الاثنين، 23 يناير 2017

الجلد بالدور

بسم الله الرحمن الرحيم
مشاركة الشعبي… الجلد بالدور.
في كثير من مناقشات الشعبي في اجتماعاتهم ولقاءاتهم الحزبية يتحدثون عن تكوين لجان حزبية لمراقبة من يقع عليهم الاختيار بالمشاركة في حكومة الوفاق الوطني الجديدة استوزارا أو تشريعا أو تنفيذا في مناصب قيادية باسم الحزب .
ورغم دلالة هذا الحديث المشفق على الحزب وصون سمعته وتأكيد مصداقية تعهداته من الحريات والشفاغية والطهارة من التعدي على المال العام .. الا أننا نعرف أن المتقدمين بشر من جلدتنا فيهم حسنات وعيوب المجتمع السوداني . لذلك نقدمهم ببشريتهم يختشون ويجاملون ويطمعون .. قد يستبدون ويفسدون ويظلمون ، لذلك أوجب الواجبات أن لا نعلق آمالا عراضا عليهم فقط نريدهم قدوة في تطبيق القانون وتقديم نموذج في خدمة الشعب بشفافية وحيدة .
وكعادة كل السودانيين سيتوسع العشم في كل من يقدم للوظيفة العامة بوسع  شبكات التواصل الإجتماعي التي مدها الشعبي في أعماق المجتمع السوداني. صلات رحمية ومعارف قبلية وعلاقات جهوية ومعارف سياسية وفوقها أخوة تنظيمية. كل هذا يمثل عنصر ضغط على المسؤول الحكومي للمجاملة والمعاونة والمساعدة في قضاء حوائج الناس ومن هذا الباب يدخل الفساد والظلم والمحسوبية . لابد من منهج جديد وممارسة راشدة والتزام أخلاقي بالحيادية بإعمال العدالة وفرض القانون .
لا نريد ان نرى صفوف المنتظرين في مكاتب الاستقبال ولا تكدس الأقربين في صالون بيت الوزير .
وحتى يقدم الشعبي نموذج للحكم الرشيد عليه أن يبتعد من المعالجات الحزبية لأغلاط منسوبيه فهذه أنتجت فقه السترة وقانون التحلل فقط يكون منسوبيه المستوزرين عرضة للمحاسبة القانونية والمراقبة الشعبية من المواطنين في كل ما يتعلق بالأداء العام ويفتح الحزب قنوات التواصل مع كل المتظلمين ويسهل عليهم إجراءات التقاضي والاحتجاج السياسي على كل قصور وفشل .
نريد أن نرى مواطنين يحتجون على وزير شعبي لخطأه ونريد ان نرى شعبيين يعتصمون في مكتب وزير شعبي لرد مظلمة . نريد عضوية الشعبي تقذف الوزير بالطماطم لمحسوبية انتهجها ونريد قيادة الشعبي ترد عطية وزير أعطاها أخاه في الحزب . نريد أن نرى الشعبي يعقد مؤتمرا صحفيا يفضح فساد وزير أو محسوبية والي أو ظلم معتمد ويعلن إقالته .
من الآن الذين لا يقبلون النقد العلني أو يضعفون أمام إلحاح أقربائهم ومعارفهم  فاليعتذروا
. فمن فسد سندل عليه النيابة ومن ظلم سنقوده الى المحاكم ومن يحابي قريب أو يجامل زميل على حساب آخرين سنقتص لهم .ويقال فورا   فالعهد الذي بيننا وبينهم الحرية والشفافية .

اسماعيل فرج الله.
24يناير2017م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق