الاثنين، 19 ديسمبر 2016

لست من الخرطوم ولكني مع صديق

بسم الله الرحمن الرحيم

لست من الخرطوم ولكني مع صديق
(١)
قبل سنوات نشرت صحيفة ألوان خبر بالخط العريض أن محطة قري الحرارية ستكفي حاجة السودان من الكهرباء وتلقفت الجريدة ولكن متن الخبر كان محبطا فالحديث كان عن الخرطوم. ولكن قدرنا أنها العاصمة وسودان مصغر فعافيتها أمان لكل السودان. لذلك كل الوطن يتهم لما يحدث فيها .
(٢)
قصة يحكيها المجاهد الناجي عبدالله عن الاستاذ/ صديق حسن الترابي فقد رجع الناجي الى الخرطوم لبعض الشئون الادارية وتركه في جوبا ولكنه فوجئ به في شارع المطار وهو يلبس الكاكي فسأله لماذا رجعت فأجابه بدأ تغيير القوة وحضرت في الفوج الأول فما كان من الناجي يصدر له التعليمات بالرجوع الى جوبا وان يحضر مع المؤخرة لأنه أبن الترابي فنفذ صديق التعليمات ورجع دون ان يصل المنشية حيث منزل الأسرة . هذا الأدب وهذا التواضع سمة يتصف بها وأشقائه وشقيقاته . فجميعهم عملوا في الطلاب وهم في الجامعات  وانخرطوا في القطاعات وكانوا ناشطين وعملوا في محليات الخرطوم والأمانات المتخصصة فمن من الإخوان لايعرف عصام الترابي وصديق حسن وابن عمر وأسماء الترابي وأمامة الترابي وسلمى ويظهر معدنهم عند الشدائد ويتقدمون الصفوف ولكن لحكمة يدركها الشيخ كان يمارس عليهم فيتو أن يتقلدوا مناصب قيادية وكانوا يطيعونه برضا وينزل الحزب على رغبته رغم إجماع الناس عليهم . ولكن صديق أكثرهم إصرارا ومثابرة حتى فرض نفسه و تقلد بعض المناصب في الأمانات الإتحادية مثل الأمانة السياسية .
(٣)
ليس من العيب أن يتقدم أبناء الزعماء الصفوف إن كانوا مؤهلين لذلك ويستحقون القيادة فلم يضر حزب المؤتمر الوطني الهندي أن توارث قيادته عائلة غاندي أنديرا وراجيف والشاب راهول غاندي ولم ينقص من قدر حزب الشعب الديموقراطي الباكستاني ان قادته عائلة ذو الفقار علي بوتو ابنته بنظير بوتو وإبنها بيلاوال بوتو والأمثلة كثيرة ولكنني اخترت هذين البلدين لأن الديموقراطية فيهما راسخة ونهضتا اقتصاديا وتطورتا حتى أنتجتا القنبلة الذرية .
(٤)
إن عائلة الشيخ الترابي قدمت للحركة الإسلامية ما يعجز المرء أن يحصيه من الأم السيدة وصال سليلة البيت الكبير والى اصغر حفيد في هذا البيت خصما على راحتهم وعلى مالهم وفوق ذلك تقدم أبنائها الصفوف حين حمى الوغى .ولكل كسبه الشخصي وبصمته الذاتية خصوصا على مسير حزب المؤتمر الشعبي.
(٥)
ولكن رغما عن ذلك لن نتكل صديق حسن الى تاريخ أجداده ومجد أبيه فللرجل كسبه وفكره .
(٦)
أما لماذا صديق حسن أمينا للخرطوم فهو ود أمدرمان حيث مولده ونشأته الأولى في بيت المهدي .وهو ود الخرطوم درس فيها وعمل فيها واستقر بها لم يأتيها مهاجرا يبحث عن عمل ولا نازحا يبحث عن مأوى .أما عضويته في المؤتمر الشعبي لا يزايد عليه فيها أحد فقد تدرج في الحركة الإسلامية منذ رضعها من ثدي أمه وتشربها من فكر أبيه وعمل فيها طالبا وتقدم فيها مجاهدا ودافع عنها معارضا وصبر على إبتلائها سنين عددا .لم يبدل ولم ينخزل . أما صفاته القيادية فهو من بيت المهدي الذي يدين له الأنصار بالولاء ومن بيت الترابي الذي يواليه الإسلاميين الإخاء .وهو عمل في أمانات الحزب وتقلد نائب الأمين السياسي للمؤتمر الشعبي في دورة وهو خطيب مفوه ومتخصص في الإدارة .
(٧)
هذا هو صديق الذي نريده أمينا  للمؤتمر الشعبي بولاية الخرطوم قولوا معي آمين.

اسماعيل فرج الله

22نوفمبر2016

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق