بسم الله الرحمن الرحيم
تدليس الرئيس
أن يلتقى رئيس الجمهورية رؤساء ستة من الصحف هذا عرفا إعلان موقف جديد أو سياسة طارئة أو إفادة في موقف جلل وتمثل إقرارات الرئيس في هكذا لقاء صحفي موقف رسمي لمؤسسات الحكم والحزب الذي يمثله الرئيس .ولكن لماذا في أبوظبي وليس الخرطوم ؟ فالمعلوم قد سبق هذا اللقاء وزيارة الرئيس لدولة الإمارات جدل حول التعديلات الدستورية المودعة البرلمان والخاصة بالحريات وأهمها صلاحيات جهاز الأمن الوطني. فبعد الموجة الأولى من خطب المنابر التي تحرم الزواج بدون لي وترفض زواج التراضي وتبعتها الموجة الثانية من تصريحات قيادات الحزب الحاكم واحزاب الحكومة والتي ترفض المساس بقانون الأمن الوطني ومنعه من التدخل في الحياة السياسية والتجارة .كانت الثالثة حلقة أبوظبي ليشهد رؤساء تحرير الصحف بأم عينهم الخير العميم المتدفق من لدن أبناء زايد الخير . فحتى يبشر الإعلاميون الشعب السوداني بالإنفراج الاقتصادي وتوقيع اتفاقيات التمويل والاستثمار خصوصا خطوط السكة الحديد. لابد ان ينشروا متزامنا معه حديث الرئيس عن موقفه من الجدل حول التعديلات الدستورية. والتي كانت صادمة لقيادة المؤتمر الشعبي الذي ظل قطاع واسع من عضويته وقياداته الوسيطة وناشطيه يحذرون من مراوغات النظام حال لم يغير سلوكه السياسي في إدارة البلد. ناهيك عن المعارضين والممانعين للمشاركة في الحوار بغير ضمان دولي وتهيئة للأجواء .
البشير قال للصحفيين في أبوظبي ونشروه في صحف الخرطوم أمس .(ان الحوار لم يلغ شرعية الانتخابات وليس هناك منطق أن يأتي الشعبي بتعديلات ويقول (tack it or leave i.. والامين العام بروفيسور هاشم سالم موجود ويمكن سؤاله عما اذا كان هناك مقترح بأن المرأة بعمر (18) سنة يمكن أن تتزوج بلا وكيل) وهذا تدليس واضح للحقائق فالحوار لم يقم على شرعية الانتخابات وإنما قام على شرعية النظام المتمكن من السلطة والبرلمان المتفق عليه يقوم على شرعية التوافق السياسي وإلا كيف يتم إضافة 15٪ لعضوية البرلمان .وهذا يعني إلغاء مشروعيته الانتخابية واستناده على مخرجات الحوار لمجرد إضافة نائب واحد .وان كان السيد الرئيس لايعترف بأي مشروعية سياسية غير الانتخابات فمن انتخبه لإستلام السلطة في 30يونيو89 فالتوافق السياسي واحد من مشروعيات التمكن من السلطة بالسلم .أما إنكاره على الشعبي الإصرار على اجازة التعديلات الدستورية فهذا التدليس ذاته أليس هو الذي تعهد أمام الجماهير في الساحة الخضراء بضمانه الشخصي لإنفاذ المخرجأت ؟ وقال على الملأ ( الراجل بمسكوه من لسانه) وليته أحال الصحفيين الى مسوده المخرجات بدلا من توجيههم سؤال البروف هاشم سالم الأمين العام للجنة الحوار .الذي انتهت مهمته وحلت لجنته .فالوثيقة الوطنية التي وقع عليها رؤساء أحزاب الحوار ومنهم حزب الرئيس بشهود رؤساء دول كيف يتنصل منها الرئيس ويقول إن التعديلات الدستورية تمثل رأي حزب المؤتمر الشعبي! ؟
الرئيس يعلم أن الحوار كان مقررا له ثلاث شهور واستمر لثلاثة سنوات وتم التوافق على مخرجاته وصياغة توصياته وتم التوافق على هذه التعديلات في اللجنة التنسيقية العليا للحوار وأودعتها رئاسة الجمهورية البرلمان .. إذا كل هذه المؤسسات التي نوقشت فيها التعديلات الدستورية شعبي فهي تمثل الشعبي.
على المؤتمر الشعبي ان يكمل الشوط حتى يقول البرلمان كلمته والمتوقع حسب تصريحات البشير لن تجاز واليكن عند موقفه بعدم أحقية البرلمان إضافة أو حرف أو شولة لأنه الموقف الأخلاقي وحين إعمال السلطة يدها استنادا على شرعيتها الانتخابية المزعومة والأغلبية الميكانيكية في البرلمان عليه الإعتراف بفشل الحوار وعدم المكابرة. فقد فشل الشعبي في كسب وضع انتقالي من خلال الحوار فلا فترة انتقالية ولا برلمان انتقالي ولاحكومة انتقالية وتم نزع طاقية الحريات فلم يبق له غير التواضع على حل آخر مع القوى التي تدعو الى ضمان دولي بعد ان نفض الرئيس يده عن مخرجات الحوار . واقصر طريق للشعبي مد يده للإمام الصادق والذهاب الى ودنوباوي وبحث تحالف مع حزب الامة القومي .وبداية شوط جديد من النضال.
فإذا فرغت فانصب.
اسماعيل فرج الله
تدليس الرئيس
أن يلتقى رئيس الجمهورية رؤساء ستة من الصحف هذا عرفا إعلان موقف جديد أو سياسة طارئة أو إفادة في موقف جلل وتمثل إقرارات الرئيس في هكذا لقاء صحفي موقف رسمي لمؤسسات الحكم والحزب الذي يمثله الرئيس .ولكن لماذا في أبوظبي وليس الخرطوم ؟ فالمعلوم قد سبق هذا اللقاء وزيارة الرئيس لدولة الإمارات جدل حول التعديلات الدستورية المودعة البرلمان والخاصة بالحريات وأهمها صلاحيات جهاز الأمن الوطني. فبعد الموجة الأولى من خطب المنابر التي تحرم الزواج بدون لي وترفض زواج التراضي وتبعتها الموجة الثانية من تصريحات قيادات الحزب الحاكم واحزاب الحكومة والتي ترفض المساس بقانون الأمن الوطني ومنعه من التدخل في الحياة السياسية والتجارة .كانت الثالثة حلقة أبوظبي ليشهد رؤساء تحرير الصحف بأم عينهم الخير العميم المتدفق من لدن أبناء زايد الخير . فحتى يبشر الإعلاميون الشعب السوداني بالإنفراج الاقتصادي وتوقيع اتفاقيات التمويل والاستثمار خصوصا خطوط السكة الحديد. لابد ان ينشروا متزامنا معه حديث الرئيس عن موقفه من الجدل حول التعديلات الدستورية. والتي كانت صادمة لقيادة المؤتمر الشعبي الذي ظل قطاع واسع من عضويته وقياداته الوسيطة وناشطيه يحذرون من مراوغات النظام حال لم يغير سلوكه السياسي في إدارة البلد. ناهيك عن المعارضين والممانعين للمشاركة في الحوار بغير ضمان دولي وتهيئة للأجواء .
البشير قال للصحفيين في أبوظبي ونشروه في صحف الخرطوم أمس .(ان الحوار لم يلغ شرعية الانتخابات وليس هناك منطق أن يأتي الشعبي بتعديلات ويقول (tack it or leave i.. والامين العام بروفيسور هاشم سالم موجود ويمكن سؤاله عما اذا كان هناك مقترح بأن المرأة بعمر (18) سنة يمكن أن تتزوج بلا وكيل) وهذا تدليس واضح للحقائق فالحوار لم يقم على شرعية الانتخابات وإنما قام على شرعية النظام المتمكن من السلطة والبرلمان المتفق عليه يقوم على شرعية التوافق السياسي وإلا كيف يتم إضافة 15٪ لعضوية البرلمان .وهذا يعني إلغاء مشروعيته الانتخابية واستناده على مخرجات الحوار لمجرد إضافة نائب واحد .وان كان السيد الرئيس لايعترف بأي مشروعية سياسية غير الانتخابات فمن انتخبه لإستلام السلطة في 30يونيو89 فالتوافق السياسي واحد من مشروعيات التمكن من السلطة بالسلم .أما إنكاره على الشعبي الإصرار على اجازة التعديلات الدستورية فهذا التدليس ذاته أليس هو الذي تعهد أمام الجماهير في الساحة الخضراء بضمانه الشخصي لإنفاذ المخرجأت ؟ وقال على الملأ ( الراجل بمسكوه من لسانه) وليته أحال الصحفيين الى مسوده المخرجات بدلا من توجيههم سؤال البروف هاشم سالم الأمين العام للجنة الحوار .الذي انتهت مهمته وحلت لجنته .فالوثيقة الوطنية التي وقع عليها رؤساء أحزاب الحوار ومنهم حزب الرئيس بشهود رؤساء دول كيف يتنصل منها الرئيس ويقول إن التعديلات الدستورية تمثل رأي حزب المؤتمر الشعبي! ؟
الرئيس يعلم أن الحوار كان مقررا له ثلاث شهور واستمر لثلاثة سنوات وتم التوافق على مخرجاته وصياغة توصياته وتم التوافق على هذه التعديلات في اللجنة التنسيقية العليا للحوار وأودعتها رئاسة الجمهورية البرلمان .. إذا كل هذه المؤسسات التي نوقشت فيها التعديلات الدستورية شعبي فهي تمثل الشعبي.
على المؤتمر الشعبي ان يكمل الشوط حتى يقول البرلمان كلمته والمتوقع حسب تصريحات البشير لن تجاز واليكن عند موقفه بعدم أحقية البرلمان إضافة أو حرف أو شولة لأنه الموقف الأخلاقي وحين إعمال السلطة يدها استنادا على شرعيتها الانتخابية المزعومة والأغلبية الميكانيكية في البرلمان عليه الإعتراف بفشل الحوار وعدم المكابرة. فقد فشل الشعبي في كسب وضع انتقالي من خلال الحوار فلا فترة انتقالية ولا برلمان انتقالي ولاحكومة انتقالية وتم نزع طاقية الحريات فلم يبق له غير التواضع على حل آخر مع القوى التي تدعو الى ضمان دولي بعد ان نفض الرئيس يده عن مخرجات الحوار . واقصر طريق للشعبي مد يده للإمام الصادق والذهاب الى ودنوباوي وبحث تحالف مع حزب الامة القومي .وبداية شوط جديد من النضال.
فإذا فرغت فانصب.
اسماعيل فرج الله
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق