الأربعاء، 14 أغسطس 2019

دعو الناجي يكتب

بسم الله الرحمن الرحيم
دعوا الناجي يكتب
يمثل المؤتمر الشعبي مرحلة النضوج ألفكري والاستواء التنظيمي للحركة الاسلامية السودانية التي امضت حوالي السبعون عاما منذ التأسيس تنافح وتكافح في هذا البلد مجتهدة إصلاح الواقع وتقديم نموزج يحتزى .وعند المفاصلة لم يؤسس الترابي للأجهزة الأمنية والعسكرية في الشعبي بل  عمل على التبرؤ من كل فعل فيه شبه عسكرية معلنا رفضه لكل عمل مسلح وتوبته من الانقلاب العسكري. 
لذلك أصبح المؤتمر الشعبي سفر مفتوح ونشاط مفضوح لكل صاحب نقد او نصيحة أو مراجعة كانت او مؤامرة يدير شئونه بشفافية وتتفاعل عضويته بحرية .
هذا النهج أورث حزب المؤسسات القوي جلي الفكرة  لاترهبه المواقف ولا تخيفه المعلومات.
قيم فوق الأشخاص جماعة يسعى بزمتهم أدناهم.
كثير من الناس يحلمون بوطن الفضلية تعيش فيه جماعة الملائكة ولكن الله أورث الأرض البشر يخطئون فيتوبون ويستغفرون .والدين الاسلامي سهلا يغفر الله مادون الشرك .وكان الرسول محمد ( ص) سمحا . يتجاوز عن المنافقين حتى لايقال محمد يقتل اصحابه، ويقول الصلاة الى الصلاة تغفر اللمم. ويقول عن شارب خمر يحب الله ورسوله.
الناجي عبدالله له في الجهاد سهم وكني أمير المجاهدين وأحيانا بالملة .وله في المفاصلة مبادرة وقاد الطلاب في أحلك الظروف مثل الرمح الملتهب صادق في موقفه صابر في محنته.والملة ناجي من القلائل الذين شاركوا في صناعة الأحداث وخير من يروي تاريخ الجهاد لقربه من إدارة العمليات الحربية في الجيش السوداني وخير من يروي شهادته عن المفاصلة لقربه من الشيخ الترابي وإدارته لأفعل القطاعات الشباب والطلاب بل اتهم في محاولة إنقلابية وإعتقل مرات بدواعي صلته بعمل مسلح .ولكنه إحترم رأي الحزب في الموافقة على الحوار والتزم قرار المؤسسات وجلس بيته بعد أن قال كلمته في النظام ونقضه للعهود والمواثيق وبعد أن صرح بعدم ثقته في  قيادة الحكومة ورئيسها .بل هاجر للإعتكاف في المدينة المنورة يجانب البلد ويعتزل مدافرتها .ويشهد منافع خاصته يدبر حياة كريمة لأسرته.
مثل الناجي لابد ان يكتب ولكن يجب أن يكتب للعبرة والتاريخ .بكل حيدة وعلمية حتى يرفد المكتبة السودانية بمرجع للباحثين في الاستراتيجيات والامن والعلوم السياسية ولايسلك كصاحب دائرة الضوء وخيوط الظلام .وصاحب الخندق وبيت  العنكبوت حينما وجها المعلومات لخدمة خطهما السياسي ولويا عنق الأحداث خدمة لغرضها مما جعل الكتب نسيا لايشير اليها كاتب أو يقصدها باحث.
مهما كانت المعلومات التي في جعبة الناجي ليس فيها جديد فقط مايضيفه عليها صدقيته فالمجتمع السوداني المتداخل في كل حادثة ذكرها في مقاله الأول له مرويات وشهود يذكر اسمائهم وبعضهم أحياء سواء الناجين من طائرة الناصر او طائرة عاشوراء أو بعض المعارك الحربية .وكثير من العسكريين في الجيش السوداني لا علاقة لهم بالحركة الاسلامية او  الانقاذ تداول الناس شهادتهم وأصبح كثير من المعلومات متداول شفاهة فما نتوقعه من الناجي التوثيق المكتوب .وانا هنا مع ضرورة ان يكتب الناجي فكتابته فيها خير للأجيال القادمة وليس منزعج من تأثير المعلومات فالحركة الاسلامية أصبحت محصنة تجاه الأفراد مهما أخطأ القيادي لن تؤثر على مواقف القواعد وزعزعة قناعاتها وهذا ما علمتنا له المفاصلة.
بل العكس كلما كثر الحديث عن نقد الاسلاميين وتوضيح قصورهم أطمأن الشعب اليهم فالشعب السوداني يريد قائد منهم يصلي العشاء في الجامع ويلعب الكشتينة في النادي  يرقص الصقاري في الحفلات ولاضير كان يشرب المريسة أو كان زير نساء . فالشعب السوداني يتوجس من المتدينين المتزمتين ومن الأصوليين المتشددين فكلما بانت مناقص الاسلاميين زادت شعبيتهم .
فاليكتب الناجي ويرد عليه السجاد أو شهود الأحداث فالذهب تزيده النار وهجا والحديد يزيده الطرق صقلا  فسجال السجاد & ناجي مرحب به حتى نستبين الحقيقة فالمؤتمر الشعبي نريده في نادي العراة السياسي يكشف عن كل عوراته حتى نختار قيادة عن وعي بقدراته وادراك لمؤهلاته ومعرفة  بعيوبه .فاليكتب الناجي حتى نختبر  صدقه وعدالته وليرد عليه السجاد ليكشف الوجه الآخر لناجي فدفاع السجاد عن الحريات يغفر له عندي كل زلات وساعة معركة خاضها ناجي وصحبة الشهداء ويوم في زنزانة النظام يبدل كل سيئات الملة حسنات  .
المؤتمر الشعبي في لحظة تحول سياسي وانتقال تنظيمي  والناجي واحد من الخيارات المطروحة لانتخابه كأمين عام فاليكشف لنا  موقفه من الحريات ورؤيته للمستقبل  للسودان وللحزب  .
عموما انا مع المنتظرين  اتابع سلسلة المقالات التي وعد بها الناجي عبدالله  فقط فاليكن الناجي في مستوى الوعد والتحدي فقد ابتلى نفسه امام الرأي العام.
اسماعيل فرج الله

28فبرائر2017م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق