الأربعاء، 14 أغسطس 2019

قبل المؤتمر

بسم الله الرحمن الرحيم
قبل المؤتمر
غدا بمشيئة الله ينعقد المؤتمر العام للشعبي ويظن كثير من الناس أن الرهان على منعقده لحسم كثير من الملفات، تعديلات النظام الأساسي ،والموقف من المشاركة ،وانتخاب أمين عام خلفا للترابي. ولكني أراهن على الأجهزة الدنيا هيئة القيادة ومجلس الشورى اليوم. ففيهما تداول الرأي وتقليب الخيارات وعودتنا هذه الأجهزة الشورية في اتخاذ القرارات وفق المنطقية وبكل عقلانية ومسؤولية بعيدا عن العواطف والتشنجات كما حدث في يناير  الماضي عندما اتخذت القيادة قرار المشاركة بالإيداع ولم تستجب لضغط القواعد والرأي العام .
بذات النهج ستحسم القيادة ملف تعديلات النظام الأساسي وستأكد على قرارها السابق بالمضي قدما في المشاركة وستحسم الشورى من يتولى الأمانة العامة ويبقى المؤتمر العام مباركة المتفق عليه وترجيح أحد مرشحي الشورى ، والذهاب اليوم التالي لإحياء ذكرى الشيخ الترابي على شرف الضيوف . فقط هنا أذكر إخواني في مجلس الشورى أن يتقوا الله في ديننا ويبتعدوا عن كل موقف مسبق ويتحرروا من كل استقطاب حاد وليكن الإنحياز لأفضل الخيارات قناعة فردية تبرئ بها زمتك أمام الله ومن فوضوك لإدارة المرحلة . صحيح السياسة إدارة للواقع  والمشكلات الإقليمية حاضرة  والمواقف من النظام ضاغطة والخلافات الشخصية حاضرة وستحرمنا من قيادات شجاعة وصادقة ومجربة ولكن العشم أن نسموا فوق الجراح وننعتق من قيود الإنحطاط البشري وكوابح النهوض الأممي لنقدم نموزج للأحزاب السودانية والحركات الإسلامية الإقليمية من حولنا.
أيا كان قرار المؤتمر فلن أجد حزبا مثل الشعبي تواليت مع عضويته بالطوع وتواصلت مع قيادته بالنصح وساهمت فيه عاملا بالاستطاعة وأحشد لخياراتي بالإقناع وأجهر بالرأي الناقد فلم أتعرض للكبت او الإقصاء من أجهزته التنظيمية ولم ينقص ذلك من الود والاحترام بيني وقيادة الحزب وشيوخه بل كانت كتاباتي سببا لمزيد من التواصل وتعميق التعارف  بيننا وكانوا يضعونا أمام التحدي بكتابة مانراه ونقدمه لهم لدراسته . حزب قائده الترابي وأمينه السنوسي وينافسه علي الحاج فمن مثله. يدير شوراه بشفافية وتحكم مؤسساته بالأغلبية فلن نخاف عليه من أسباب التفرق والشتات. بل يقيني ستنطلق مرحلة مهمة بعد المؤتمر بعقد العزيمة والتوكل على الله فقد وجد كل منا حقه واستغل فرصه ولم يبق غير الرضا بقرار الشورى والتزامه ومن لم يعجبه او تأخر خياره  فليستغفر الله من نوازع الشيطان فالخير في  الشورى ويد الله مع الجماعة.
فاذا فرغت فانصب.
اسماعيل فرج الله
23مارس2017م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق