بسم الله الرحمن الرحيم
دعوا الحركات تقاتل
نظرية الطرف الثالث واحدة من تكتيكات امريكيا الحربية حتي تمسك بخيوط الحرب. ففي حرب الافغان مع السوفيت ظهر مايسمى بالمجاهدين العرب ولتدمير العراق كان تنظيم القاعدة حاضرا وهي سياسة قديمة عندما وجدت المقاومة الفلسطينية في ثمانينيات القرن الماضي نفسها تقاتل الكيان الصهيوني وبعض الفصايل اللبنانية وفي التاريخ القريب كان حزب الله هو من يحدد الهجوم علي شمال اسراءيل لتبيت غزة تحت القصف الاسراءيلي وتجد حماس نفسها تخوض حرب لم تستعد لها. وحتي تكون امريكيا حاضرة في الازمة السورية والتسوية العراقية لابد من طرف ثالث يمنع اي تسوية واتفاق بين الاطراف الاصيلة في الصراع بعيدا عنها وفق المصلحة الوطنية فكانت داعش حاضرة في سوريايقاتلها الجيش الحر كما يقاتل نظام بشار وتحتل داعش مدينة الموصل لتمنع اي حل وطني يجمع السنة والشيعة في العراق ولكني اسفت للملكة السعودية وهي تقوم بدور الطرف الثالث في اليمن بدل الوسيط الموثوق به لحل الازمة اليمنية والضغط علي اطرافها واعشم ان يكون لها دواعي قوية تبرر موقفها هذا ولم تجر لتمثيل هذا الدور خدمة للاجندة الامريكية في المنطقة بوعي او بدونه،
الرءيس البشير طرح مبادرة الحوار الوطني في خطاب الوثبة الذي ملخصة ان الازمة الوطنية تتمثل في استمرار الحرب بعد انفصال الجنوب وقد قالها في لقاء تلفزيوني قبل الانفصال ( ان اسوا سيناريو يتمثل في انفصال الجنوب واستمرار الحرب) وان ايقاف الحرب يتطلب حوار وطني يقود الي توافق سياسي علي هوية البلد ونظام الحكم واتاحة الحريات العامة وبناء علاقات خارجية تحفظ سيادة البلاد ومصالحها ومعاش المواطنين وتخفيف العبيء عنهم لتصبح مخرجات هذا الحوار وثيقة مباديء دستورية وحتي يفتح الباب علي مصراعيه دعى الحركات
المسلحة للمشاركة في الحوار واعطاهم ضمانه الشخصي للدخول للخرطوم وقالها بوضوح:( تعالوا ان اتفقنا ده الدايرنو وان اختلفنا نوصلكم بالطيارة محل جيتو ونقابلكم في الخلاء بالكاكي). ولكن البعض داءما يورط البلد في تفسيرات بلهاء لنصوص واضحة ، ففي اتفاق ميشاكوس تم التوقيع علي ان حدود ١٩٥٦هي الحد الفاصل بين الشمال والجنوب ويحق لشعب دينكا نقوك تقرير مصيرة بالبقاء شمالا ضمن دولة السودان او الهجرة جنوبا ليصبحوا مواطنين ضمن دولة الجنوب الوليدة ولكن بقدرة قادر اصبح الاستفتاء من خيار شعب الي تقرير مصير ارض بشعبها المسيرية والدينكا. ذات العقلية تورط الحوار اليوم في مفاوضات عبثية بين المتحاربين ،النظام والمتمردين وتم تاخير الحل السياسي وارجاءه لحين وقف الحرب ( يا الله الحوار لوقف الحرب ...وهؤلاء يريدون ان يتحاوروا بعد وقف الحرب) .
الازمة الوطنية التوصيف الصحيح لها كما ورد في خطاب الوثبة ( الضاءقة المعيشية سببها الحرب والحرب اسبابها سياسية ولوقف الحرب لابد من توافق سياسي) ، ولكن اطراف الحوار ذاتهم انجروا وراء منطق وقف الحرب اولا لمشاركة الحركات المسلحة واستكمال الحوار.
حزب العمال الكردستاني ظل يقاتل الدولة التركية وحتي اليوم ولم تربط الاحزاب التركية الاصلاح الديموقراطي بوقف الحرب والاتفاق مع الحزب المتمرد بل نهضت تركيا بعدما رجع العسكر الي سكناته وتفرغ الجيش لقتال المتمردين والارهابيين .
طالما تم توصيف الحل في حوار سياسي مادخل حاملي السلاح به فقد حددوا منهجهم في منازلة النظام في ميادين القتال وواهم من يظن انهم سياتون بحل توافقي للبلاد ولكم في نيفاشا عبرة حيث تم اعتقال السياسيين والاعتداء علي الحريات في ظل حكومة الحركة الشعبية فكل ما يهم حملة السلاح. نصيبهم من الثروة والسلطة وان دفعوا بمطالب سياسية علي طاولة التفاوض لرفع السقف وزيادة المكاسب .
ماحدث في اديس ابابا شيء طبيعي وذلك لخلط مطالب حملة السلاح بالاستحقاق السياسي لوقف الحرب ، فالاوفق استكمال الحوار السياسي وترسيخ الديموقراطية والتداول السلمي للسلطة وانهاء دولة الحزب الواحد ويتفرغ الجيش لحماية الحدود وقتال المتمردين الذين سينحصر تاثيرهم وينحسر حاضنتهم الشعبية ويصبحوا مجرد قطاع طرق لاتخلوا منهم اي دولة وان كان هناك تفاهم معهم تفاوضهم حكومة الاغلبية.
تجميد الحوار وتباطؤ خطواته لصالح حملة السلاح انحراف يجب اصلاحه حتي لاتصبح الحركة الشعبية والعدل والمساواة طرف ثالث في حوار سياسي لايؤمنون بجدواه فالحوار السياسي لاطراف سياسية وليس حركات مسلحة .
اسماعيل فرج الله
٢١اغسطس٢٠١٦م
قد تأتيك خاطرة أو تنبت فكرة لكن الزمن ينسيك فتحتاج توثيقها للعبرة والتاريخ وهذا ما أفعله هنا
الاثنين، 19 ديسمبر 2016
دعو الحركات تقاتل
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق