بسم الله الرحمن الرحيم
من وحي الزيادات
قبل أيام قابلت صديقي الشيوعي ودار بيننا نقاش حول الحوار ومخرجاته ، وجدته راض عنها لكنه غير واثق من النظام ، وبذات التفاؤل وجدته يتحدث عن إضراب الإطباء وقيام الثورة الشعبية .وفي غرو نشوته سألني ما هو موقفكم إذا خرج الشعب للشارع (يعني المؤتمر الشعبي) .فقلت له القوى السياسية ليست وكيلا عن الشعب حتى تلملم عضويتها للنزول للشارع فهي تقود الجماهير حال ثورتها، ولكنها تؤمن بأفكار وتطرح برامج لحل المشكل السودان والنهوض بالوطن وفق منهج مدروس وكل حزب تبنى الخيار الذي إرتضاه . فالمؤتمر الشعبي لايدعي أنه يمثل الشعب السوداني ولكنه قطاع فاعل من السودانيين على إمتداد ه شرقا وغربا وشمالا .وقد انتهج الحوار سبيلا للحل السياسي ووافق على مبادرة الرئيس للحوار وصبر عليها حتى انتج الوثيقة الوطنية. وهو ماض في طريق انفاذها للتحول الديموقراطي وتفكيك دولة الاستبداد والحزب الواحد .والحزب الشيوعي متمترس عند محطة اسقاط النظام منذ أكثر من ربع قرن . والشعب السوداني غير راض عن النظام وسياساته ومقهور من ظلمه وفساده ، ولكنه بحدسه لم ينجرف وراء داوي الثورة الشعبية وان نادت بها الأحزاب التاريخية صاحبة الغلبة الجماهيرية بل عجز حزب الأمة القومي عن تجييش الشباب في جيش الأمة رغم أنه صاحب الأغلبية البرلمانية .
لذلك أيها الزميل المؤتمر الشعبي ماض في معالجاته لإيمانه أن الثورة الشعبية في ظل انتشار السلاح والفوضي في الإقليم من حولنا ستذهب بأمن الوطن ووحدته لذلك خيار الإصلاح المترفق أو الانزال السلس كما تسمونه أنتم هو الطريق الأسلم للوصول للحل السياسي الشامل .
أما الإجابة على السؤال مباشرة فأن خرج الشعب في ثورته يقلب الطاولة على الخيارات الحزبية بالقطع المؤتمر الشعبي واحد من مكونات الشعب السوداني سيكون في خندق الحريات والعدالة فمهما وصفت الأحزاب بالضعف والقلة ليس هناك خيار غيرها لاستلام السلطة وإدارة الدولة . هذا ان استتب الأمر واستقر الحال . لذلك الطريق الذي يسلكه المؤتمر الشعبي ويصبر عليه هو الحل السياسي وعقدته اتاحة الحريات ،وما دونها عرض يزول .
قد تأتيك خاطرة أو تنبت فكرة لكن الزمن ينسيك فتحتاج توثيقها للعبرة والتاريخ وهذا ما أفعله هنا
الاثنين، 19 ديسمبر 2016
من وحي الزيادات
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق