الأحد، 16 مارس 2014

المؤتمر الشعبي –نصف الثورة مشانق الثوار

بسم الله الرحمن الرحيم

المؤتمر الشعبي –نصف الثورة مشانق الثوار

بعد مفاصلة رمضان أسس دكتور الترابي حزب المؤتمرالشعبي ومثل المواقف المتشددة المعارضة للنظام . منذ مذكرة التفاهم مع دكتور جون قرنق ومروراً بنصيحة الرئيس البشير بتسليم نفسه للجنائية الدولية حيث قالها الترابي بوضوح (clear your name) من خلال موقف ثابت بعدم ادانة الحركات المسلحة الدارفورية وصولا الى قرار اسقاط النظام بعد انتخابات 2010م . ليبني المؤتمرالشعبي قاعدة شعبية ويكون محل احترام كثير من معارضي الانقاذ .لكن المفاجأة كانت حضور د.الترابي حفل خطاب الرئيس البشير الذي حوى عموميات وأحبط المراقبين ، وكأنه يعني أن الجديد حضور الأمين العام للمؤتمرالشعبي بمعية الأربعة الكبار في حزبه .لأنه رفض كل دعاوي الحوار مع الحكومة والتقاء الاسلاميين على أشواق الوحدة وحنين الماضي .
ولم يكتف المؤتمرالشعبي بهكذا تغير في موقفه من النظام بل سارع الى التأكيد على قبوله للحوار غير المشروط لما استنشقه د.النرابي من نسائم الحرية في خطاب البشير ومالمسه من صدق المؤتمرالوطني في دفع استحقاقات التوافق .الشئ الذي جعل الكثيرين يفقرون فاه . فسرح البعض في تبرير موقف الشعبي الجديد مرة اتكالاً على مسببات اقليمية وموقف المعارضة من الثورة السورية والانقلاب المصري وأخرى باختلافات داخلية حول وثيقة الدستور الانتقالي وهيكلة تحالف قوى الاجماع الوطني . وأياً كان التحليلين صحيح فقد حرق المؤتمرالشعبي مراكب اسقاط النظام ،وقطع نصف صحراء الحوار ،ولكن عندما التفت وراءه لم يجد من رفقاء التحالف أحد غير الحبيب الامام وأبوهاشم أعلى تلة القصر يشاور عليهم ،،،وبدا أن السيد:الامام الصادق مجهداً يجر بيده اليمنى المؤتمر الشعبي ويدفع بيسراه كوادر وشباب حزبه الرافضين للحوار .
ولكن استدراكات المؤتمرالشعبي ماكان لها ان تكون من حزب عريض في جعبته تجربة تعدت عمر النبوة .فان كان المؤتمرالشعبي توهم أن قواعده ستهلل وتكبر لأمانته الموافقة على الحوار فقد بان انقسامها بين الرافضين الممسكين بمفاصل الحزب وأجهزته واخرين يسعون باهمية الخطوة وتوقيتها خوفاً على الوطن واشفاقاً على التيار الاسلامي .لتجد الامانة العامة نفسها مشدودة بين حماس قواعدها للحوار وتلكؤ أجهزتها وقياداتها الوسيطة الذين هرع اليهم التحالف يستفسرهم فوجدهم أشد كرهاً للوطني وحكومته فأصبح يبشر بانقسام الشعبي ورشح لقيادته الامين السياسي ولكن مسئول الاعلام بتحالف المعارضة خزلهم حين عدل طريق الحوار عند أول دوار أدركه .
لكن المؤتمرالشعبي نصب نفسه وصياً على مواقف القوى المعارضة فظل يصرح لأنه ضد الحوار الثنائي ويؤكد دعوته للحوار الجامع وكأنه يقول لأحزاب التحالف ما أريدكم سبيل الرشاد .ناسياً حساباتها التكتيكية وأهدافها الاستراتيجية فاليكف الشعبي عن نهجه الاستعلائي ويمضي حيث حسم خياراته بقوة وليوحد صفوفه وليولي أماناته المؤمنين بالحوار أو أن يلزم الرافضين بتبديل رقصتهم مع ايقاع وثبة البشير كما فعل الامين السياسي للمؤتمرالشعبي الذي اصبح يعزف سيمفونية وحدة الاسلاميين الممكنة.وعلى المؤتمرالشعبي أن يقود تعبئة شعبية تدعو للسلام ووقف الحرب وتبشر بالحرية والعدالة الاجتماعية وتنبذ العصبية وتعلي راية السودانوية ، تحارب الفساد وتطلب العيش الكريم لشعب السودان.
مركب الحوار الذي يقوده دكتور الترابي لا يقبل المساومة ولا شد الحبال فليس للشعبي سلاح يحمي مطلبه وليس له ثوار في الشارع ينادون بسقفه فلا يملك حيلة غير التعبئة والوعي الجماهيري . وله أن يأخذ بنصيحة أحزاب الاجماع الوطني التي اكدت ثقتها فيه فان نجح لحقت به وان فشل عاد قواعد اسقاط النظام .ولكني أخاف على الشعبي خطوته المبهمة أن تكون خاصة بالأمين العام (معذرة الى الله) كما فعل بالمفاصلة فلا أحد يملك استراتيجية يعمل لها ولا فكرة يدعو بها . فالكل ينتظر الامين العام يحدث عن الاسرار . فلا المؤتمر الوطني ينور قواعده ولا المؤتمر الشعبي تعمل أجهزته . وليعلم المؤتمر الشعبي أنه سلك طريقاً الى الحوار سربا .اما ان يأتي بالحرية والسلام فنصف الحوار انتحار أو ان يلاقي الرفاق على خط النار فنصف الثورة مشانق مشانق الثوار.
م.اسماعيل فرج الله
2مارس2014م

الحوار بين الوسيط المحايد والضامن الوطني

بسم الله الرحمن الرحيم

الحوار بين الوسيط المحايد والضامن الوطني

قدم الرئيس البشير الدعوة للقوى السياسية للحوار حول أربعة قضايا السلام والحرية والعيش الكريم والهوية السودانية .وتباينت ردود الأفعال بين مرحب بالوثبة ومتوجس منها ورافض لها .ولكن غالب الأحزاب السياسية قبلت الحوار منها من قبله بغير شروط كحزبي الأمة والمؤتمر الشعبي من المعارضة وحزب الإتحادي الديموقراطي المشارك في الحكومة وأخرى قبلت مع بعض الإشتراطات تمثلت في وقف الحرب وإطلاق سراح المعتقلين والمحبوسين السياسيين والموافقة على حكومة قومية وفترة إنتقالية وهذه بقية أحزاب تحالف قوى الإجماع الوطني ممايعني أن الحوار أصبح شعار المرحلة وفي لقاء السيد الإمام مع رئيس الجمهورية طالب بوضع آلية للحوار وتحديد مدى زمني له .ولكن كيف ينجح هذا الحوار في حل أزمة الوطن والوضول الى نقطة التوافق والرضى الوطني ووقف الحرب في ظل وضع كهذا .. الحكومة تدعو للحوار والمعارضة توافق .وما إذا إختلف الطرفان على إحدي القضايا من يوفق بينهما ومن يضمن إستمرار الحوار وإستكمال مسيره ليصل مبتغاه؟ .
منذ مجيئ الإنقاذ ظلت تبحث عن السلام ووقف الحرب في الجنوب عبر التنقل بين العواصم الإفريقية مرة تحت مظلة الإيقاد وأخرى برعاية الإتحاد الإفريقي الى ان تم التوقيع على إتفاقية نيفاشا تحت الضغوط الدولية ولا زال الحوار مع الحركات المسلحة في دارفور وقطاع الشمال يتنقل بين اديس أبابا والدوحة .لتظهر علامة إستفهام كبيرة حول آلية الحوار وطبيعة الضامن في ظل التأكيد أنه سيكون داخليا في الخرطوم . هل سنعيد تجربة حوار أهل السودان بكنانة بحيث تستأثر الحكومة بكل شئ ويخرج الحوار بلا شئ .ام نجتر مؤتمر المائدة المستديرة في الستينات أم تصر القوى السياسية على المؤتمر القومي الدستوري؟
وهل هناك وسيط وطني مؤهل ومحايد ؟.ام تكون الآلية لجنة مناصفة بين الحكومة والمعارضة ؟. ام أن منظمات المجتمع المدني لها الفدرة على لعب هذا الدور ؟وهل ينجح إتحاد الغرف التجارية السودانية في وقف الحرب كما فعل تجار نيجيريا في انهاء تمرد إقليم بيافرا ؟ام يفعل سعود البرير ما فعله فتح الرحمن البشير في المصالحة الوطنية مع نظام مايو .أم علينا ان نستلهم التجربة التونسية بقيام إتحاد الشغل بدور الوسيط الناجح لحل أزمة الدستور التونسية وإستكمال المسار الديموقراطي .ولكن بالنظر لواقعنا السوداني نجد المثال بعيد في ظل ضعف منظمات المجتمع المدني وتدجينها وعليه يكون الرهان على قادة الأحزاب السياسية والرئيس البشير وحكمتهم بالعبور بالبلاد الى بر الأمان وإقتنام الفرصة واللحظة التاريخية وتحقيق تطلعات شعبهم .فهل يربحون الرهان ؟ ام هناك مسار آخر وهذا سنعرض له لاحقا.
م.إسماعيل فرج الله
15فبرائر2014م

السائحون والاصلاح خارج الصندوق

بسم الله الرحمن الرحيم

السائحون والاصلاح خارج الصندوق

السائحون مجموعة ذات خلفية عسكرية لذلك الصندوق يعني عندهم الصندوق القتالي ولكني هنا بصدد الحديث عن الصندوق الاسود المستعار سياسيا بوصف الدكتور سيف الدين عبدالفتاح استاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة تعليقا على ثورة 25يناير المصرية وارجع نجاحها الى انها فعل ثوري خارج الصندوق الاسود السياسي لنظام مبارك ونصح الثوار الرافضين للانقلاب بعدم انتاج ثورة يناير مرة اخرى لأن النظام العسكري أصبح أكثر خبرة في التعامل مع المظاهرات والاعتصامات .هذا القول جعلني اسقطه على مبادرة السائحون التي دعت للاصلاح بحشد المجاهدين لتوفير إرادة تدعوا للاصلاح ونجحت المنصة في جمعون قاعة البترول وبعض لقاءات المجاهدين في الولايات وفشلت الحكومة في منعها ومحاصرتها وعجز الشعبي عن منع عضويته من المشاركة فيها وكلا الحزبين الشعبي والوطني يريدان اصلاح وفق عقليتهما السياسية وقنواتهما التنظيمية .ومن هنا تم إحتواء المبادرة بإدخالها في متاهة الاوراق التفصيلية والمناشط النخبوية للدرجة التي يشتكي منها بعض أعضاء المنصة من التهميش وبعض تكتيكات الإقصاء وذلك راجع الى إختراق النظام لعقلية المبادرة القيادية بدعوى الإصلاح من الداخل او الاصلاح المؤسسي وتم استيعاب عدد منهم في الإجهزة القيادية للحزب الحاكم والحركة الإسلامية بدعوى الإصلاح ومشاركة الشباب وأمس شاهدت بعضهم في مؤتمر هيئة شورى المؤتمر الوطني .
وبعد خطاب الرئيس البشير ودعوته الاحزاب السياسية للحوار تكون زبدة مبادرتهم الداعية للجمع بين الفرقاء وهذا يمثل تحدي جديد السائحون في تطوير مبادرتهم وتجديد منهجهم ليواكبوا المرحلة .فالذين يسعون ان تكون للسائحون مقعد في مؤتمر الحوار نقول لهم اخطأتم فالمبادرة ليس بديل للقوى السياسية والسائحون ليس طرفا في الصراع وأفضل لها ان تكون وسيطا محايدا وضامنا وطنيا للحوار والضغط على الحكومة والمعارضة والحركات المسلحة بالجلوس على مائدة الحوار وإنجاز التوافق الوطني وإحلال السلام .ولن تقوم المبادرة بهذه المهمة ولن تنجز هذا الهدف الا بالعودة الى حشد المجاهدين وهنا أذكرهم بعدم تكرار وسيلتهم الاولى باللقاءات المفتوحة فبالقطع يسهل التعامل معها من قبل معارضي الاصلاح او دعات الإصلاح المؤسسي ويمكن عرقلتها بفاول تكتيكي .ويجب على المنصة من إبداع جديد خارج الصندوق الاسود للاصلاح المؤسسي وقطع الطريق على الحكومة والمعارضة من النكوص عن الحوار وضمان نجاحه في حل شامل للازمة الوطنية .
م.اسماعيل فرج الله
9فبرائر2014م

العائدون من الجنة

بسم الله الرحمن الرحيم

العائدون من الجنة

بعد انشقاق المؤتمر الوطني الحاكم في الخرطوم الى شعبي بزعامة الترابي ووطني برئاسة البشير لم يستوعب كثير من شباب الاسلاميين الصدمة فقعد جلهم على الرصيف قنعوا من قسمة الثروة بوظيفة محترمة او تجارة رابحة ورضي من إنحاز الى الحكومة من قسمة السلطة بنصيب الابن المدلل كلما طفق يصرخ يعطى حلوى يتلذد بها او لعبة ينشغل عنها الى ان إحتج احدهم قائلا":(تخرجنا من الجامعة وقلتم علينا مازلتم صغار وتزوجنا وقلتو علينا صغار والان نحن تجاوزنا الاربعين ومازلتم مصرون اننا صغار وانتم عندما استلمتم السلطة في 89 لم تتجاوزوا الاربعين .) اما الشعبيون ظنوها استراحة يخلوا لهم بعدها القصر ويزيحون المتسلقين والمستقطبين . ومرت السنين ودار الزمان دورته ،فالمتسلطون لا يريدون رقيبا عليهم او قادما يزاحمهم خصوصا بعد استرجاع عدد من شباب الشعبي فتم استيعابهم حسب دفعتهم على الطريقة العسكرية فتزمر الخريجون الجدد في الوطني فاصبحوا يصوبون نحو الحركة الاسلامية ليسدوا الباب امام كل طارق. ودار الصراع بين حلها او تركها للتربية والاجتماع فاصبحوا يتنكرون لها ولفكرها واصبح منبوذا كل من يدعو لشروى او شفافية او إصلاح للحكم بل يقصى بدعوى انه شعبي او خارج على التنظيم فلم يعد هناك شقي بعد ان رأى كل السعداء مصير إخوانهم الناقدين وحتى يجدوا مبررا صارت الحركة عتدهم تاريخ والمشروع الحضاري مصلحة شخصية والدولة الاسلامية وظيفة وشركة وغلقوا الابواب عليهم فهم لايوادون العلمانيين لانهم كفار ملحدون ولايقبلون الطائفية فهم جهلة متخلفون ولايريدون قطاع الشمال فهم عملاء مأجورون ولكي يجدوا وصفا للشعبيون إختاروا لهم عنصريون حاقدون ولن نقبل بهم وقد تخلصنا من شيخهم وفكره الضال فللمرحلة مقتضياتها ولن نرجع للوراء للخطاب الديني فحكومتنا عريضة وحزبنا منفتح لاهل السودان وما الحركة الاسلامية الا علاقات اجتماعية وما الجهاد الا ذكريات جميلة .اما الشعبيون تطاول عليهم الامد. وبعد ان وصفوا اقرانهم بالخيانة والعمالة والفساد .وجدوا انفسهم لكي يكون لهم موقع قدم في المستقبل لابد من دفع إستحقاقاته لقوى ترى الخطر على الديمقراطية في الترابي وليس البشير والخطر على الحرية في الاسلاموية وليس المؤتمر الوطني فجعلوا يتنكرون لتاريخهم ويتبرأون من فكرهم بل ذهب بعضهم بالتوبة من جهادهم والاستغفار من ماضيهم الاسلامي واصبحوا يهاجمون الشريعة ويرفضون مرجعيتها ويسبون الاسلاميين وينكرون قدوتهم وكأنك تقرأ لشيوعي ملحد او علماني منكر عندما تطالع كتاباتهم .فهم يحملون اخطاء البشر للمنهج الرباني ويرتدون من توحيدهم لله الى التجربة الانسانية الضالة .وبين أنانية الاولين المتبعين الشهوات ويأس الآخرين الهائمين على وجوههم انبثقت دعوة الاصلاح إفشاء للشورى وإتاحة للحريات ومحاربة للفساد وإقامة للعدل وإرساء للسلام ونبذا للحرب ولكن كانت دعوة غريبة رفضها المتسلطون وتأبى عليها المعارضون .فإصطبروا عليها الى ان قوي عودها وعتي تيارها .ليتوجها خطاب الرئيس دعوة الناس كل الناس للحوار ولكن اصحاب النفوس الصغيرة مازالوا يتوجسون وأصحاب الصدور الضيقة مازالوا يشككون .فشباب الاسلاميين العائدون من جنة الدعوة ونعيم الجهاد لاينشغلون بالاصلاح ويحسبون كل خطوة بميزان المصالح وتملكهم الخوف اولم يعلموا ان دكتور الترابي ليؤسس للمشروع الاسلامي تخلى عن وظيفته وان الاستاذ على عثمان أغلق مكتبه وان العميد البشير جازف بحياته .
م.اسماعيل فرج الله
4فبرائر2014م

مكافحة التهريب بين فلسفة الحماية وانجازات الجباية.

بسم الله الرحمن الرحيم

مكافحة التهريب بين فلسفة الحماية وانجازات الجباية.

قبل أعوام دخل علي فجأة عدد من أفراد الشرطة في محل تجاري للاجهزة الكهربائية كنت شريك فيه واديره وعند استفساري عن سبب هجومهم المباغت قالوا انهم شرطة مكافحة التهريب يريدون تفتيش المحل بحثا عن بضائع مهربة .فرفضت التفتيش وقلت لهم مكانكم الحدود ومداخل البلاد وليس التهجم علينا فهذا محل محترم ومرخص رسمي. وإذا كان هناك بضائع مهربة كما تدعون فهذا ليس إختصاصكم وانما تهرب ضريبي شأن الضرائب التي تتحصل مني اموال وتعمل تفتيش للمحل دوريا .وتحت إصراري وإستعدادي للمقاضاة إذا رغبوا في فتح بلاغ فإنصرفوا ،واعتقدت الامر انتهى على ذلك. لكن بعد ساعتين اتصل على هاتف من المنزل يخبرني ان البوليس حضر وفتش المنزل بحثا عن سلاح بشهادة بعض الجيران الذين طلب منهم ذلك . وتأكدت بعدها انهم شرطة مكافحة التهريب. عندما فشلوا معي في السوق غرروا بزوجتي المسكينة ووالدتي المسنة وروعوا اطفالي وانزعج معارفي لخطورة التهمة وطالبوني بقفل المحل خوفا من تهمة تلبسني بسببه .
تذكرت هذه الحادثة عندما تم تجميد العمل في محطة جمارك الحاويات بعطبرة لمدة ثلاث ايام وكان السبب المذكور ان احد المستوردين خلص حاوية بمبلغ 320000 جنيه وبينما هو يهم بتنزيلها من على ظهر الشاحنة امام محله بامدرمان داهمته شرطة مكافحة التهريب فعرض عليهم شهادة الجمارك الصادرة من عطبرة ولكنهم اصروا على إعادة تفتيشها .وبعد التفتيش والحصر تبين ان هناك فرق في الحصر قيمتها 80000جنيه ومن هنا بدأت الطامة. وبمقارنة الارقام إذا كان الجمارك بهذا المبلغ يعني ذلك ان قيمة البضائع في الحاوية لا تقل عن مليون خمسمائة الف جنيه أي ان فرق الحصر اقل من 5% ولكن المفاجأة ان صاحبنا تعرض لتسوية بمبلغ 312000جنيه ليفرج له عن حاويته او يسلك طريق القضاء وحينها لن يأمن على بضائعة من التلف والنهب زائدا التأخير الذي قد يعرضه لخسائر .فدفع المسكين وافرج عن حاويته .. وهنا اوجه رسالة للدكتور لواء سيف الدين عمر مدير عام شرطة الجمارك وهو الخلوق المؤهل والعالم الذي أدخل نظام الحوسبة والمتابعة الالكترونية للحاويات عن عدم احترام محطاته لاجراءات بعضها البعض فكيف لاجراء تم في عطبرة يراجع في الخرطوم من عساكر وضباط صغار وهذه ظاهرة منتشرة، حيث على طول الطريق يتم اعتراضك رغم اوراقك الرسمية من مكافحة التهريب وتجبر على دفع تكاليف التفريغ والشحن من جديد وهذا يفتح بابا واسعا للابتزاز والرشوة وبأي قانون يحق لمكافحة التهريب مراجعة اجراء رسمي من نفس المؤسسة ؟وبدون إجراء قضائي .وثم ثانيا بعد اكثر من عشرين عاما لماذا يتعامل افراد مكافحة التهريب بنفسية لجنة المكافحة في بداية التسعينات حيث كانت مشكلة من اﻷمن والاستخبارات والجمارك وليس ادارة من إداراتكم ؟ولماذا يجوب افراد المكافحة بالاسواق ومكانهم الحدود والمداخل ؟ وما قانونية إعادة تفتيش حاوية وهي دخلت منطقة جمركية ودفعت رسومها وخرجت ولماذا يتم إعتراضها في في الطريق وتعامل بقانون مكافحة التهريب ؟ وهي سلكت الطريق الصحيح. والحمد لله أثبتت هذه الحالة نزاهة ضباط محطة عطبرة الذين يعرفهم مجتمع عطبرة بمشاركتهم في ملماته ودعمهم لشرائحه الضعيفة ويجاملون في عملهم وفق ماهو مسموح به ووفق صلاحياتهم الممنوحة لهم ،وهذا ثمن العلاقات الاجتماعية والمجتمع المترابط . ونسبة 5%ليست تجاوزا يذكر حتى يعاقب عليه التاجر بغرامة 100% .اما كان الاجدى ان تكون التسوية في ال5% او مصادرتها بلا من هذا الاجراء التعسفي وخراب تجارته وما فائدة الرسوم التي دفعها ان لم تشفع له.
والرسالة الثانية لوالي نهرالنيل اين انت مما يحدث من ظلم في ولايتك تمارسه شرطة مكافحة التهريب التي سحلت سائق ركشة قبل ايام .ولماذا يتم تعليق العمل بالمحطة التي اصبحت مصدر رزق لكثير من الاسر من مخلصين و شغيلة وكافتريات ونقل وغيرهم واين دوركم في تحفيز التجار للتخليص في عطبرة من تخفيض للرسوم الولائية وتوفير الخدمات الضرورية حتى توفر لمواطنيك العيش الكريم .وختاما أقول لحكومة السودان اذا كان مكافحة التهريب حماية للإقتصاد الوطني فإفقار التجار وإفلاسهم تدمير للمجتمع السوداني .أما نصيحتي للتجار اسلكوا طريق التهريب إذا كان الاجراء الرسمي لايمثل حماية قانونية لك ولمالك و احسن تجازف وإذا تم القبض عليك ستدفع تسوية مرة واحدة بدلا من مرتين كما دفع صاحبنا أكثر من ستمأئة الف جنيه وأسأل الله ان يخفف عليه مصيبته والجاتك في مالك سامحتك
م.اسماعيل فرج الله
24يناير2014مة

يوميات شعبي مزنوق

سم الله الرحمن الرحيم

يوميات شعبي مزنوق

في الاسبوع الماضي كتبت بوست على الفيس بوك قلت فيهو لاصحاب جمعني بهم العمل (كتر خيركم ما قصرتو) على طريقة عتاب أهلي الطيبين . واتصل علي بعض الإخوان يطمئنون موقفي المالي وعلق آخرون يدعون لي بيسر الحال .وطمئنت الجميع (مستورة والحمدلله) .
لكن الاتصال المهم كان من أحد الاخوان يطلب خدماتي في تجارة بين دبي والخرطوم إشتغلت عليها سنين عددا بعد المفاصلة . فأخوكم خريج هندسة ميكانيكية قدم لليرموك سنة الفين وكان الرد اللطيف (ياخي انت تبعت الشيخ والناس ديل مابقبلوك؛ رغم صاحب العبارة ساهمت في تعيينه في هذا المصنع يوم كان التعيين عبر المكاتب الخاصة ولحظتها كان مديرا كبيرا الا انه تقاعس عن الشفاعة لي . ثم اتجهت الى التجارة عامين ولكن اشواقي للعمل في تخصصي جعلتني احاول ثانية في مصنع جياد ولكن بعد الوعد بالتعيين اتصل علي احدهم يستفسر عن دفعتي الذي يريد التعيين في الوظيفة فقلت نعم اعرفه جيدا فهو جبهة ديموقراطية نشط فكان ثمن صدقي ان طرت من الوظيفة ولا ادري لماذا؟ واستمرت محاولاتي مع النيل الكبرى للبترول وشركة بترودار وسودان لاينز وباءت كلها بالفشل وكان الرد واحد (انت شعبي) وفي احدى المناسبات الاجتماعية التقيت باحد اﻷخوان فبادرني سائلا"( يازول انت مش مهندس حايم ساكت مالك خلي السياسة وشوف معايشك ) رديت انا (ناسكم ديل ابو يشغلونا) فأرغى وأزبد وتعهد بتشغيلي في شركته ان انا وافقت وسلمته اواراقي .وقد كان واتصل علي بعد فترة فذهبت الى شركته وانا حلم بالوظيفة وبعد ان سرد علي مخصصاتها من مرتب وعربة ومنزل وان العمل سيكون في مدينة اخرى غير عطبرة حتى تكون نقلة لحياتك الجديدة .وتنفست الصعداء .. أخيرا لقيت فرقة مع الجماعة ديل .. ثم اردف قائلا لقد اجتهدت في نزع هذه الموافقة ولأنه كان مديرا للشركة وقبل تحدي تعييني رغم العوائق التصنيفية فقال ولكن هناك شرط !! ان تقطع صلتك بالشعبي والسياسة ولا أطالبك بالانضمام للوطني .بس الجماعة خايفين تستغل العربية وامكانات الشركة في شغل الشعبي .. فطاف علي طيف الأهوال وإخواني الشهداء ابودجانة والعيدروس والمعزعبادي وعلي الفريق وشرف الدين وعبدالمنعم وكل الذين قدموا ارواحهم في هذا الطريق .. فنظرت اليه فوجدته يحدق بي ينتظر ردي !! فقلت اتعهد بان لا استغل وقت العمل ولا امكانات الشركة في غير ما كلفت به . اما انقطاعي عن العمل العام فهذا حقي فلا .! فقال لي إذن اعذرني فهذا شرط تعيينك . فتبسمت فيه وقلت الآن وقد علمت لماذا انا مهندس وقاعد ساكت. فشكرته وخرجت وتحضرني الآية () فلن أعيش للطعام والشراب ولن اكون كالانعام وغيري باع نفسه لله. لكني خسرت صداقة الرجل فاصبح يتحاشاني في الملمات او يشيح بوجهه في الطرقات وتعهدت بنفسي ان لا احرج احدا حتى لا اخسره مهما كان الا ان صديقي بعد عودته من الاغتراب سالني عن احوالي وماذا اشتغل فقلت له في السوق فسكت ثم اردف وليه ما إشتغلت بي شهادتك .. قلت ليهو كان ارجيتك شغال في السكة حديد تقول علي شنو ..!! فرد اقول انت زول ماعندك موضوع وفاشل .. فضحكت . تصدق قدمت للسكة حديد ورفضوا تعييني ولاتنقصني الواسطة كما تعلم .. وافترقنا . وكان المبرر هذه المرة كيف نعينو في السكة حديد المافيها شغل عشان يتفرغ من الساعة عشرة للسياسة .فإتصل علي يوما يطلب صور شهاداتي عاجلا فقد حكى قصتي مع الوظيفة لدفعته في شركة بتروانرجي .فإتصل بعد فترة قال لي انت يازول شغال شنو في الشعبي صاحبي في بتروانرجي قالي تجيب لي زول هواء زي ده ،ده اعينو يرفتني ويرفتك فقهقت واكدت له لا عمل لي غير نشاطي الواضح وكثير من قيادات الشعبي لم يسمعوا بي ناهيك عن معرفتي .وحمدت له سعيه .وقصصت له قصتي مع سودان اير سنة 2005م حيث قدمت بواسطة احد الاخوان الذي طلب شهاداتي الاصلية وإعتذر لي لانه ملأ لي استمارة عضوية الحزب الحاكم ولكن كذبته لم تنطلي على الامن الشعبي فلم يتم تعييني وضاعت شهاداتي الاصلية الامر الذي كلفني رحلة استخراج شهادات بديلة .وكان لظهور الذهب اثر في حياتي فقد اشتغلت في التعدين العشوائي وتجارة الأجهزة الكاشفة وصيانتها وبرمجتها فقد رزقت منها رزقا حسنا ملكت منها بيت وبعض العقارات الاخرى وهي زخيرتي للحياة وقرشي الابيض .عفوا لهذا الاسترسال ولن اذكر حكايتي مع اسمنت بربر !! واعود لاتصال صاحبي الذي عرض علي العودة للتجارة التي كرهتها فاما ان تكون جلفا وتخسر الاهل و الاصحاب واما ان تكون راشيا فتكسب فواتير الحكومة وتنال لعنة الله . يريدني صديقي ان أشاركه بخبرتي ويدفع هو رأس مال مأتي الف درهم (200000) ويطلب مني العودة للتهريب الذي إشتغلت به قبل سنوات وتبت عنه واصبحت اليوم بين خيارين اما العودة للتهريب و التجارة التي اكرها برأس مال كبير شريكا لصديقي او ان اسيل بعض اصولي واعمل في مجال سمسرة الاراضي بعد فشلي في تمويل مصنع الطوب الطفلي الذي انتظرت عاما كاملا في حل مشكلة ضمانات التمويل البنكي (وللذين يرغبون في هذا المشروع انا على استعداد لتقديم الدراسة والعلومات التي املكها في هذا المجال مجانا بعد زهدي فيه ويستفيد غيري منه فهو يكلف (50000دولار) فلكم اخوتي الشورة فما خاب من استشار واطلب دعواتكم حتى يلهمني الله الصواب فاخوكم مزنوق في هذا الاختيار

من دفتر طبيب امتياز

من دفتر طبيب امتياز

للوهلة اﻷولى لا يثق الناس في طبيب الامتياز لحداثة لتجربته والصحة كنز لا يجب المجازفة بها ولكن صاحبي غير عركته الحياة وصغلته السياسة .فبعد تخرجه كان نصيبه منطقة نائية وفي ظهر يوم سمع ضجة خارج المشفى البائس فدخل عليه زوجان يصطحبان فتاة يافعة يبدو عليها التعب . فطلبوا منه كشف الحمل عليها . فاستغرب فلا يبدو عليها هيئة الزواج وهي صغيرة . فسأل اﻷب ولم الحمل وهي غير متزوجة فطأطأ رأسه فقالت اﻷم مرغت سمعتنا في القرية الا ترى بطنها المنتفخة ؟ فعرف الطبيب ان المطلوب كشف العذرية .فالقوم يخشون العار . فنظر الطبيب الى المسكينة ففكر فيما تعانى . وبعد الفحص والكشف تأكد له انها تعاني من تراكم الطمث فلم يجد مخرجا له .نتيجة للختان الفرعوني . .وبعد مراجعة تأكد له صحة التشخيص .فخرج ينظر الضجة فوجد أحدهم يشهر سكينة يتوعد بذبحها أمام الناس ان ثبت حمبها فهذا ما تستحقه الزانية لتغسل القبيلة عارها .فرجع الطبيب لوالدة البنت يسألها عن أكثر النساء الموجدات ثرثرة وشماتة وأن تحضرها له ..فرجعت تسطحب زوجة عم الفتاة الشاهر سكينه .فأدخل الطبيب والدة الفتاة وزوج عمها غرفة الكشف وتأكدن من عذرية الفتاة .فخرجن على القوم يزغردن فرحا بعد أن شرح لهن الطبيب سبب اﻹنتفاخ وكيف أجرمن في حق الفتاة وهي طفلة وسببن لها عاهة مستديمة ثم يردن قتلها وهي الشريفة فتاة .فقد أنقذ الطبيب حياة البنت بحكمته بفراسة لاتدرس ولكن خبرة مكتسبة من العمل العام .وبينما الناس في فرحتهم يوزعون الحلوى .سقط اﻷب مغشيا عليه وبعد إسعافه وفاق من غيبوبته أخرج الطبيب مرافقيه وسأله عن قصته قال الرجل ودموعه على خديه ..لقد قتلت شقيقتها وبنتي الكبرى قبلها عندما بلغت الرابعة عشر وانتفخت بطنها وهي تتوسل الي وتحلف بشرفها وانا أذبحها خوف العار .وعندما فاجأني أخي وقال لي صغيرتي الثانية حامل ويجب مداراة العار وقتلها خوف الفضيحة .سألت زوجتي عن اﻷمر أجابت تبدو عليها آثار الحمل وبطنها منتفخة ولكن تحلف أن لم يمسها بشر .فطلبت من شقيقي أن يمهلني حتى نصل المستشفي ونتأكد من الطبيب وحينها لك ان تذبحها ان كانت حامل أمام القرية كلها فقد عز علي اﻷمر وقد قتلت أختها قبلا .وحضرنا الى هنا وانت تعلم بيقية القصة وحينها أدركت اني قتلت بنتي ويهي تتوسل الي بغير ذنب