بسم الله الرحمن الرحيم
الخرطوم ..إرهاب ترانزيت
لا يمر أسبوع إلا وتعلن الشرطة قبضها على شحنة سلاح أو مخدرات أو بعض المطلوبين الدوليين وآخرهم التونسي معز فزاني، وقبله لن ينسى السودانيين عملية القبض على كارلوس في أم مبدة . وبالنظر إلى نوعية الأسلحة التي تم قبضها في شمالي أبو حمد وفي عطبرة على كبرى أم الطيور وجنوب الدامر في بنطون الزيداب وفي أمدرمان والأخيرة جنوبي الخرطوم تجدها أسلحة خفيفة رشاشات شخصية ( كلاشنكوف ) ومسدسات صغيرة (طبنجات) وهي أسلحة ذات طابع شخصي تستخدم في الجريمة المنظمة والحماية الشخصية في بعض الدول بصورة واسعة ،وبحمد الله تخلو منها الخرطوم .وإذا حددنا اتجاه دخولها من الشمال والشرق حيث استدعى الأمر تدخل الطيران الاسرائيلي ، تكون وجهتها الغرب حيث نقطة الضعف في الدولة السودانية من تالاه الحروب وانتشار السلاح.في اتجاه العمق الأفريقي الغربي .
دخول السلاح والمخدرات بهذه الكثافة والبجاحة حتى الخرطوم دليل أنه يتسرب تحت حماية نظاميين أو نافذين في الحكومة فكثير ما تم القبض على عربات تهريب يقودها عسكريين أو دستوريين بواسطة سواقيهم أو أسرهم والا على الدنيا السلام إن عبر تانكر مشحون بالسلاح من الحدود الأثيوبية حتى وسط الخرطوم دون أن تلتقطه رادارات الدفاع بالنظر وتكرار القبض على شحنات السلاح في وسط البلد وليس على الحدود عار على الأجهزة الأمنية والشرطية وتقصير من الإستخبارات العسكرية التي مر من تحت عينيها رتل عربات العدل والمساواة في 2008م وهذا يجعل الشعب يضع يديه على قلبه وهو يصبر على الجوع والمرض والجهل رجاء حفظ الأمن ،ولكن يظهر أن العربة التي خصصت من الضرائب تحمل المخدرات والجهاز الإتصال الذي تدفع فاتورته على حساب الصحة والتعليم يحرس شحنات السلاح حتى تعبر نقاط التفتيش ليتم تسليمها في قلب الخرطوم . ولأنها تجارة عابرة للحدود كثيرا ما تتدخل عربات تحمل لوحات هيئات دبلوماسية لتسهيل عملية الحماية والترانزيت .
إن الحكومة التي تغلق الحدود أمام التجارة المشروعة والتنقل عبرها فتخنق إقتصاد البلد المحارب دوليا . وليتهم التزموا سياسات وضعوها بأنفسهم وختموها بتوقيعهم ودفع المواطن البسيط مخصصاتهم أليس يستحق مدير عام البنك الزراعي ورئيس مجلس إدارته ومدير المخزون الاستراتيجي كل واحد منهم رصاصة في رأسه من السلاح المهرب وهم يبيعون الذرة في موسم الحصاد بدل شرائها لتركيز الأسعار وحماية المزارع فهذه جريمة لتخريب الاقتصاد الوطني ترقى إلى الخيانة العظمى . ولكن عندما تغلق الدولة الحدود أمام النشاط المشروع وتسويق الذرة السودانية للحبشة ودولة الجنوب والإغاثة الدولية لا شك أن البديل غسيل الأموال وتجارة السلاح والمخدرات تروج في وسط الخرطوم.
أليس الأمن الوطني اعتقل أحد أعوان النظام لذات التهمة تجارة السلاح مع حماس فإن المعبر الآمن الذي يمثله السودان لهذه التجارة المشبوهة سيكون أحد الأركان الرئيسة لهدم الدولة السودانية وكثيرا ما يتساءل البسطاء عندما يرون العمارات والقصور في الخرطوم تحت التشييد من أين يأتي هؤلاء بالمال ولا يرون صناعة متطورة ولا زراعة مزدهرة ولا تجارة خارجية مربحة يكون الجواب تجارة السلاح وغسيل الأموال.
اسماعيل فرج الله
16نوفمبر2016م
قد تأتيك خاطرة أو تنبت فكرة لكن الزمن ينسيك فتحتاج توثيقها للعبرة والتاريخ وهذا ما أفعله هنا
الاثنين، 19 ديسمبر 2016
الخرطوم ارهاب ترانزيت
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق