الاثنين، 19 ديسمبر 2016

الضائقة المعيشية وبيان الشعبي

بسم الله الرحمن الرحيم
الضائقة المعيشية
خطاب الوثبة وبيان الشعبي
الرئيس البشير ليلة السابع والعشرين من يناير 2014م خاطب الشعب السوداني واعترف بسوء الأحوال المعيشة للشعب السوداني وعلل ذلك لتطاول أمد حرب الجنوب وتجددها في جنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق بعد انفصاله واندلاعها في دارفور من بعد .وتأكيده أن لا سبيل لتعافي الإقتصاد الوطني الا بوقف الحرب .والحرب حلها سياسي .
فأطلق مبادرة الحوار الوطني الشامل لكل الأحزاب السياسية والحركات المسلحة .
وبعد ماراثون سياسي استغرق ثلاث أعوام تجاوز بها كل العوائق والمطبات حتى وصل الى محطة المخرجات .
ولكن إعلان الحكومة لحزمة القرارات الإقتصادية التي حررت بها الوقود وعومت اعليها الدولار قطعت فرحة التوقيع على الوثيقة الوطنية واستشراف المستقبل الواعد .
رغم ان هذه القرارات تتطابق مع توصيات الحوار. وتسابقت المعارضة لإصدار بيانات الشجب والإدانة والتهديد بالثورة ودنو لحظة إسقاط النظام ، خرج علينا المؤتمر الشعبي يتلو بيانا يرفض فيه الزيادات ويطالب في بالتراجع عنها ،وكانت الفضيحة إعترافه أن النظام تعامل معه بمنطق الجعليين مع النسوان ( شاوروهن وخالفوهن) .المؤتمر الشعبي الشريك الأكبر في عملية الحوار يهدم لبنة في بناء الثقة الذي صبر عليه المرحوم الشيخ الترابي عن نقد النظام في هذه المرحلة الحساسة ويعمل معه المعالجات بالمناجاة . فالأمانة الإقتصادية كأمانة متخصصة من حقها دراسة الزيادات ونشر إفادتها عليها ولكنها توسعت لتشمل العمل السياسي وترفضها وتشكك في مصداقية النظام من مخرجات الحوار وبما أن الأمانة الإقتصادية وضعت نفسها في خانة حارس مخرجات الحوار وهي مهمة الحزب بأكمله ويعبر عنها أمينه العام الذي تباقص دوره في الأيام الماضية لصالح الأمين الأقتصادي .فهل سأل المؤتمر الشعبي وأمينه الإقتصادي ماذا عملوا وقد مضى شهر من إعلان المخرجات ،فهل خاطب الشعبي المشكل السياسي وبشر بالوثيقة الوطنية التي غير مجهود والي الخرطوم وندواته لنسيها الناس .وهل خاطب المجتمع. المحلي لصالح التعافي والتصالح ولكن الحقيقة أن الشعبي نسي كل ذلك وانشغل بأمر المشاركة يؤكد دوما على لسان قيادته تصريحا وتلميحا بعدم المشاركة في الحكومة القادمة .بالله عليكم ماذا يضيف حزب لوقف الحرب وهو متضطرب الموقف من عملية سياسية وقف منها كحمار الشيخ في العقبة .وماذا يضيف حزب متردد في انفاذ تعهدات مهرها بيد أمينه العام.وتراجع عنها .وعلى المؤتمر الشعبي ان يعزم أمره ويوحد رؤيته ثم ينصح الحكومة بالتراجع عن قراراتها .
إن حوار لايوقف الحرب ولايحارب الفساد لسنا بحاجة الى خطب وعظ وارشاد فلا إصلاح بدون مصلح ولا تغيير بدون قيادة وحال تخازل الشعبي وتراجعه ليس أمام النظام غير إنفاذ سياسات الأزمة في ظل استمرار الحرب واصطفاف المعارضة والحركات المسلحة لاسقاط النظام وليتأخر الشعبي الى مدرجات المتفرجين يشجع اللعبة الحلوة.
إسماعيل فرج الله
8نوفمبر2016م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق