الأحد، 16 مارس 2014

هل يأمن أمين المنظمات بالشعبي على نفسه الفتنة

بسم الله الرحمن الرحيم

هل يأمن أمين المنظمات بالشعبي على نفسه الفتنة

بعد انشقاق اﻻسﻻميين في الرابع من رمضان ومضي عام عليه أطلق في الشعبي ما يعرف بسياسة المفاصلة حتى يتم تعميقه في القواعد التي زهلت لأزمة القيادة في الدولة والحركة واتبع في هذه المرحلة أقسى أنواع الاغتيال المعنوي واتهام الطرفين بعضهم البعض بالخيانة والسقوط اﻷخﻻقي. جعل هناك قطيعة شخصية بين تلك القيادات حتى باتت تخجل ان تلتقي نظراتهم .ولكن استطاعت المفاصلة وأدبياتها أن تميز بين المؤتمرين وشعاراتهما وهياكلهما وقيادتهما وانصارهما ومؤيديهم لكن البعض كسنة التحوﻻت السياسية والمراجعات الفكرية ظل حبيس الماضي وأسير المفاصلة التي مر عليها عقد من الزمان ونسي أن له حزب أصبح رقما في المعارضة ومؤثرا في اﻷحداث الوطنية ومن هؤﻻء المحامي أبوبكر عبدالرازق القيادي بالشعبي وعضو اﻷمانة العامة أمينا للمنظمات وهو يتعاطى مع السياسة بعقلية أركان النقاش في الجامعات .وحتى ﻻ أظلم الرجل أورد رد له في العام 2010 حول انشقاق في الشعبي بسبب المبادرات بالحوار مع النظام :(ﻟﻴﺲ ﺻﺤﻴﺤﺎ ﺍﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺍﻧﻘﺴﺎﻡ ﻓﻲ ﺻﻒ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ، ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺍﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﻦ ﻳﺆﻣﻨﻮﺍ ﺑﺎﻟﺤﻮﺍﺭ ﻣﻊ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻭﻫﻢ ﻳﻤﺜﻠﻮﻥ ﺟﻤﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻻﺭﺍﺀ، ﻭﺍﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺮﻳﺪ ﺍﻥ ﻳﻨﺸﻖ ﻋﻦ ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ ﻟﻦ ﻳﺠﺪ ﺍﻻ ﻧﻔﺴﻪ، ﻭﺍﻥ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺫﻫﺒﻮﺍ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻫﻢ ﻣﻦ ﻧﻔﺬ ﺻﺒﺮﻫﻢ ﻭﻋﺠﺰﻭﺍ ﻋﻦ ﺍﻥ ﻳﺜﺒﺘﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺟﻤﺮﺓ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺉ.)راحع شبكة ديارنا الشاملة .... وفي هذا أن المؤمنين بالحوار مع الوطني لن يستقطبوا حسب زعم المحامي .ولكن من أين له باتهام خمس قيادته بعد ثﻻث سنوات بالفساد وسوء اﻷخﻻق ومن يضمن بعد سنة أخرى لن تزيد النسبة وكيف يحصن أمين المنظمات نفسه من الحنين للسلطة وشهوة المال؟ وﻷن اﻻستاذ/أبو بكر يجيد مهنته في الدفاع عن موكله وتقمص قضيته وفي هذا يحضرني قول الشيخ الترابي أنه لن يمتهن المحاماة ﻷنهم يجيدون الدفاع عن( أ ) و(ب) في ذات القضية فان كانت قناعة اﻻستاذ عبدالرازق أن الذين يدعون لحوار الحكومة لهم رأي ومن يريد الذهاب الي الوطني لن يجد اﻻ نفسه ،من اوعز له نسبة العشرين في المائة؟ أم هي ضرورة الوكالة التي تلزمه بالمرافعة عنها وهذا خط يتبناه اﻷمين السياسي للشعبي الذي يسلق كل من يجالس قيادة النظام وان كان في قامة نائب اﻷمين العام اﻻستاذ/عبدالله حسن أحمد حين وقع على جبهة الدستور أو لجنة مفوضة كما في لجنة السلطان حمدون وصديق اﻷحمر أو مستوى فدرالي كما في مبادرة نهر النيل حيث لم يسلم الجميع من سوط اﻻرهاب التنظيمي أو اﻻستبداد المؤسسي الذي لن يعدم أعوان أمثال اﻻستاذ/ابوبكر عبدالرازق الذي لو إذ سمعه ظن بإخوته خيرا ولكن الظاهر أنه تعلم من تجربته الشخصية أن اﻹطراء على شخص اﻷمين العام ﻻتطرب له أذن الترابي حين أسقط مرافعته عن تجريح اﻷمين السياسي في القيادة عام 2011م بجملة مقتضبة (هذه غيرة أنداد) فعلم أن ما حصن اﻷستاذ كمال عمر من مشرط القيادة هو تمترسه خلف اسقاط النظام وسلق كل من يرفع صوته مخالفا وإن كان من السابقين .مما حدى بالمحامي عبدالرازق أن يدافع عن خط اﻷمين السياسي المخالف لقرارات الحزب والعرف السياسي والقيم اﻻخﻻقية للحركة الاسﻻمية التي تسلك الحوار والدعوة في نشر أفكارها .فرغم رأيه الشخصي في اﻷمين السياسي وقناعته الذاتية بحق المحاورين في حرية الرأي فيما تتيحه قرارات القيادة ولوائح الحزب وتراه يدافع عن قضية خاسرة في مواجهة الشيخ السنوسي نائب اﻷمين العام الحريص على الشعبي ومبادئه وليس هناك ما يستدعيه للبقاء فيه والحنين للسلطة والمال وهو ان مال ميلة ﻷتته السلطة تجرجر أزيالها ولكنه يستعصم بدينه وحب وطنه وحق شعبه .ولكأن اﻻستاذ/ابوبكر عبدالرازق يريد أن يقول هو أحق بها ليتقرب من مركز القرار بدل السباحة في أمانة هامشية ﻻ يملك منها الشعبي منظمة واحدة ولن يكون الشيخ السنوسي وﻻ السلطان حمدون وﻻ اﻻستاذ صديق اﻷحمر وﻻ وﻻية نهر النيل كبش فداء لطموح المحامي وأحﻻمه وليعلم أن الحوار ﻻ يعني اﻹبقاء على النظام أو اﻹنخراط فيه وأن المغادرين للشعبي الى الحكومة أو الحركات المسلحة هم من كانوا يقفون عند المفاصلة على أعتاب العام2003م وينتظر المؤمنون بقيم الشعبي وبرامجه ويحاورون بها ويحالفون عليها وما بدلوا تبديﻻ.
م.اسماعيل فرج الله
27أغسطس2013م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق