الاثنين، 19 ديسمبر 2016

بلبصة المؤتمر الشعبي

بسم الله الرحمن الرحيم
بلبصة المؤتمر الشعبي
رحم الله الشيخ الترابي فقد صمت لثلاث سنين خلت عن انتقاد الحكومة في العلن وبرر ذلك أن العسكر تأخذه العزة بالإثم ويواجهون ذلك بالقوة والبطش ولكنه يناجيهم فيستجيبون له ومثال ذلك تراجع الحكومة عن المشاركة في المؤتمر التحضيري الذي دعى له ثامبو أمبيكي في أديس أبابا العام الماضى لأن المؤتمر الشعبي إعتبره نيفاشا 2 وبذات النهج تم التوافق على الخلاف حول ورقتي الحكم والحريات والتعامل بمسؤولية مع اعتقال الإمام الصادق المهدي الشريك المهم في عملية الحوار حينها .ولكن يظهر أن العديد من قيادات الشعبي في المركز والولايات لم يتجاوزوا أنفسهم بعد ومات الشيخ قبل أن يقرب المسافة بينه وبينهم رغم أن منهم من رافقه عشرات السنين لكنهم يحتاجون مزيد من التكرار .
وقف كثير من الممانعين مكانهم من الحوار يطلبون من النظام إصلاحات ووقف الحرب منفردا ويسمونها تهيئة الأجواء ولكن الشيخ وافق على الحوار من غير شروط وحقق وثيقة الحوار التي قال قادة المعارضة أنها تمثلهم ،ولكن قادة المؤتمر الشعبي بعدها يرددون أن الشعبي لن يشارك في حكومة الوفاق إحدى آليات تنفيذ توصيات الحوار بل بعد المؤتمر الصحفي للأمانة الإقتصادية والبيان  الفضيحة الذي أغرى طلاب الجامعات مطالبة الأمانة العامة نفض يدها عن الحوار ، فماذا يريد المؤتمر الشعبي من الحكومة أن تفعله ؟ فهو لا يريد مشاركتها الحكم ولا يقبل شراكة سياسية مع الحزب الحاكم  بحجة داحضة .
بهكذا وضع ليس أمام النظام غير إنفاذ تعهداته بتنفيذ مخرجات الحوار منفردا ولا عزاء لوجود آلية 7+7 التنسيقية فقد انتهى دورها بتوقيع الوثيقة الوطنية ،فلابد من تطور الآليات بتطور العملية السياسية التي أصبحت منهج تتبناه الدولة والطريقة الوحيدة تحالف للحكم والمشاركة في حكومة برنامج او مشاركة سياسية مع الحزب الحاكم معلنة .ولا مجال لوجود لجنة مبهة التأسيس السياسي والدستوري تمثل وصاية على أجهزة الدولة وتمثل سابقة لوجود آلية تجمع الحكومة والمعارضة في لجنة واحدة لتحديد برنامج الحكومة ومراقبته إلا إذا اقتنع الشعبي أن السبعتين يمثلون الجسم السياسي للحكومة وهذا المنطق الصحيح ولكن الشعبي يتملص ويريد أن يحتفظ بثنائية معارضة وحكومة لشئ في نفسه الأمر الذي تم تجاوزه وأصبح التصنيف الآن من مع الوثيقة الوطنية ومن ضدها ويجب أن تؤسس التحالفات عليها . والإ على الشعبي الاستجابة لبيانات طلابه ونفض يده  من العملية برمتها .
شخصيا سأصفق للحكومة حال تنفيذها لأي بند من توصيات الحوار وادعوها بالمضي قدما في الإصلاحات منفردة ولا عزاء للمترددين فقد أخر خروج الإمام الصادق المهدي التوقيع على المخرجات لثلاثة أعوام ولا نريد أن يؤخر المؤتمر الشعبي التنفيذ لثلاثة  أخرى .
إسماعيل فرج الله
11نوفمبر2016م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق