بسم الله الرحمن الرحيم
يوميات شعبي مساند للحوار
في جلسة جمعتني مع قيادات أربعة من رؤساء أحزاب تحالف قوى الإجماع الوطني في عطبرة دار الحديث عن الراهن السياسي الحوار ومخرجاته الإعتصام وزخمه زيارة الرئيس لكسلا وتداعياتها الإعلامية . ولكن جميعهم أقروا أن مخرج البلاد في حل الاحتقان السياسي عبر تنفيذ مخرجات الحوار ولكنهم يشككون في جدية الحكومة .ويقولون إن الشعبي تمكن من الضغط على السلطة بتنفيذ إتاحة الحريات سنلحق بالحل السياسي والا بمقعده في تحالف المعارضة الشاغر ينتظره . وسمعت تحليل منهم أعجبني ،أن اللجنة التنسيقية العليا في حال إعطائها شرعية دستورية تصبح بديل للمكتب القيادي للمؤتمر الوطني وهذه خطوة في تفكيك دولة الحزب الواحد لصالح دولة المؤسسات. فخرجت وأنا منشرح الصدر و قلت لمرافقي ان الإسلاميين الذين يقولون أن الشعبي سيخسر من تقاربه من الوطني هؤلاء منغلقين على ذواتهم ولا يسمعون ما تقول المعارضة ولا يواصلونها ويصدقون خطرفات الاقصائيون الجدد .على حوائط شبكات التواصل.
وبالأمس في جلسة حوارية بدار حزب البعث مع أمين سر البعث العربي ورئيس المؤتمر السوداني بعطبرة على قهوة الظهيرة تناقشنا حول ذات الموضوع وان الإعتصام خطوة تراكمية في طريق التغيير ومن باب سهر الجداد ولا نومو .
وبالمساء في ليلة رومانسية بقصر الحزب الحاكم بعطبرة وقد أعد المكان وخيل لي أنه إحتفال برأس السنة من طريقة تزيينه بالأنوار وحولقة حول ترابيز قدمت عليها إكراميات من قارورات كابو ومياه صافية ومالذ وطاب من عنب وتفاح فارس وفواكه جناين كسلا وشندي كاسة وشاي أعانني على لسعة البرد . ولكن المناسبة كانت لقاء تفاكري بين القوى السياسية بدعوة من الوالي اللواء حقوقي حاتم الوسيلة ولست بحاجة أن أقول رئيس المؤتمر الوطني فما زال القوم يلبسون الجلابية المرقعة فترزي الحوار لم يخلص من تفصيل جلباب الوطن .
الدعوة قدمت لكل الأحزاب المشاركة والمعارضة المحاورة والممانعة التي لم تحضر .
من ملاحظاتي أنه هناك مناكفات ومزايدات في كلمات رؤساء أحزاب الحكومة وحرصوا أن يؤكدوا وجود مسافة بينهم والمؤتمر الوطني ويمجدون في شخص الوالي ويؤكدون بأنهم شركاء في الحكم إنجازه وإخفاقه . عكس أحزاب الحوار غير المشاركة التي أكدت على أهمية التنسيق في كيفية إنزال التوصيات على واقع الولاية التي تتمتع بالأمن والتجانس مما يؤهلها ان تتقدم الركب وتهدي الوطن نموزج في التوافق السياسي وحل الضائقة المعيشية .
كم سهل على المرء أن كان مع النظام أن يمضي بصورته القديمة المستبدة ويستمر في إدارة الأزمة منفردا لا يأبه لشيء كان مصيره كالقذافي ، وأهون منه إن كان في المعارضة ينادي بإسقاط النظام وفي نهاية اليوم يحمل كيس الخضار ويذهب لبيته وينام الليل ملء جفونه ينتظر الثورة. وقد جربتها الإثنان .
أما الإصلاح عملية صعبة، إزالة باطل وإقامة حق تقول للظالم إعدل وأعد الحق لأهله وللفاسد توب الى الله وتطهر . وتساهم في خير الوطن .
وقد كان اللقاء جميلا وخرج بتوصيات تعهد الوالي بتنفيذها الفوري ومن أهمها محاربة تملك السلاح خارج القانون وخصوصا الأسلحة الرشاشة وفتح مسارات الرعاة ومراعاتها عند تصديق المشاريع الزراعية وعدم التغول بالزراعة على المراعي وفض النزاعات بالعدالة الناجزة ودعم لجان الصلح ومحاسبة المفسدين وتطبيق القانون على الجميع . وعمل إجراءات سريعة لمكافحة الغلاء عبر الجمعيات التعاونية والاستمرار في دعم وجبة الطالب الجامعي ودعم الفقراء عبر التأمين الصحي والدعم المباشر من ديوان الزكاة .وتكوين مجلس أحزاب الولاية بعد وضع لائحة له .
في تقديري أن أحزاب الولاية بدأت تنتقل من الكلام النظري إلى المعالجات العملية للقضايا التي تهم المواطن في حياته اليومية . بعد جهد طويل من الحوار أنتج الميثاق السياسي في فترة الفريق الهادي ووثيقة الحوار المجتمعي في ولاية ود البلة وها هو الوسيلة يبدأ طريق التنفيذ .
اسماعيل فرج الله
15 ديسمبر 2016
قد تأتيك خاطرة أو تنبت فكرة لكن الزمن ينسيك فتحتاج توثيقها للعبرة والتاريخ وهذا ما أفعله هنا
الثلاثاء، 3 يناير 2017
يوميات شعبي مساند للحوار
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق