الاثنين، 19 ديسمبر 2016

الحكومة الانتقالية

بسم الله الرحمن الرحيم
الحكومة الانتقالية : مبارك الفاضل رئيس الوزراء وعرمان زعيم المعارضة.
تبقى أيام وتنعقد الجمعية العمومية للحوار الوطني وتجاز مخرجاته ويبدأ  ماراثون جديد من العمل السياسي عنوانه خطاب الوثبة . الذي منى السودانيين بمفاجأة سارة وتمخض عن مبادرة الحوار الوطني التي تمناها الرئيس حوار سوداني سوداني داخلي شامل ولكنه انتهى إلى متنع المهدي ورفض اليسار واشتراط الحركات المسلحة ،ليكون الشكل النهائي للمشاركين في الحوار والملتزمين بمخرجاته هم اسلاميين او منشقين عن أحزابهم أو الحركات المسلحة الموقعة على اتفاقيات سلام مع النظام . ليجد النظام نفسه يحاور مشاركيه الحكم او من يوالونه الفكر ،ومع الزخم الإعلامي والاهتمام العالمي يحتاج الحوار إلى أحزاب وشخصيات معلومة عالميا وخارج إطار الإسلاميين ومشهود نضالها ضد انقلاب البشير ، لذلك نجد الحكومة وآلية ٧+٧ تغازل في الإمام الصادق المهدي  تسكب له الوعود ولكن مشوار الثقة بين الإمام والنظام طويل يحتاج لارادة من الطرفين لمشيه فقد خذل الامام الحكومة مرتين في التراضي الوطني ونداء الوطن وبالمقابل يشكو هو من عدم وفاء النظام بتعهداته . فكان بالمقابل يشكل الإمام حضورا في الخارج وانتزع مقعد ممثل القوى السياسية في المؤتمر التحضيري بأديس أبابا حسب خارطة الطريق .ولكن النظام تحسب لغيابه عن حضور الجمعية العمومية بمشاركة الأستاذ/مبارك الفاضل وأعطي فرصة رئيسة كممثل لحزب الأمة القومي ،و باستصحاب موقف  الإمام الصادق بعدم المشاركة في السلطة الا في حكومة قومية (وهذا فشل حتى الآن ) أو حكومة منتخبة وما يمثله مبارك الفاضل من ثقل سياسي دولي وإقليمي وله تجربة في مشاركة الانقاذ السلطة يصبح هو الخيار الأفضل لتولي منصب رئيس الوزراء في حكومة ما بعد الحوار .
أما الأستاذ /ياسر عرمان الامين العام للحركة الشعبية يعلم أن شعب المنطقتين مل الحرب ولن يقبله ممثل للهامش كونه ينحدر من الوسط النيلي لذلك لابد من إظهار الحركة الشعبية كحزب قومي وهذا ما تحقق له بعد اتفاقية نيفاشا حيث انعطف الآلاف من الشمالية ونهر النيل أضعاف القضارف والجزيرة .وفي الفترة الانتقالية )٢٠٠٥- ٢٠١٠  ( استطاعت الحركة الشعبية ان تحتفظ بمسافة بينه والنظام رغم المشاركة في الحكومة والشراكة السياسية الا أنها كانت ضمن تحالف المعارضة الموقع في جوبا وخاطبة الشارع ونقدت سياسات الخكونة .لهذا مايهم الحركة الشعبية توقيع اتفاقية وقف الترتيبات الامنية  وفتح المسارات الإنسانية دون الالتزام بموقف سياسي مع النظام تكبل حركتها في المستقبل.
فمخرجات الحوار تلزم الموقعين بموقف أخلاقي بعدم التعرض لبعضهم البعض او اسقاط النظام والعمل للانتقال بسلاسة وهذا يجعل كثير من المعارضين السابقين والمشاركين في حكومة الانتقال يتنازلون عن كثير من حقوقهم لمصلحة الوطن وإنجاح الانتقال السياسي ، وهذا ما يجعل الحركة الشعبية وزعيمها ياسر عرمان الصوت الوحيد الذي يعلو المطالب الجماهيرية والحقوق السياسية ليصبح زعيما للمعارضة في الفترة الانتقالية والخيار الموازي للإسلاميين .في غياب قسري لحزب الأمة وذهابه لمصير حزب الوفد المصري.
اسماعيل فرج الله
٤ اكتوبر٢٠١٦م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق