الجمعة، 3 فبراير 2017

الفساد دعاية انتخابية

بسم الله الرحمن الرحيم
المؤتمر الوطني الفساد دعاية انتخابية
وأنا أجلس اتنقل بين القنوات الفضائية توقفت عند احداها تحلل أسباب سقوط نظام مبارك وأعجبت بقول أحدهم أن الخطأ الرئيس الذي ارتكبه جمال مبارك هو استعانته برجال الأعمال في صنع القرار بماعرف بلجنة السياسات فرجل الأعمال يوزن كل شئ بحساب الربح والخسارة عكس رجل الدولة الذي عنده الانسان قيمة عليا فالسعي للعيش الكريم للمواطنين ورفاهية الشعب وتوفير الخدمات الأساسية من صحة وتعليم وحفظ الأمن وتوزيع الفرص بعدالة  هو مايسعى اليه رجل الدولة  وأعطى ذلك الدكتور مؤشر بأن رجل الدولة لايفكر في ذاته عكس رجل الأعمال الذي همه جمع المال وصرفه على ملذاته  وقال كلما وجدت المسئول مهتما بنفسه ورغباتها فأعلم أنه تاجر وليس سياسي.
تذكرت هذا الحديت وأنا أسترجع كلام أحد مدراء الشركات الزراعية الحكومية حين استفسرته عن السياسة الزراعية المتبعة فكانت اجابته صادمة أن التمويل لن يعطى الا لمن يملك ضمانات وأن الأرض لن تمنح الا للمقتدرين وصاحب اﻹمكانات .
تذكرت هذا وحديث الساعة في عطبرة عن فضيحة التاكسي، فنقابة التاكسي في عطبرة طرحت مشروع تمليك عربات للسائقين أو تجديد العربي للملاك  وتم تسجيل أكثر من مأئة راغب وتم التعاقد مع احدى الشركات لتوريد العربات ولكن كان تدخل الدولة ضروريا لتوفير الضمان فالنقابة لاتملك مايؤهلها لتضمن به منسوبيها وتم المشروع بشراكة بين النقابة ولجنة تطوير مدينة عطبرة والحكومة المحلية وبذات النسب تم توزيع العربات الثلاثون خمس للمعتمد وخمس للجنة العليا للمشروع ولم ينسى الحزب الحاكم نصيبه لتخرج النقابة بربع العدد المستحق المسجل لديها لتدخل في حرج الاختيار والتفاضل وليت المعتمد تشفع في يتيم أو مسكين   وليت لجنة تطوير عطبرة توسطت لفقير أومفصول من الخدمة وليت النقابة تعاملت بشفافية وفضلت الضعفاء على أصحاب النفوذ والمال ولكن الرواية تقول أن المعتمد لم يقصر مع بطانته وأهل ثقته وأن المؤتمر الوطني لم يفوت الفرصة فيجعلها موسما للاستقطاب والتجنيد أما النقابة لم تتلوم مع خاصتها  وانتعشت سوق رخص القيادة والأوراق الثبوتية المطلوبة لاثبات استيفاء الشروط
سياسة الدولة الزراعية ومشروع تاكسي عطبرة دلالة على أن السودان سينتهي الى حالة أشبه بالاقطاع فالدولة تملك المشاريع الزراعية لكبار الموظفين وتسجل الاراضي الاستثمارية للتجار والأجانب ثم تمولهم بضمان ذات الأراضي التي منحتهم لها  وتمضي أكثر باعفاء نص التكلفة للمستثمرين بدعمهم من المال العام وتكرر ذات الأمر مع مشروع تاكسي عطبرة بعد توزيعه بمحسوبية وانتهازية سياسية تم دعمه بأربعين مليون لكل عربة ليذهب الدعم الى جيوب المحاسيب والمستقطبين على أعتاب الانتخابات ويصبح المال دولة بين الأغنياء
م.اسماعيل فرج الله
4فبرائر2014

كيف لي أن أحب

بسم الله الرحمن الرحيم
كيف لي ان احب
امس كنت في دار المؤتمر الشعبي بعطبرة صدى الصوت في الغرفة المغلقة منع الطرف الاخر في مكالمتي الصوتية من السماع بصورة واضحة . فجلست على كرسي في الخارج اواصل الحديث معه . فعلق احد الاخوان يداعبني ،(بقيت تحب  ) معللا ذلك بانه ليس من عاداتي الانفراد للمحادثات فالكل يعرف طريقتي في الحياة ليس لدي ما اخفيه ولا احب الاسرار . ولكن هذا التعليق من اخي وليد جعلني اتساءل عن ماهية الحب وهل من حقي بعد عشرين سنة زواج ان احب مجددا ،? فتفكرت في الحكمة من تعدد الزوجات وهل يمكن ان تستمر العلاقة الزوجية بغير حب والله سبحانه وتعالى شرع ذلك بما يلزم قدرة الرجل على تحمل المسئولية . ولا اعني هنا تكاليف الحياة ولكن ان تحس كل زوجة انه يحبها ولان هذا معلوم لدى النساء تجد الزوجات يتنافسن ان تكون كل منهن الاولى وتستحوذ على اكبر مساحة من قلب الرجل ويقيني علمهن انه يحبهن جميعا ، وكم قصر الذين سبقونا بالايمان حينما لم يبينوا هذا الجانب في سيرة الرسول( ص ) ولكن سيرة تسع من زوجاته تجد فيها مبتغاك في هذا الجانب بين طياتها وان اغفل تبيينها فالعجوز التي تمسكت ببيت الزوجية وتنازلت عن حق المبيت لعمري قد قنعت بحسن العشرة وطيب المودة من النبي العظيم وزاته محمد (ص  ) حين سئل عن افضل نساء الدنيا قال خديجة وعن احب الناس اليه قال عائشة وكم تجاوز عن تعريضها بخديجة وتبسم من غيرتها . هذا الجانب من حياة الرسول ( ص) شاهد عملي موثق عن قدرة الرجل على حب اكثر من امرأة رغم اعتذاره عن حب احداهن اكثر من غيرها وليس في هذا ظلم ولكن الاستغفار عن ما يجر من تمييزها عنهن في المودة رغم وفائه للاولى التي اوته ونصرته.
عموما لم اجد عندي رغم حبي الشديد لمولودي البكر وكم كان فرحي به لايوصف فبه ذقت مشاعر الابوة ولكن لم يمت هذا الاحساس بالمولود الثاني ولم ينقص من حبهما من اتى بعدهما . ولكل واحد من اولادي مكانته الخاصة لا ينازعه فيها احد ولاينقص هو من حب الاخرين.
اقول هذا واتساءل هل لي ان احب مجددا امرأة اخرى وكيف لي ان اتقبل تلك المشاعر بالطبع هو ليس كحب المراهق الذي يحب من المرأة جسدها وليس كحب الشباب الذي يأسره جمال الفتاة وليس كحب الرجل الذي يعجب باخلاقها فقد عاشرت عشرين سنة زوجة مثالية فمن ينافسها وبالقطع ان وقعت في حب اخرى ستكون استثنائية لا تكمل نقصا في حياتي او تعالج عيبا في حبي الاول بل شئ يسمو على كل الذي أعيشه يضيف الي القوة ويبعث في الامل ويجدد معي الحياة حب لا استطيع وصفه حتى اذا وقعت فيه فماذا اقول ? لن اكرر نفس العبارات وساكون صادقا لذا ستصعب علي مهمتي حتى اوصف لها ماتتفرد به والشئ الذي جعل قلبي يخفق لها ويحبها .
هذه المشاعر تلمستها بين خاطرتي عن الحب وانا كلما التقيت من له اكثر من زوجه اساله عن سبب الزواج وابحث عن من تزوج وهو يحب زوجه الاولى ويعيش حياة مستقرة . واسال نفسي هل الحب وحده سبب كافي للزواج الثاني?
اسماعيل فرج الله
2فبراير2016

العائدون من الجنة

بسم الله الرحمن الرحيم
كيف لي ان احب
امس كنت في دار المؤتمر الشعبي بعطبرة صدى الصوت في الغرفة المغلقة منع الطرف الاخر في مكالمتي الصوتية من السماع بصورة واضحة . فجلست على كرسي في الخارج اواصل الحديث معه . فعلق احد الاخوان يداعبني ،(بقيت تحب  ) معللا ذلك بانه ليس من عاداتي الانفراد للمحادثات فالكل يعرف طريقتي في الحياة ليس لدي ما اخفيه ولا احب الاسرار . ولكن هذا التعليق من اخي وليد جعلني اتساءل عن ماهية الحب وهل من حقي بعد عشرين سنة زواج ان احب مجددا ،? فتفكرت في الحكمة من تعدد الزوجات وهل يمكن ان تستمر العلاقة الزوجية بغير حب والله سبحانه وتعالى شرع ذلك بما يلزم قدرة الرجل على تحمل المسئولية . ولا اعني هنا تكاليف الحياة ولكن ان تحس كل زوجة انه يحبها ولان هذا معلوم لدى النساء تجد الزوجات يتنافسن ان تكون كل منهن الاولى وتستحوذ على اكبر مساحة من قلب الرجل ويقيني علمهن انه يحبهن جميعا ، وكم قصر الذين سبقونا بالايمان حينما لم يبينوا هذا الجانب في سيرة الرسول( ص ) ولكن سيرة تسع من زوجاته تجد فيها مبتغاك في هذا الجانب بين طياتها وان اغفل تبيينها فالعجوز التي تمسكت ببيت الزوجية وتنازلت عن حق المبيت لعمري قد قنعت بحسن العشرة وطيب المودة من النبي العظيم وزاته محمد (ص  ) حين سئل عن افضل نساء الدنيا قال خديجة وعن احب الناس اليه قال عائشة وكم تجاوز عن تعريضها بخديجة وتبسم من غيرتها . هذا الجانب من حياة الرسول ( ص) شاهد عملي موثق عن قدرة الرجل على حب اكثر من امرأة رغم اعتذاره عن حب احداهن اكثر من غيرها وليس في هذا ظلم ولكن الاستغفار عن ما يجر من تمييزها عنهن في المودة رغم وفائه للاولى التي اوته ونصرته.
عموما لم اجد عندي رغم حبي الشديد لمولودي البكر وكم كان فرحي به لايوصف فبه ذقت مشاعر الابوة ولكن لم يمت هذا الاحساس بالمولود الثاني ولم ينقص من حبهما من اتى بعدهما . ولكل واحد من اولادي مكانته الخاصة لا ينازعه فيها احد ولاينقص هو من حب الاخرين.
اقول هذا واتساءل هل لي ان احب مجددا امرأة اخرى وكيف لي ان اتقبل تلك المشاعر بالطبع هو ليس كحب المراهق الذي يحب من المرأة جسدها وليس كحب الشباب الذي يأسره جمال الفتاة وليس كحب الرجل الذي يعجب باخلاقها فقد عاشرت عشرين سنة زوجة مثالية فمن ينافسها وبالقطع ان وقعت في حب اخرى ستكون استثنائية لا تكمل نقصا في حياتي او تعالج عيبا في حبي الاول بل شئ يسمو على كل الذي أعيشه يضيف الي القوة ويبعث في الامل ويجدد معي الحياة حب لا استطيع وصفه حتى اذا وقعت فيه فماذا اقول ? لن اكرر نفس العبارات وساكون صادقا لذا ستصعب علي مهمتي حتى اوصف لها ماتتفرد به والشئ الذي جعل قلبي يخفق لها ويحبها .
هذه المشاعر تلمستها بين خاطرتي عن الحب وانا كلما التقيت من له اكثر من زوجه اساله عن سبب الزواج وابحث عن من تزوج وهو يحب زوجه الاولى ويعيش حياة مستقرة . واسال نفسي هل الحب وحده سبب كافي للزواج الثاني?
اسماعيل فرج الله
2فبراير2016

الثلاثاء، 31 يناير 2017

البشير نعيم التسوية وجحيم الجيش

بسم الله الرحمن الرحيم
البشير نعيم التسوية وجحيم الجيش
في إجتماع للجيش تنويري عاصف  في سبتمبر العام2013 القيادات الوسيطة والتنظيمية  بالرئيس البشير تقول جهرا وبقوة أنها لاتسمح بقتل المواطنين السودانيين في الشوارع وتزامن ذلك مع موقف الشعبي من الأحداث التي دان فيها سلوك المعارضة العلمانية ووصفه بالخيانة مقرونا مع تأييدها للسيسي وتبسمها من قتل الاسلاميين في رابعة . ليخرج التداول بضرورة الاتفاق مع الشعبي لحل الأزمة السياسية ووقف الحرب. وكان الإجراء الأول وكإبداء لحسن النوايا ابعاد من تولى كبر المفاصلة و أحداث سبتمبر  تبدأ الترتيبات لأنطلاق حوار الوثبة . وهذا ماجعل الشعبي يطمئن الى جديته ويكرر ثقته في البشير خجلا من قوله ثقته في التنظيم العسكري .
سياسة التمكين جعلت غالب القيادات الوسيطة في الجيش عقيدتها سلفية بعد المفاصلة والقطيعة التنظيمية مع المفكر . فكان الاستعاضة بالتنظيم العالمي للإخوان المسلمين الرادكالي وتقدم قياداته في السودان من السلطة وقربها من الرئيس ( عصام البشير نموزجا )ولكن اتفاقية السلام مع الجنوبيين عززت الغبن الداخلي تجاه الحركة الشعبية حين احتفظت بجيشها موازيا للجيش الوطني  وتمردها بعد انفصال الجنوب ،وتصريحات الإمام الصادق التي يطالب فيها بإعادة هيكلة القوات المسلحة ووصف اليسار لها بقوات النظام أو قوات البشير .وهذا يعني اتفاق كل المعارضة على حل الجيش السوداني عدا حزب المؤتمر الشعبي. وفي زهن صغار الضباط التضحيات التي قدموها ووفاءا لشهدائها وليس ببعيد تفكك الجيش العراقي تحت سياسة اجتثاث البعث وتشتت الجيش الليبي بدعوى أنها قوات القذافي وانهيار الجيش اليمني وانقسامه .فتكونت عندهم عقيدة ترفض القتال تحت راية الامام الصادق والحركة الشعبية  .
بعد توقيع الوثيقة الوطنية المنطق يدعم تكوين حكومة من الموقعين على الوثيقة ولكن ترتيبات انفاذ مخرجات الحوار تأخرت لعدم تكوين آليات التنفيذ مباشرة خصوصا اللجنة التنسيقية العليا .بل ذهب الرئيس في زيارة لخمسة أيام لدولة الإمارات العربية التي تتبنى حكومتها نهجا عدائيا للاسلام السياسي  ،ومطالبتها الرئيس بإرجاء تكوين حكومة الوفاق حتى قدوم الإمام الصادق والاستاذ ياسر عرمان ومشاركتهما فيها .وحملت الرئيس وهو عائد الى الخرطوم مبلغ نصف مليار دولار ووعد بحلحلة أزماته الدولية .
كثير من المعارضين وخصوصا الاسلاميين يظنون ان للبشير مشروع سلطوي فرعوني ولكنهم مخطئون فالبشير يعبر عن مشروع المؤسسة العسكرية . المشروع الذي تخلى عنه الاسلاميين السياسيين فأصبح قادة الحكومة والحزب الحاكم يخجلون من التكبيرات والتهليلات ولايعبرون عن الشعارات الاسلامية بل انزووا في كيانهم الخاص يصلون ويصومون وتركوا الحكومة ترتع في فسادها .أما الإسلاميين المعارضين نكشوا كل ثوابت الحركة الإسلامية حتى خرج فيهم من ينكرونها ويتبرءون منها  وبين هذا وذاك انصرف الغالبية لحال معاشهم . ولكن ظل الشيخ الترابي وحيدا يذكر الناس بالمشروع الاسلامي وضرورة تجديده وعدم القنوط وانبرى بنفسه للقوى المعارضة ورفض التوقيع على وثيقة الدستور الانتقالي  حين رأى ميلا من حزبه بالموافقة على الدولة المدنية وطلب تعريفها حتى لايفسرها العامة انها العلمانية . بالمقابل ظل الرئيس هو الوحيد ثابتا على الصدح بشعارات الإنقاذ الأولى يكبر ويهلل ويبعث في الشعب الحماسة . ولك أن تقارن بينه وأي لقاء جماهيري لمسؤولي الحكومة .خطابات روتينية باهتة تتحدث عن التنمية والعمران والنهضة التي هزمها الفساد .
فأصبح الرئيس هو الوحيد المعبر عن عقيدة الجيش السوداني لذلك يدعموه في كل مشاريعه ويحافظون على سلطته وإن كان بالسكوت على فساد أعوانه أو خروقات قواته الشعبية ( الدعم السريع) .ولكن لأن العسكريين طبيعة عملهم قريبون من المراكز المعلوماتية يعرفون مايجري حولهم داخليا وخارجيا لذلك هم رفضوا المشروع الإماراتي المدعوم من الاتحادين الأوربي والأفريقي والولايات الامريكية . وضغطوا من اجل موافقة المؤتمر الشعبي على المشاركة في الحكومة بإيداع التعديلات الدستورية فقط وليس انتظار إجازتها لقطع الطريق على الإمام الصادق وياسر عرمان .الخيار الذي عجز ناشطو المؤتمر الشعبي من مكافحته ولكن في صبيحة قرار القيادة بالموافقة أصدرت إدارة أوباما قرار فك الحظر الأمريكي الجزئي المشروط عن السودان لتربك المشهد من جديد على البشير وتؤجل اعلان الحكومة الجديدة ، ليطير البشير الى  الرياض مجددا يطلب شفاعة المملكة لدى أبوظبي بالقبول بحكومة خالية من الإمام وعرمان . فالمملكة يهمها تماسك الجيش السوداني واستقرار البلاد السياسي وهي أقرب الى تبني وجهة نظر البشير بتشكيل حكومة الوفاق من الموقعين على الوثيقة الوطنية فقط. وعاجلا ومنح المعارضين استحقاقهم من الحريات العامة وبعض قسمة الثروة من باب التعويضات أو الدمج والتسريح لذلك يعلن ان الرئيس جدول زيارة لأبوظبي بعد عودته من أديس أبابا وانتهاء اجتماعات الاتحاد الأفريقي . لكسب مباركتها وتمويل استحقاق الامام والحركات.
وهذا يتطلب ايضا تسوية مع مبادرة أمبيكي بالضغط على الحركة الشعبية للقبول بالتسوية السلمية وهذا ما اعلنه عرمان حال التوقيع على فتح مسارات الإغاثة والترتيبات الأمنية . 
المشهد الآن البشير في جولات ماكوكية بين الرياض أديس وأبوظبي لاخراج سيناريو مرضي لكل الأطراف يلبي مطالب  السعودية من قوات مقاتلة ويهدئ مخاوف أبوظبي من التيارات الاسلامية ويطمئن الأفارقة على ترتيبات السلام وفي نفس الوقت عدم إثارة الجيش وكسب رضاه في كل مشروع سياسي يتبناه البشير وفي ظني ان كثير من خيوط اللعبة بين أصابع الشعبي فهو يطرح مشروع الحريات وهذا مرضي من المعارضة ويحيز على ثقة صغار الضباط ويطمئنون لتدابيره .فالشعبي يسطيع موازنة المعادلة السياسية بالعمل على تخفيف الضغط الداخلي على البشير الذي تزكيه بعض قيادات الحرس القديم في المؤتمر الوطني والعمل على إدارة حوار مع الإمام وعرمان لضمان مشاركتهما في الحكومة من خلال توقيع تحالف سياسي مع حزب الأمة القومي وتطوير مذكرة التفاهم القديمة مع الحركة الشعبية وإلا إقناعهما بمباركة مخرجات الحوار والاستفادة من مناخ الحريات بعد تشكيل حكومة الوفاق وعدم اثارة الأجهزة الأمنية والعسكرية واستعدائها على الوضع الجديد والمساعدة على ارساء قواعد الفترة الانتقالية للعبور الى 2020 م.
اسماعيل فرج الله
31يناير2017م

عودة الإمام

بسم الله الرحمن الرحيم
دموع الإمام وأحزان وطن
قريبنا مغترب لربع قرن في بلاد الفرنجة . رجع البلد واحتفى به الأهل وذبحوا فرحا به وكرامة لعودته .
بعد أيام تجمع أعمامه وقصدوا بيته في ساعة فطور . فأحضر الفول( سادة) وكيس من الخبز وقدم لكل واحد منهم رغيفة يمسكها بيده ففهموا الرسالة وفهم مقدمهم .
الإمام الصادق يشكو من مهجره سوء المسغبة وقلة الحيلة ويلعن الفقر فقد باع أصوله وجف مصدر رزقه وتوسعت أسرته فهو يريد توفير حياة رغيدة لأبنائه ويشفق على مستقبل أحفاده . وبين يدي مقدمه يزرف الدموع وهو يخاطب الجموع .مبديا رغبته في اعتزال السياسة الرغبة القديمة المتجددة ولكن ليته كان صادقا ، فالرجل قال في خطبته أنه حقق تحالف مع قوى تحمل السلاح بعد أن أقنعها بالعمل السلمي وبشر بثمرته فكيف له أن يعتزل السياسة وقد حمل مشروع التسوية السلمية .و تأكيدا لدوره القادم زم من عيروه بالكبر وقال أن شابين حكما السودان وضيعاه . ولكنه نسي شابا ثالثا عدل له الدستور ليحكم وكان سببا في اول تدخل للجيش في السلطة .
إن الإمام الذي يذرف الدموع لاستمراره في ممارسة السياسة تحت ضغط الجماهير وهتافها ، لهي مسرحية شوهدت فصولها على مسرح الاستبداد وكان آخر عروضها على قناة السعودية الإخبارية وجريدة الشرق الأوسط  الأسبوع الماضي . المسرحية التي ملها الشعب المصري وخرج يملأ الميادين في ثورة يناير . ولكن الشعب السوداني أكثر حظا يشاهد عرضين في ود نوباوي وكافوري . فالإمام الذي  يعتد بخبرته خير له أن يرعى تحولا سلسا في حزبه إن كان صادقا في زعمه وينهي الصراع ما بين الرئاسة والإمامة ويلم اسرة المهدي الكبيرة و يوحد شتات أحزاب الأمة ويرعى تنافسا حرا بين شباب أسرة المهدي عبدالرحمن الصادق ومبارك الفاضل والصادق الهادي وخامستهم مريم . ويتفرغ هو للزعامة والإمامة والكتابة . وما عجز عنه هو في القاهرة نجح فيه مبارك الفاضل في الخرطوم وكمبالا حين حرك جمود المواقف بين الحكومة والحركة الشعبية وفكك معضلة الاغاثة وفتح  بابا  للأمل بوقف الحرب ونجدة المحتاجين . فالأفضل للإمام أن يعتزل السياسة ويسلم الرئاسة لفترة إنتقالية لمبارك الفاضل ويرعى مسارا ديمقراطيا للتنافس داخل الحزب لتولي قيادته . ولكنه لن يفعل لعجزه عن إرث الإمامة. حلحلة المشاكل الاجتماعية ورعاية التوافق السياسي . فالذي يعلن فقره يعجز عن صرف فاتحة (أبوعبدة)  .
وقد حكى شاب أنهم ذهبوا مرة للإمام ليدعم نادي ودنباوي الرياضي فإعتذر لضيق ذات اليد ونصحهم بإقامة حفلة خيرية تحييها الفنانة نانسي عجاج وسيشترى هو تذكرة إكرامية (يالها من فكرة عبقرية ).
حزب الأمة القومي مرهون لخيارات الإمام الصادق في هذه المرحلة فهو لن يستطيع أن يوقع على الوثيقة الوطنية والانضمام للحوار الوطني ليتأهل للمشاركة في الحكومة القادمة رئيسا للوزراء لأنه إن فعل سيفقد رئاسة نادي مدريد وهذه لن يجامل فيها . وان قدم ابنته مريم لن يقبل النظام أن تكون رئيس الوزراء  والإمام الصادق وثقله السياسي لن يقبل بمشاركة هزيلة . فسيكون خياره المريح للنظام المعارضة من الداخل كما فعل في نيفاشا مع وعد للنظام بعد أن يدفع له كم مليار على الحساب القديم بعدم مخاشنته . ولكن الخيار الأفضل للسودان ولن يقوى عليه هو وضع يده في يد مبارك الفاضل الخيار الأفضل وتقديمه باسم حزب الأمة القومي رئيسا للوزراء في الفترة الانتقالية حتى 2020 وينافس حزب الأمة الموحد بقوة على الانتخابات العامة حينها .
إن إصرار الإمام الصادق ورهانه على أبنائه وبناته (أسرته الصغيرة) يضيع فرصا لانتقال الوطن الى رحاب الديمقراطية والسلام . وبدلا من ان يزرف الدموع غير مرة عليه الاستماع لنصيحة الحلفاوي لإمام المسجد أن يكف عن البكاء ويزيد حجم الرغيفة . فليسلم رئاسة الحزب لمبارك ويمسح دموعه.
م. اسماعيل فرج الله
30 يناير 2017م

الاثنين، 23 يناير 2017

الجلد بالدور

بسم الله الرحمن الرحيم
مشاركة الشعبي… الجلد بالدور.
في كثير من مناقشات الشعبي في اجتماعاتهم ولقاءاتهم الحزبية يتحدثون عن تكوين لجان حزبية لمراقبة من يقع عليهم الاختيار بالمشاركة في حكومة الوفاق الوطني الجديدة استوزارا أو تشريعا أو تنفيذا في مناصب قيادية باسم الحزب .
ورغم دلالة هذا الحديث المشفق على الحزب وصون سمعته وتأكيد مصداقية تعهداته من الحريات والشفاغية والطهارة من التعدي على المال العام .. الا أننا نعرف أن المتقدمين بشر من جلدتنا فيهم حسنات وعيوب المجتمع السوداني . لذلك نقدمهم ببشريتهم يختشون ويجاملون ويطمعون .. قد يستبدون ويفسدون ويظلمون ، لذلك أوجب الواجبات أن لا نعلق آمالا عراضا عليهم فقط نريدهم قدوة في تطبيق القانون وتقديم نموذج في خدمة الشعب بشفافية وحيدة .
وكعادة كل السودانيين سيتوسع العشم في كل من يقدم للوظيفة العامة بوسع  شبكات التواصل الإجتماعي التي مدها الشعبي في أعماق المجتمع السوداني. صلات رحمية ومعارف قبلية وعلاقات جهوية ومعارف سياسية وفوقها أخوة تنظيمية. كل هذا يمثل عنصر ضغط على المسؤول الحكومي للمجاملة والمعاونة والمساعدة في قضاء حوائج الناس ومن هذا الباب يدخل الفساد والظلم والمحسوبية . لابد من منهج جديد وممارسة راشدة والتزام أخلاقي بالحيادية بإعمال العدالة وفرض القانون .
لا نريد ان نرى صفوف المنتظرين في مكاتب الاستقبال ولا تكدس الأقربين في صالون بيت الوزير .
وحتى يقدم الشعبي نموذج للحكم الرشيد عليه أن يبتعد من المعالجات الحزبية لأغلاط منسوبيه فهذه أنتجت فقه السترة وقانون التحلل فقط يكون منسوبيه المستوزرين عرضة للمحاسبة القانونية والمراقبة الشعبية من المواطنين في كل ما يتعلق بالأداء العام ويفتح الحزب قنوات التواصل مع كل المتظلمين ويسهل عليهم إجراءات التقاضي والاحتجاج السياسي على كل قصور وفشل .
نريد أن نرى مواطنين يحتجون على وزير شعبي لخطأه ونريد ان نرى شعبيين يعتصمون في مكتب وزير شعبي لرد مظلمة . نريد عضوية الشعبي تقذف الوزير بالطماطم لمحسوبية انتهجها ونريد قيادة الشعبي ترد عطية وزير أعطاها أخاه في الحزب . نريد أن نرى الشعبي يعقد مؤتمرا صحفيا يفضح فساد وزير أو محسوبية والي أو ظلم معتمد ويعلن إقالته .
من الآن الذين لا يقبلون النقد العلني أو يضعفون أمام إلحاح أقربائهم ومعارفهم  فاليعتذروا
. فمن فسد سندل عليه النيابة ومن ظلم سنقوده الى المحاكم ومن يحابي قريب أو يجامل زميل على حساب آخرين سنقتص لهم .ويقال فورا   فالعهد الذي بيننا وبينهم الحرية والشفافية .

اسماعيل فرج الله.
24يناير2017م