سم الله الرحمن الرحيم
هل أطاح مؤتمر الكيان الخاص بوالي نهرالنيل؟!!
في خطوة مفاجئة للإسلاميين في نهرالنيل قدم الشيخ عثمان عبدالهادي الأمين العام للحركة الإسلامية بنهرالنيل استقالته التي تبين أنها بضغط من المركز بحجة ظروفه الصحية. ولكن المتابع للشان العام يجد أن هناك حراك يدب في دهاليز الحزب الحاكم وأزرعه بعقد مؤتمرات وتجديد الهياكل. الأمر غير المعتاد في هكذا موسم حيث الجمود والرتابة تخيم علي النشاط السياسي عمومًا ونشاط المؤتمر الوطني خصوصي فالحوار علي حاله والبيض في سلة أمبيكي والجميع ينتظره ليخلص الحوار من عثرته. والمنطق يدعم استقرار الهياكل وبقائها علي حالها حتي يعبر النظام الي مابعد مخرجات الحوار.
ولكن الواضح أن هناك من يستقل هذا الهدوء لترتيب أوراقه.والاستعداد للقادم ولماذا نهر النيل فهذه مفهومة كونها الحديقة الخلفية للنظام ولايقبل فيها المفاجآت فهي ملاذه حين مثقبة. لذلك بعد تعيين الاستاذ/محمد حامد البلة واليا عليها المعتاد أن يكون رئيسا للحزب بالولاية ويعين جهازه التنفيذي وأركان حربه السياسي ثم تتم عملية شرعيه وفق شورى صورية للحزب الحاكم ولكن المكتب القيادي رفض تعيين الاستاذ/بخيت الهادي نائباً لشئون الحزب في موقف دل علي تابعه من أحداث. ليرد الوالي بالضغط على نائب رئيس المجلس التشريعي الاستاذ/محمد الحبيب حامد لتقديم استقالته بحجة أن المنصب من نصيب الحزب الاتحادي الديموقراطي الأصل ولكن قيادات المجلس التشريعي أسرتها له. فتم ابعاد وزير الزراعة المهندس/ بشير بساطي من المكتب القيادي وكان المبرر أسوأ من الصراع نفسه بفرية أنه ليس من أبناء الولاية. وكأنهم يعارضون تعيين الوالي من طرف خفي، الحق الذي اخذه الرئيس لمحاصرة الجهوية والعنصرية، ولكن المكتب القيادي لنهرالنيل يمد لسانه.
سياسة لي الذراع وكسر العظم بين الوالي والمجلس التشريعي أججت حرب الصلاحيات فاستقل الوالي سلطاته وتم تغيير واسع في ادارات المؤسسات والمصالح والمديرين العامين بعيدا عن يد المجلس وكان الهدف الذهبي الذي احرزه الوالي بتعيين المراجع العام رغم اعتراض المجلس التشريعي عليه وفرضه عليهم.
ولكن المباراة لم تنتهي بعد فالواضح أن علاقات القربى والقرية وصحبة الصبا، هي من جعلت الشيخ الزبير يتدخل بطلب استقالة أمين الحركة الإسلامية في نهرالنيل حتى يتم توازن بين الجناحين بعد أن أحكم ود البلة قبضته علي الجهاز التنفيذي، فأبعد كل المشاترين وأقصاهم ورتب أمانات الحزب وفق ماهو متاح من سلطات لتبقى الخطوة الحاسمة بتغيير في قيادة المؤتمر الوطني وخصوصاً نائبه للشئون التنظيمية والسياسية ليسيطر الوالي علي مقاليد الأمور في الولاية، ثم يكمل انطلاقته للاصلاح واتمام الحوار الوطني . ولكن تدابير التمكن من الحركة الإسلامية واجهها ودالبلة بعنف هذه المرة في غير ماهو معهود عنه فرشح صراحة من طرفه احد القيادات الشابة الدكتور/حمزة الأمين الصديق المعروف بآرائه المخالفة للنهج الاستبدادي ومحاربة الفساد التي يجهر بها في وجهة قيادات المركز في كل طوافاتهم وتنويراتهم وكان لشعبيته والثقة التي بناها الوالي في المحليات دور في خلط الأوراق حتى أجبر مجموعة المجلس التشريعي الي اللجوء الخطة ( ب) وإجهاض المؤتمر المنعقد في الأسبوع الماضي بالإنسحاب وعدم اكتمال النصاب لترجع الكرة الي ملعب شيخ الزبير بتكليف فرد حتى انعقاد مؤتمر الشورى القادم لإختيار الأمين العام بعد اصرار الشيخ عثمان علي استقالته.
وفي هذا كان القشة التي قصمت ظهر البعير ففي الخميس الماضي وليلة الجمعة كان شيخ الزبير في الدامر يخاطب حشد من القيادات التنفيذية والسياسية والشعبية يذكرهم بالآخرة وعدم الأسى والحزن علي الاقالة من المنصب العام ويذكرهم بالآخرة والجنة ونعيمها وأن يكفوا عن الصراع من باب الموعظة.
وواضح أن الهجرة الي الله من الدامر كانت أقسي من ترك المناصب والصراع عليها فإصرار الوالي علي تكليف أمين عام للحركة الإسلامية وفق مقترحه الذي قدمه مرشحا في المؤتمر الموؤود.
ولكن سيطرة الوالي علي الحركة الإسلامية تعني تمرير سياساته في الولاية ويضمن بها تغيير كامل في الحزب الذي قال عنه الدكتور قطبي المهدي أصبح عصيا علي الاصلاح وعقبة في طريقه.
وهذا مالن تسمح به قيادات المركز من أبناء الولاية فلابد أن يكون كل شئ في الولاية تحت رقابتهم ووفق حساباتهم فإن جاطت الخرطوم ففي شندي والدامر وعطبرة الملاذ وهذا ما غاب عن دفتر ودالبلة الذي راهن علي تفويض الرئيس ورغبة القواعد في الإصلاح ولكن الوشائين سبقوه الي أذن الرئيس.
حياك الله أخي ودالبلة
ستذكرك نهرالنيل في خاطرها.
اسماعيل فرج الله
7يونيو2016م
قد تأتيك خاطرة أو تنبت فكرة لكن الزمن ينسيك فتحتاج توثيقها للعبرة والتاريخ وهذا ما أفعله هنا
الأربعاء، 28 ديسمبر 2016
هل أطاح مؤتمر الكيان الخاص بوالي نهر النيل
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق