من دفتر طبيب امتياز
للوهلة اﻷولى لا يثق الناس في طبيب الامتياز لحداثة لتجربته والصحة كنز لا
يجب المجازفة بها ولكن صاحبي غير عركته الحياة وصغلته السياسة .فبعد تخرجه
كان نصيبه منطقة نائية وفي ظهر يوم سمع ضجة خارج المشفى البائس فدخل عليه
زوجان يصطحبان فتاة يافعة يبدو عليها التعب . فطلبوا منه كشف الحمل عليها .
فاستغرب فلا يبدو عليها هيئة الزواج وهي صغيرة . فسأل اﻷب ولم الحمل وهي
غير متزوجة فطأطأ رأسه فقالت اﻷم مرغت
سمعتنا في القرية الا ترى بطنها المنتفخة ؟ فعرف الطبيب ان المطلوب كشف
العذرية .فالقوم يخشون العار . فنظر الطبيب الى المسكينة ففكر فيما تعانى .
وبعد الفحص والكشف تأكد له انها تعاني من تراكم الطمث فلم يجد مخرجا له
.نتيجة للختان الفرعوني . .وبعد مراجعة تأكد له صحة التشخيص .فخرج ينظر
الضجة فوجد أحدهم يشهر سكينة يتوعد بذبحها أمام الناس ان ثبت حمبها فهذا ما
تستحقه الزانية لتغسل القبيلة عارها .فرجع الطبيب لوالدة البنت يسألها عن
أكثر النساء الموجدات ثرثرة وشماتة وأن تحضرها له ..فرجعت تسطحب زوجة عم
الفتاة الشاهر سكينه .فأدخل الطبيب والدة الفتاة وزوج عمها غرفة الكشف
وتأكدن من عذرية الفتاة .فخرجن على القوم يزغردن فرحا بعد أن شرح لهن
الطبيب سبب اﻹنتفاخ وكيف أجرمن في حق الفتاة وهي طفلة وسببن لها عاهة
مستديمة ثم يردن قتلها وهي الشريفة فتاة .فقد أنقذ الطبيب حياة البنت
بحكمته بفراسة لاتدرس ولكن خبرة مكتسبة من العمل العام .وبينما الناس في
فرحتهم يوزعون الحلوى .سقط اﻷب مغشيا عليه وبعد إسعافه وفاق من غيبوبته
أخرج الطبيب مرافقيه وسأله عن قصته قال الرجل ودموعه على خديه ..لقد قتلت
شقيقتها وبنتي الكبرى قبلها عندما بلغت الرابعة عشر وانتفخت بطنها وهي
تتوسل الي وتحلف بشرفها وانا أذبحها خوف العار .وعندما فاجأني أخي وقال لي
صغيرتي الثانية حامل ويجب مداراة العار وقتلها خوف الفضيحة .سألت زوجتي عن
اﻷمر أجابت تبدو عليها آثار الحمل وبطنها منتفخة ولكن تحلف أن لم يمسها بشر
.فطلبت من شقيقي أن يمهلني حتى نصل المستشفي ونتأكد من الطبيب وحينها لك
ان تذبحها ان كانت حامل أمام القرية كلها فقد عز علي اﻷمر وقد قتلت أختها
قبلا .وحضرنا الى هنا وانت تعلم بيقية القصة وحينها أدركت اني قتلت بنتي
ويهي تتوسل الي بغير ذنب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق