الاثنين، 23 يناير 2017

السلطة في خدمة الشعب

بسم الله الرحمن الرحيم

الشعبي السلطة في خدمة الشعب

لم يستوعب الناس مفاصلة الشعبي للإنقاذ وكان شيئا مستغربا أن يترك سياسيون السلطة التي مكنوها طوعا وحتى المعارضون كان القرار بالنسبة لهم غامضا فوقفوا موقف الشامتين وقالوا (التسوي كريت تلقاه في جلدها ) وتحير الوطنيون من صلابة الموقف وقالوا (الشيخ عنيد ) وكثير من السودانيين ينكرون على الشعبيين إعتزال السلطة وتفويت الفرص لعيش رغيد .

وفي انتخابات 2010 ملأ الشعبي أرجاء السودان يحدث المواطنبن عن الحريات والوفاء بالعهود والمواثيق وأثرها على معاش الناس وأمنهم .ولكنه كان خطابا في وادي الصمت فلا زالت الثقة في المستقبل متأرجحة  فالنظام يربط الخدمات والتنمية بالموالاة . وكانت مبادرة الحوار الوطني سانحة لحل سياسي سوداني داخلي شامل . ولكن غلبت الظنون وتحكمت المخاوف ولكن الشعبي مستجيبا لأمر الله (إن جنحوا للسلم فأجنح لها وتوكل على الله ) ورفض البعض مشاركة الشعبي في الحوار منهم قيادات في الأمانة العامة وقطاعات الطلاب والشباب وكانت المرأة والنقابات الأكثر حماسا ولكن بعد صبر ومدافعة من خلال لجان الحوار تم التوقيع على المخرجات التي شهد عليها الإمام الصادق والاستاذ ابراهيم الشيخ والاستاذ /ياسر عرمان أنها تمثل رأي المعارضة والبديل الديمقراطي وقالوا أن الشعبي قام بعمل عظيم . والشعبي كرر كثيرا أن هدفه من الحوار الحريات وذلك لإيمانه أن  عقدة المشكل السوداني الحريات .

فالحريات تأتي بالسلام والحريات تفكك الاستبداد،، ووقف الحرب ومحاربة  الفساد لهما أثر مباشر على  معاش الناس وبسط العدالة .

ولكن الكثير ظل يطالب الشعبي إعتزال السلطة ظنا منه بذلك يبرئ ساحته من خطيئة الانقاذ ولكن غاب عنهم تذكرة الشيخ !! لسنا يهود تقول اقتلوا أنفسكم ولكن نتوب ونستغفر ونبين للناس ونعمل وفق القرآن فإذا فرغت فانصب . وآخرون يغرظونهم  أن عودوا إلينا ونصلح من الداخل وآخرين من دونهم ما انفكوا يعايرونه أنكم منهم وأنكم المجرمون .

ولكن الشعبي سلك طريقا الى ربه لسانه بالحق يصدح ويفرغ وسعه في النصح وللاصلاح يعمل. همه الوطن سلامه وأمنه ومعاشه  يعمر الدنيا و يرجو الآخرة . لا يتبع الهوى ولا تقعده  الأماني. فكما رأي الناس المفاصلة غريبة ثم تبين لهم صدقها .وكما رأوا الحوار غريبا ثم  مدحوا مخرجاته . هاهم الآن يرون غرابة قرار المشاركة ولكن سيتضح لهم أنها من أجل الحريات ولوقف الحرب ومحاربة الفساد وأنها ليس من أجل الشعبي الحزب ولكنها من أجل الشعب . فليس للمشاركة  لتزيح الحزب الحاكم من كرسيه ولكن لتغيير وجهته من حب السلطة والاستبداد إلى تقوى الله ورد حقوق العباد . وهي من أجل الإسلاميين أن يقوموا بواجب النصح وسد الثغرات . إنها من أجل شركاء الوطن يمارسوا حرياتهم و ليصبح السودان وطن يسع الجميع .

الشعبي يشارك من أجل تغيير النظام من نظام الحزب الواحد إلى دولة المؤسسات ومن فقه التمكين الي سيادة  القانون. مشاركة الشعبي من أجل إرادة وطنية تفرض الأمن وتصنع السلام . مشاركة الشعبي من أجل إعادة الثقة في مؤسسات الدولة وطهارة طاقمها حتى يصبح الموظف عاملا عند الشعب لا الشعب عبيدا للسلطة .

بمشاركة الشعبي نريد أن نصلح النظام لا نحاصص الحكومة لتصبح السلطة في خدمة الشعب.

اسماعيل فرج الله

14يناير 2017

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق