الثلاثاء، 3 يناير 2017

العصيان فشل وحربنا في محلو

بسم الله الرحمن الرحيم
العصيان فشل وحربنا في محلو
(حربنا بكسر الحاء والراء)
عمك مخاصم شقيقه الصغير والإثنين تعدوا سن المعاش وأبلغ بمرضه وأدخل المستشفى .عمك ترك ما بيده وأسرع إلى المستشفى يمارضه وبعد أسبوع تماثل أخيه  للشفاء و أخرج إلى منزله . وبعد وصولهم المنزل واطمأن عليه ودعه قائلا (حربنا في محله.)
لم يكن اعتراضنا على الإعتصام من كونه وسيلة حضارية وأداة سياسية و احتجاج سلمي ولكن على توقيته المريب للقفز على مخرجات الحوار لاتخاذه دعوة لإسقاط النظام السقف المختلف حوله من القوى السياسية والأمر الثالث ضبابية الأهداف ومجهولية القيادة والمزايدة في الخطاب السياسي على الإسلاميين خصوصا وعلى الأحزاب بشكل عام .و الأحزاب وكوادرها وقياداتها من تدفع ثمن معارضة الأنظمة ومن غير قيادات الأحزاب المعارضة معتقلون في السجون الآن ؟  ولا واحد من الشباب الناشطين موجودون معهم ويريدونها أن تكون خلفهم و يسفهوا  دورها وتاريخها النضالي .
عندما يكون الأمر مصير بلد ومستقبل أمة لن يسير الشعب خلف الخيال ولكن مؤسسات قوية وقيادات صادقة ومجربة .
ما يجب على الحكومة أن تعلمه وتستفيده من هذا الدرس أن الشعب كاره لاستمرارها بشكلها القديم و يمغط الاستبداد ومحبط من الفساد . و عليها السير في طريق الإصلاح وتنفيذ مخرجات الحوار وهو نافذة الأمل الوحيدة المفتوحة التي تجعل الشعب يصبر على إعطائها الفرصة وقد تكون الأخيرة .
منذ اليوم الأول قلنا أن (الواطي الجمرة ليس مثل الأيدو في النار)  شكل الحراك وتوقيت التغيير يقرره من بالداخل وعلى المغتربين دعم خيارات الجماهير لا فرض رؤاهم فالمطلوب سند الحوار والضغط للالتزام به . وسنشارك في إعتصام تدعو له القوى السياسية المعارضة ،المحاورة والممانعة للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين  وتهيئة المناخ بإتاحة الحريات ومراجعة القوانين المقيدة للحريات وفتح مسارات الإغاثة وإيصالها للمحتاجين .فالسلام مطلب شعبي ومحاربة الفساد فوري والعدالة لاتؤجل .
الرشد السياسي مطلوب في هذه المرحلة والتسامى فوق الجراح الحزبية والبعد عن الانقسام الآيدولوجي يقودنا إلى توافق سياسي فيه خير هذه الأمة.
وحتى نتجاوز فترة المهاد وتجاز التعديلات الدستورية وفق توصيات الحوار وتكوين حكومة الوفاق الوطني ونصل عبر الفترة الانتقالية إلى 2020 بإقامة انتخابات حرة ونزيهة حتى ذلك الحين حربنا في محلو.
اسماعيل فرج الله
19ديسمبر2016

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق