بسم الله الرحمن الرحيم
محمد نافع (عودة أمل)
عندما نادى منادي الجهاد وهتف أن ياخيل الله اركبي كانت دهشة مجاهدي كتيبة
الأهوال عظيمة عندما علموا أن شقيق الرئيس البشير يقاتل معهم في حزوة الصف
فكانت الفرحة بصحبته والاطمئنان الي قيادة الثورة وخروج أحد أبناء بيت
الرئيس يقاتل لتثبيت مشروع الاسلاميين في السودان فكانت القدوة ملهمة كما
خرج لاحقاً الوزراء والمدراء والشيوخ يجاهدون في سبيل الله فالتف المواطنون
حول ساحات الفداء يجلون أخبارهم وصبر الشعب على مشروعهم حين أتته أخبار
استشهاد شقيق الرئيس وشقيق الترابي وأبناء كبار المسئولين فعرف عدالة
مشروعهم وصدق توجههم . لتستمر مسيرة الانقاذ عشر سنين لتضربها الخلافات
بعدها وخصوصاً ماعرف بالمفاصلة التي كانت أختيار شخصي لكل واحد منهم وكانت
أختبار حقيقي لهم عيناً أيقف مع ما يعتقده حقاً أم يركن الي شيخ لايخالفه
أبداً أم يطمع في سلطة يبيع لاجلها قيمه ومبادئه التي التزم بها طويلاً
ليتفرق الاسلاميين بين تيارين ولهول اللحظة كان كثير من أبناء وعشيرة أهل
السلطة وقفوا الي جانب المؤتمر الشعبي والتزموا خط الحركة وتظهر موجة من
التبرم منهم والتساؤل كيف لقيادي بالحزب الحاكم يعجز عن اقناع أهله ولان
تطور الأحداث قاد الي معايير جديدة للقيادة فأن كل من يريد الصعود الي قمة
القيادة في الحكومة أو يثبت أقدامه لابد أن تأتي عشيرته مؤيدة للانقاذ
وقبيلته مناصرة لها فتم محاصرة أبناء القيادات وأشقائهم وأقربائهم بأن
يكفوا عن نشاطهم في الشعبي ويتخلوا عن تأييدهم للترابي فلزموا الحياد أو
ماعرف لاحقاً بالرصيف وكل ناقد منهم تمت محاصرته بالوظيفة أوشغله بالتجاره
ومن لم تكبح جماحه هذه وتلك كان نفيه الى الاغتراب في ماليزيا والصين ليبعد
عن أجواء السياسة واخوانه في الشعبي . ليغيبوا عن ساحة العمل الحركي
فخسرتهم الحركة وفقدتهم الدولة .
وحين انطلاق مبادرة السائحون وجد كثير
من أهل القيادات في الدولة وأبنائهم الحنين يجرهم الي أخوة الأمس والشوق
يقودهم لتجديد بيعتهم مع أخوتهم الشهداء آملين أن يعود المشروع سيرته
الأولى فبعضهم دعمها مباركاً ولكنه ظل ينظر اليها من برج المراقبة وآخرون
يشاركون في مناشطها على استحياء لكن منذ الوهلة الأولى اندفع اليافع محمد
نافع ناشطاً فيها يطالب بالاصلاح للدولة وينادي بمراجعات للحركة وكعادت
السودانيين الذين يتوجسون خيفة من كل جديد شككت في مشاركته واعتقدت أنها
نوع من الترف السياسي فليس هناك مايدعوه لهذا وهو ابن الرجل الثاني في
الحزب الحاكم ونسيت عبرة ولد نوح وامرأة فرعون في القرآن الا أن ردني اليها
هو بحضوره لقاء المجاهدين في شندي ومشاركته بمداخلة عميقة وذكية تحدث عن
قيمة الاصلاح وضرورته وكيف أن الحركة الاسلامية دخلت الي الدولة الاسلامية
بعللها في ممارسة الشورى أقصاءاً ومؤامرات وكيف أضر ضيقها بالرأي الآخر
بالسودان ووحدته وغياب المنهج في المحاسبة والمراقبة للقيادات وضعف الأجهزة
واعتماد الحركة للتربية الاسلامية للفرد والثقة فيه معياراً للقيادة مما
ورث الفساد والجبروت هذه النقاط الأربعة التي لخص فيها فكرته كانت محور
مداخلته .فظني فيه أنه بحماسته وسعة صدره وصبره على تحميله سوءة غيره دلالة
على أن السائحون المبادرة كسبت سهماً مهماً يدعم مسيرتها للاصلاح ولكن
أهمس في أذنه أن المشاركة التقليدية في مناشط المبادرة غير كاف منك بل لابد
أن تجهر بمناداتك للاصلاح حتى يعلم الآخرون أن لاعصبية تقودك وأن تعمل في
حقل هو قدرك أن تجمع أبناء القيادات وعشيرتهم وتحشدهم لطريق الاصلاح ودعم
المبادرة بل القيادات أنفسهم ولتكن أنت قناة الصلة بين الفرقاء لتعود
المياه الي مجاريها ولاتتخذ موقفاً بناه الكبار على التاريخ ومثلك في ذلك
يختلف الأشقاء ويكون موقف أبناء العمومة الصلة رغم اختلاف الآباء فأولى
مراحل الاصلاح انهاء القطيعة وعودة الصلة فبالتأكيد أنك تذكر شربة ماء
قدمتها لزائر لابيك بالمنزل أو لقمة طعام تناولتها في بيت أحدهم بصحبة أبيك
فالتساهم بمحاصرة الأزمة وحشرها في اطارها الضيق .وهل أطمع فيك لتقوم
بزيارة اجتماعية لمنزل الشيخ الترابي وانت تعلم رأيه الشخصي في دكتور نافع
عندما قال هو قلبه طيب ولتعمل أنت والمجاهد صديق الترابي لتوصيل فكرة
مبادرة السائحون للصادقين والمخلصين من قيادات الحركة الاسلامية التاريخية
والحالية وهذا لايعني غير أن تقوم بدور فعال لانجاح المبادرة وكل مسخر لما
خلق له .
م. اسماعيل فرج الله
عطبره
15سبتمبر 2012م
محمد نافع (عودة أمل)
عندما نادى منادي الجهاد وهتف أن ياخيل الله اركبي كانت دهشة مجاهدي كتيبة الأهوال عظيمة عندما علموا أن شقيق الرئيس البشير يقاتل معهم في حزوة الصف فكانت الفرحة بصحبته والاطمئنان الي قيادة الثورة وخروج أحد أبناء بيت الرئيس يقاتل لتثبيت مشروع الاسلاميين في السودان فكانت القدوة ملهمة كما خرج لاحقاً الوزراء والمدراء والشيوخ يجاهدون في سبيل الله فالتف المواطنون حول ساحات الفداء يجلون أخبارهم وصبر الشعب على مشروعهم حين أتته أخبار استشهاد شقيق الرئيس وشقيق الترابي وأبناء كبار المسئولين فعرف عدالة مشروعهم وصدق توجههم . لتستمر مسيرة الانقاذ عشر سنين لتضربها الخلافات بعدها وخصوصاً ماعرف بالمفاصلة التي كانت أختيار شخصي لكل واحد منهم وكانت أختبار حقيقي لهم عيناً أيقف مع ما يعتقده حقاً أم يركن الي شيخ لايخالفه أبداً أم يطمع في سلطة يبيع لاجلها قيمه ومبادئه التي التزم بها طويلاً ليتفرق الاسلاميين بين تيارين ولهول اللحظة كان كثير من أبناء وعشيرة أهل السلطة وقفوا الي جانب المؤتمر الشعبي والتزموا خط الحركة وتظهر موجة من التبرم منهم والتساؤل كيف لقيادي بالحزب الحاكم يعجز عن اقناع أهله ولان تطور الأحداث قاد الي معايير جديدة للقيادة فأن كل من يريد الصعود الي قمة القيادة في الحكومة أو يثبت أقدامه لابد أن تأتي عشيرته مؤيدة للانقاذ وقبيلته مناصرة لها فتم محاصرة أبناء القيادات وأشقائهم وأقربائهم بأن يكفوا عن نشاطهم في الشعبي ويتخلوا عن تأييدهم للترابي فلزموا الحياد أو ماعرف لاحقاً بالرصيف وكل ناقد منهم تمت محاصرته بالوظيفة أوشغله بالتجاره ومن لم تكبح جماحه هذه وتلك كان نفيه الى الاغتراب في ماليزيا والصين ليبعد عن أجواء السياسة واخوانه في الشعبي . ليغيبوا عن ساحة العمل الحركي فخسرتهم الحركة وفقدتهم الدولة .
وحين انطلاق مبادرة السائحون وجد كثير من أهل القيادات في الدولة وأبنائهم الحنين يجرهم الي أخوة الأمس والشوق يقودهم لتجديد بيعتهم مع أخوتهم الشهداء آملين أن يعود المشروع سيرته الأولى فبعضهم دعمها مباركاً ولكنه ظل ينظر اليها من برج المراقبة وآخرون يشاركون في مناشطها على استحياء لكن منذ الوهلة الأولى اندفع اليافع محمد نافع ناشطاً فيها يطالب بالاصلاح للدولة وينادي بمراجعات للحركة وكعادت السودانيين الذين يتوجسون خيفة من كل جديد شككت في مشاركته واعتقدت أنها نوع من الترف السياسي فليس هناك مايدعوه لهذا وهو ابن الرجل الثاني في الحزب الحاكم ونسيت عبرة ولد نوح وامرأة فرعون في القرآن الا أن ردني اليها هو بحضوره لقاء المجاهدين في شندي ومشاركته بمداخلة عميقة وذكية تحدث عن قيمة الاصلاح وضرورته وكيف أن الحركة الاسلامية دخلت الي الدولة الاسلامية بعللها في ممارسة الشورى أقصاءاً ومؤامرات وكيف أضر ضيقها بالرأي الآخر بالسودان ووحدته وغياب المنهج في المحاسبة والمراقبة للقيادات وضعف الأجهزة واعتماد الحركة للتربية الاسلامية للفرد والثقة فيه معياراً للقيادة مما ورث الفساد والجبروت هذه النقاط الأربعة التي لخص فيها فكرته كانت محور مداخلته .فظني فيه أنه بحماسته وسعة صدره وصبره على تحميله سوءة غيره دلالة على أن السائحون المبادرة كسبت سهماً مهماً يدعم مسيرتها للاصلاح ولكن أهمس في أذنه أن المشاركة التقليدية في مناشط المبادرة غير كاف منك بل لابد أن تجهر بمناداتك للاصلاح حتى يعلم الآخرون أن لاعصبية تقودك وأن تعمل في حقل هو قدرك أن تجمع أبناء القيادات وعشيرتهم وتحشدهم لطريق الاصلاح ودعم المبادرة بل القيادات أنفسهم ولتكن أنت قناة الصلة بين الفرقاء لتعود المياه الي مجاريها ولاتتخذ موقفاً بناه الكبار على التاريخ ومثلك في ذلك يختلف الأشقاء ويكون موقف أبناء العمومة الصلة رغم اختلاف الآباء فأولى مراحل الاصلاح انهاء القطيعة وعودة الصلة فبالتأكيد أنك تذكر شربة ماء قدمتها لزائر لابيك بالمنزل أو لقمة طعام تناولتها في بيت أحدهم بصحبة أبيك فالتساهم بمحاصرة الأزمة وحشرها في اطارها الضيق .وهل أطمع فيك لتقوم بزيارة اجتماعية لمنزل الشيخ الترابي وانت تعلم رأيه الشخصي في دكتور نافع عندما قال هو قلبه طيب ولتعمل أنت والمجاهد صديق الترابي لتوصيل فكرة مبادرة السائحون للصادقين والمخلصين من قيادات الحركة الاسلامية التاريخية والحالية وهذا لايعني غير أن تقوم بدور فعال لانجاح المبادرة وكل مسخر لما خلق له .
م. اسماعيل فرج الله
عطبره
15سبتمبر 2012م
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق