الاثنين، 19 ديسمبر 2016

اضراب الأطباء

بسم الله الله الرحمن الرحيم
من وحي التجربة بمناسبة اضراب الأطباء
في العام ١٩٩٨ تكررت ذات الأعراض ويصرف نفس الدواء ووليدي محمد الرضيع لم ينعم بالعافية ولم تنم والدته طوال شعرين .ذهبت الي الطبيب وقلت له لا تقل لي ملاريا أو التهابات فلن أعطيه الريبال هذه المرة وبعد الفحوصات ضرب كفا بكف وقال هي الملاريا فخرجت من العيادة دون انتظار روشتته ومن هنا الي الخرطوم طوالي قابلنا كبير الأخصائين في عيادته الخاصة وبعد الفحوصات تقرر عميلة للصغير التواء بالمصران .وفي مستوصف خاص اشار اليه الدكتويصحواوا نصف القيمة حتى يتم استقبال الحالة ،دفعنا الفاتورة كاملة فالمال لايعز على الضنا .وبعد اربعة وعشرين ساعة تقرر عملية ثانية فالأولى فشلت وفي اليوم الثالث استدعاني الدكتور في مكتبه بحضور اخصائية التخدير ورفع في وجهي قارورة قال هي لمحلول وريدي خاص البرضع ولايوجد في السودان ولان خالة الكفل عيب خلقي نادر شرحه لي لم يستحب المريض ويمر الطعام خلال الإمعاء الغليظة فعليه الآن هو منتفخ وسيموت ويحتاج لتدخل جراحي مرة ثالثة ولكن الطفل صغير ولن يتحمل التخدير للمرة الثالثة وسيموت فقرر أنت نعمل العملية ونجاته ضعيفة ام نتركه فيموت . أظلمت الدنيا أمامي فالكفل الذي لاعبته عند الاستقبال واحضرته بقدمي ليتعالج هاهم يقولون انه سيموت .
بعد ان جمعت قواي وتشجعت قلت للطبيب انا مهندس ميكانيكي وخليك من المهندسين عندنا في عطبرة عندما تاتي عربية جديدة للصيانة وغريبة علي الصنايعية يتنادوا تعال ي حبة شوف الحديدة دي معاي .انت تقول حالة نادرة ولم تستدعي اي كونسولت طبي يشرف علي كيس نسبة حصوله خمسة في المائة مليون . وقبل ان تدخلة العملية كان يرضع من ثدي أمه وليس حالة مستجله حتى تحري العملية بدون تحضيرات كافية فالمحلول الغير موجود في السودان في ستة ساعات يمكن استقباله في مطار الخرطوم من القاهرة او الرياض او لندن لايكلف غير سعر المكالمة للمعارف في المهجر مهما كلف سعره هناك .ولكني سأتمسك بخيط الامل واختار اجراء العملية فقال الطبيب انه متنازل عن اتعابه وعليك دفع باقي تكاليف العملية وهذا للمرة الثالثة في ثلاثة ايام .فانا سادفع مهما طلبوا فابني بين ايديهم .
وكان القدر حاضرا فقد مات ولم يصحوا بعدها .وحتى لايحجج البعض ان المشكلة في تردي الخدمات الطبية وغلاء الادوية فليس لما حدث لإبني من شئ فالمستوصف خاص وفعت كامل التكاليف ووفر لي خدمة مريحة ولكن كان نقطة الضعف الطبيب الذي لم يحسن التقدير ولم يتعامل بمسئولية وهذا مايشكوا منه الناس فمرة دخلت في عراك ومشادة مع طبيبين في مستشفى عطبرة فقد كنا في زيارة وبالقرب منها كافتريا خاطب الطبيب زميله بالانجليزي معتقدا انه وزميله فقط من يتخاطبون بها قائلا الحالة المشرف عليها في نقطة حرجة ومطلوب حضورك وبكل برود وهو يحمل قارورة البارد بالشمال وساندوتش باليمين دعه يموت .
سلوك الطبيب السوداني يحتاج لاصلاح

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق