الاثنين، 19 ديسمبر 2016

قصة فساد

بسم الله الرحمن الرحيم
قصة فساد
مشروع الهواد وطموح رئاسة
لعلم القارئ الهواد وادي شرق محلية شندي ويستند إلى دراسة أعدها الدكتور محمد عطا وأخذت طريقها الى القصر من بوابة مجلس الأحزاب الأفريقية حيث يدير دكتور نافع مشاريعه الخاصة والمستقبلية . تم تكوين مجلس إدارة مؤقت برئاسة الوزير أحمد سعد وتم تحليته ببعض المختصين من أبناء الولاية مثل البروف قنيف وعضوية الدكتور الجاز المختص بالعلاقات الصينية والمأمول تمويله بقرض صيني وتم ترفيع المشروع إلى مصاف المشاريع القومية وبمتابعة إدارة تنفيذية برئاسة الوالي .والذي أعلن في الأسبوع الماضي بداية التأسيس للمشروع وسماه المتفائلين بمشروع القرن حيث أنه يروي مساحة اثنين مليون فدان .
ولن يفوت علي أن وزير الاستثمار الاتحادي من أبناء نهر النيل محلية شندي وقد كان وزير ماليتها الأسبق ويخبر أضابير الإستثمار فيها .
الملاحظ أن الدكتور نافع له طموح ( مشروع) للرئاسة ولذلك سعى لتجهيز نفسه وريثا للبشير فهو له القدح المعلى في بناء الحزب الحاكم بعد المفاصلة وأقصى كل منافسيه من قيادة الحزب والدولة وعندما دان الأمر له توجه للحركة الشعبية ووقع اتفاق نافع عقار الذي نقضه البشير مثلما أبعده عن القصر عندما بان طموحه للرئاسة الشيء الذي لن يجامل فيه البشير ، وظل دكتور نافع على اتصال دائم بدارفور ويرعى كل قواعد النظام هناك بصورة مباشرة حتى يضفي على نفسه صبغة قومية تمكنه من تحقيق حلمه. فهو من أدار انتخابات ٢٠١٠ وأشرف على انتخابات ٢٠١٥ بعد أن قطع عليه المشوار النائب الأول السابق علي عثمان بخطبة عصماء تم بموجبها إعادة ترشيح البشير . وها هو اليوم يطوف ولايات دارفور تحت راية ممثل الأمين العام للحركة الاسلامية على شرف برنامج الهجرة الى الله ولكي يحافظ بها على تواصله مع شعب دارفور في صبر يحسد عليه لتحقيق أهدافه الشخصية برئاسة الجمهورية ، ولأنه يعلم أن قيادات المؤتمر الوطني يزيد ولائها كلما اطمأنت إلى بقاء السلطة لذلك يدغدغ مشاعرهم ويؤكد قوة النظام وحفاظه على السلطة وآخر قفشاته  قوله ( أن منصب رئيس الوزراء المستحدث في توصيات الحوار سيكون من نصيب المؤتمر الوطني) وتصريحه من دارفور بأن الحوار الوطني تواثقت عليه القوى السياسية السودانية بمعنى التقليل من شأن الممانعين حتى يضمن اصلاحا على مقاسه ولايخرج عن السيطرة .
دكتور نافع يتعامل مع ولاية نهرالنيل كأنها الحديقة الخلفية لقصره فهو المسيطر على حكومتها وله القول الفصل في تعيينها ،فإذا نظرنا الى مصلحته الشخصية في قيام مشروع الهواد الذي يمثل مورد مالي مهم يمول منه مشروع ترشحه لرئاسة الجمهورية لذلك كان من المهم في حكومة حاتم الوسيلة الجديدة أن يتم تعيين ضابط جهاز الأمن الأقتصادي وزيرا للزراعة والاستاذ عثمان يعقوب وزيرا للشئون الهندسية لتمرير إجراءات تسجيل المشروع وبعض التسهيلات .وإزاحة طاقم الوالي السابق الذي عرقل نفوذ دكتور نافع في الولاية وليس ببعيد احتلال عربات لاندكروزر بمدافعها  الدوشكا لسوق العبيدية وفرض سياسة الأمر الواقع والكل يشير الى نافذ يحمي مئات المليارات ثمن ( كرته الذهب) . متحديا السلطات المحلية و استفزاز غير مقبول للسلطات الأمنية وخصوصا القوات المسلحة ممثلة في رئاسة سلاح المدفعية عطبرة . ولا تخطئ العين عسكرة الحكومة الجديدة  بتعيين خمسة عسكريين من اصل تسعة كوتة الحزب الحاكم في الولاية .
ان التشكيل الجديد لحكومة اللواء الوسيلة يؤكد قبضة دكتور نافع على الولاية وسيطرته على الاستثمار فيها وخصوصا الزراعة والذهب من خلال الوزير الاتحادي والوالي الموالي ويتحول مشروع الهواد الطموح الذي أخرجه الي العلن دكتور مغمور افني زهرة شبابه في البحوث الزراعية الي مشروع طموح شخصي كما فشلت كل المشاريع الاستراتيجية لنهضة البلد عندما تحولت الى طموح افراد وليس نهضة بلد مثلما فشلت النهضة الزراعية لانها أصبحت مشروع علي عثمان وفشل مشروع الكهرباء والسدود عندما أصبح مشروع أسامة عبدالله واضمحل مشروع البترول عندما اصبح مشروع عوض الجاز وفشل مشروع زراعة القطن عندما أصبح مشروع المتعافي وفشل المشروع الحضاري عندما أصبح مشروع فرد .
اسماعيل فرج الله
٢٢ أكتوبر٢٠١٦

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق