الاثنين، 19 ديسمبر 2016

من وحي الصيام

من وحي الصيام
من حكمة الصوم الإحساس بمعاناة الفقراء من خلال تجربة الجوع فمهما كنت دقيقا في وصف حالة الجوع والعطش لن تستطيع ان تتخيلها مالم تجربها. فكانت حكمة الله من الصيام،
هل جربت يوما وانت تتوارى خلف الغطاء وانت تحمد الله ان أطفالك نيام وتسرح مع متطلبات الحياة في فيقطع عليك خيالك صوت الطفل ينادي أمه ( أمي انا جيعان) فتقول له نوم قربت تصبح ولكنه يلح أمي انا جيعان وقد يصرخ فيها والمسكينة لاحل لديها،  وانت تبقي بين خيارين ان تاتي بما تحمله من نقود 💰 مايسد رمق طفلك فينام أم تنتظر لتصرفها في الصباح وانت خارج للعمل فان اطعمت بها الصغير لن تجد حق الفطور لطلبة المدارس.
بالتأكيد ولاة الأمر في بلدنا هذه متخمون لايشعرون بما نعيشه ففي سكرة السلطة لايعلمون عن معاناتنا وليتهم سكتوا فبعد أن يغادر احدهم الكرسي ينصب نفسه نقيب المواطنين يطالب بحقهم،،
لن ينصلح حال البلاد الا اذا تركنا الموظفون في حالنا فقد جربنا كل البروفسيرات والدكاترة والمهندسين والأطباء والاقتصاديين والفلاسفة والزراعيين والبياطرة والادباء والمثقفاتية الإسلاميين والشيوعية الانصار والختمية منذ الاستقلال تتبدل الحكومات الوطنية والحالة تتدهور ويحكمنا خريجوا كلية غردون التذكارية وجامعة الخرطوم العريقة وجامعات ثورة التعليم العالي ثم يأتي بعد ذلك من يقول نريد أن يحكمنا المؤهلين، فقد جربنا كل حملة الدرجات العلمية والشهادات العليا من امريكيا وبريطانيا وفرنسا وكل دول شرق آسيا والصين زائدا ناس اوكرانيا ودول السوفيت ثم يطلب اخر ان تكون الحكومة حكرا لحملة الشهادات الجامعية فقط عليك ان تقضي اربع سنوات في البينشات وتاكل الايسكريم وتلبس سستم لتحكم السودان. النخبة السياسية وادمان الفشل،،
لماذا لانجرب ان تحكمنا الإدارة الأهلية رئيسنا عمدة ووزيرنا شرتاي ووالينا شيخ
لماذا لا يكون وزير الزراعة فلاح ووزير الصناعة حرفي ووزير التربية معلم ووزير الداخلية صول
لقد نهب حملة الشهادات البلد واورثوها الفقر، الحكم يحتاج للحكمة والحكمة لاتدرس تكتسب بالتجربة مع سعة الفكر والموهبة. وكما قال المثل القلم مابزيل بلم.
اسماعيل فرج الله
13يوليو2016

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق