقاط النظام وهذا عكس مجريات الأحداث فكثير من الأحزاب المعارضة والحركات المسلحة تنتظر ما يدعوها للإنضمام للحوار بما ينجزه الشعبي من الإصلاح العام .
بعد التوقيع على الوثيقة الوطنية ظهر كثير من الوضاعين على سنة وضع الحديث النبوي يروون عن الشيخ ويقولون على لسانه وهذا مسلك مشين و يردي صاحبه المهالك وللأسف يقول بذلك من ظن أنه أقرب للشيخ في حياته إما بالوظيفة في السكرتارية أو الحراسة الشخصية .ولكن  نذكرهم من أقرب للشيخ من الأمين العام المكلف الشيخ السنوسي صاحبه ورفيق دربه حتى يخرجوا علينا هم .وأحمد لمدير مكتب الشيخ المهندس تاج الدين بانقا عدم خوضه في هذا الشأن فالرجل يعمل في صمت ويقوم بدوره بنكران ذات . على هؤلاء وأولئك
ان يتركوا المؤسسات تعمل.
إن  انعقاد المؤتمر العام في هذا التوقيت لن يضيف للشعبي شئ فهو ليس محل للمداولة وليس مكان دراسة الخيارات فهو تظاهرة أكثر منها مؤتمر بل قد تلجأ إلى التصويت للكلمة الفصل وهذا ما يذكي حالة الاستقطاب والاستقطاب المضاد في وقت نحتاج فيه لروح التوافق ووحدة الصف . فاجتماع القيادة في هذا الظرف يكفي ففيها تمثيل لكل الولايات ويتم تداول القضايا بهدوء فهي أحكم وأبلغ ولا نحتاج في هذا الظرف لتغيير القيادة وإنما الشيخ السنوسي خير من يدير المرحلة وللذين يريدون السير على خطى الترابي السنوسي أكثركم علما ومعرفة بمشروع الترابي ونترك له إدارة هذه المرحلة حتى نهاية الفترة الانتقالية وعلى الذين يريدون تغيير القيادة العمل على إنجاح المنظومة الخالفة وترشيح خياراتهم هناك.
اسماعيل فرج الله
13نوفمبر2016م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق