السبت، 7 يناير 2017

الشعبي بين مصلحته الحزبية والمسئولية للوطنية

بسم الله الرحمن الرحيم
المؤتمر الشعبي بين مصلحته الحزبية والمسئولية الوطنية.

★ النبي محمد(ص ) نزل الى رأي أصحابه في غزوة أحد فإنهزم الجيش الاسلامي وأصر على صلح الحديبية رغم إعتراض كبار صحابته ففتح مكة ودخلها منتصرا.
★ المؤتمر الشعبي فرز موقفه من المعارضة ورفض تبني المعارضة للغضب الجماهيري على رفع الدعم خوفا على البلد لأنها لم توقع مسودة الدستورالانتقالي .بعد أن أحس خيانتها وعزله عن تدابير ثورة سبتمبر٢٠١٣ وتغيير موقفه أضعف انطلاقتها في حين ركب سفينتها تيار من أعوان النظام يرجون النجاة.وكان هذا الموقف سباحة عكس التيار .
★ الدكتور الترابي وافق على مبادرة الحوار الوطني التي دعا لها البشير عكس مواقف المعارضة المشترطة للقبول مما اضطرها لعزل الشعبي عن قوى الإجماع الوطني .وضد رغبة كثير من قواعد الشعبي بل عمل كثير من قيادات الشعبي في الأمانة العامة وأمناء القطاعات خصوصا الطلاب والشباب على استغلال مواقعهم التنظيمية لإجهاض قرار المشاركة في الحوار الذي تبناه الترابي ومرره خلال الأجهزة الحزبية . ومن هذا فقد بعض الأمناء مواقعهم خصوصا المجاهرين برفض الحوار وتم تغيير أمناء الشباب والطلاب  بقيادات جديدة .

★تحمل الشيخ الترابي شخصيا ووحيدا شق وتعبيد طريق الحوار وفرضه حلا إقليميا مدعوما دوليا بعد أن ذهب أم جرس وخاطب المجلس الوطني وحضر المؤتمر العام للحزب الحاكم وساند التعديلات الدستورية في ندوة المحامين ، وسهر الليالي يحاور أركان النظام يبدل قناعاتهم ويفكك مواقفهم . وصبر على قيادات حزبه يحاورهم ويعلى عندهم قيم الدين والوطن ،الشيخ قام بهذا المجهود وحيدا في ظل ممانعة حزبه وتلكؤ قياداته .وقال قولته المشهورة عفا الله عما سلف.

★  بعد تنامي تيار الحوار .ظل المؤتمر الشعبي هو محرك الحوار من خلال مبادراته وجاهزية أوراقه ووضوح أفكاره برعاية الشيخ أو مباشرة منه لتكسب كثير من مقترحاته التوافق بنسبة قال هو أكثر من 70٪  وفي سبيل تحقيق التوافق السياسي تنازل عن الفترة الانتقالية والحكومة الانتقالية والمجلس الانتقالي وقبل بالرئيس البشير رئيس توافقي يكمل دورته الانتخابية وقبل بالمجلس الوطني المنتخب مع اضافة بعض القوى المتحاورة .
★ الحوار بعد إجازة التوصيات والتوقيع على الوثيقة الوطنية وإجازة التعديلات الدستورية يقف عند محك الحريات فالنظام يطرح أن تودع البرلمان وتعلن الحكومة الجديدة بمشاركة الشعبي الشريك المهم .أو أن تؤجل الحريات لحين تحقيق السلام والتوصل الى اتفاق مع الحركات المسلحة. هذا يعني فشل حوار قاعة الصداقة.
★ المؤتمر الشعبي في موقف محرج فهو يرى الخير في عدم المشاركة واتخذ قرارا من الأمانة العامة بذلك وهذا يتماشى كون الشيخ الترابي شخصيا من عمل وحرس الحوار ليصل الى نهايته وتوفى في مكتبه وهو يحل آخل عقده المتمثلة في ورقة الحريات. فالشيخ مشروعه أن يحول وجهة النظام لا تفكيكه بعد أن يغير وجوه الأزمة السياسية الوطنية أو المفاصلة الحركية وتولوا كبرها ونجح في ذلك واستعاد الرئيس المختطف. فالشيخ يستطيع إدارة الانتقال سواء كان ابراهيم محمود أو على الحاج رئيسا للوزراء فالاثنان إخوانه .ولكن كان القدر أسرع.
★ المؤتمر الشعبي لابد أن يستمر في صبره على مشروع الحوار فإجهاض الحوار يعني دخول البلد في سيناريوهات العنف وهذا ما يخشاه وعدم مشاركة الشعبي في الحكومة يعني فشل الحوار .لأنه الشريك الرئيس. حكومة بدون الشعبي لا جديد فيها وهي امتداد للنظام بوجهه المعتاد خصوصا عند عدم إجازة الحريات وتأجيلها.
ومشاركة الشعبي مهمة للنظام لأنها دلالة على نجاعة الحوار وتزيد من ضغط المجتمع الدولي على الحركات المسلحة والأحزاب الممانعة ويجني بذلك النظام انفراج في علاقاته الخارجية .في حين العكس تستدل الحركات المسلحة والأحزاب الممانعة بخروج الشعبي على فشل الحوار وتعلي من خيارات اسقاط النظام الذي يقود الى العنف حسب قراءة الشعبي الذي يعمل على تجنبه .
★ الخيار الأفضل للشعبي أن يعلي من مسؤوليته الوطني ويغلب خيارات تجنب العنف من خلال الحرص على استكمال خطوات الحوار والسير وفق خارطة الطريق لنجاحه .وإن كان المشاركة شرط لتواصل تنفيذ المخرجات يجب على الشعبي أن يتغلب على مخاوفه ويتوكل على الله و يؤسسها على إجازة التعديلات الدستورية الخاصة بالحريات.
اسماعيل فرج الله
7يناير2017م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق