الجمعة، 3 فبراير 2017

كيف لي أن أحب

بسم الله الرحمن الرحيم
كيف لي ان احب
امس كنت في دار المؤتمر الشعبي بعطبرة صدى الصوت في الغرفة المغلقة منع الطرف الاخر في مكالمتي الصوتية من السماع بصورة واضحة . فجلست على كرسي في الخارج اواصل الحديث معه . فعلق احد الاخوان يداعبني ،(بقيت تحب  ) معللا ذلك بانه ليس من عاداتي الانفراد للمحادثات فالكل يعرف طريقتي في الحياة ليس لدي ما اخفيه ولا احب الاسرار . ولكن هذا التعليق من اخي وليد جعلني اتساءل عن ماهية الحب وهل من حقي بعد عشرين سنة زواج ان احب مجددا ،? فتفكرت في الحكمة من تعدد الزوجات وهل يمكن ان تستمر العلاقة الزوجية بغير حب والله سبحانه وتعالى شرع ذلك بما يلزم قدرة الرجل على تحمل المسئولية . ولا اعني هنا تكاليف الحياة ولكن ان تحس كل زوجة انه يحبها ولان هذا معلوم لدى النساء تجد الزوجات يتنافسن ان تكون كل منهن الاولى وتستحوذ على اكبر مساحة من قلب الرجل ويقيني علمهن انه يحبهن جميعا ، وكم قصر الذين سبقونا بالايمان حينما لم يبينوا هذا الجانب في سيرة الرسول( ص ) ولكن سيرة تسع من زوجاته تجد فيها مبتغاك في هذا الجانب بين طياتها وان اغفل تبيينها فالعجوز التي تمسكت ببيت الزوجية وتنازلت عن حق المبيت لعمري قد قنعت بحسن العشرة وطيب المودة من النبي العظيم وزاته محمد (ص  ) حين سئل عن افضل نساء الدنيا قال خديجة وعن احب الناس اليه قال عائشة وكم تجاوز عن تعريضها بخديجة وتبسم من غيرتها . هذا الجانب من حياة الرسول ( ص) شاهد عملي موثق عن قدرة الرجل على حب اكثر من امرأة رغم اعتذاره عن حب احداهن اكثر من غيرها وليس في هذا ظلم ولكن الاستغفار عن ما يجر من تمييزها عنهن في المودة رغم وفائه للاولى التي اوته ونصرته.
عموما لم اجد عندي رغم حبي الشديد لمولودي البكر وكم كان فرحي به لايوصف فبه ذقت مشاعر الابوة ولكن لم يمت هذا الاحساس بالمولود الثاني ولم ينقص من حبهما من اتى بعدهما . ولكل واحد من اولادي مكانته الخاصة لا ينازعه فيها احد ولاينقص هو من حب الاخرين.
اقول هذا واتساءل هل لي ان احب مجددا امرأة اخرى وكيف لي ان اتقبل تلك المشاعر بالطبع هو ليس كحب المراهق الذي يحب من المرأة جسدها وليس كحب الشباب الذي يأسره جمال الفتاة وليس كحب الرجل الذي يعجب باخلاقها فقد عاشرت عشرين سنة زوجة مثالية فمن ينافسها وبالقطع ان وقعت في حب اخرى ستكون استثنائية لا تكمل نقصا في حياتي او تعالج عيبا في حبي الاول بل شئ يسمو على كل الذي أعيشه يضيف الي القوة ويبعث في الامل ويجدد معي الحياة حب لا استطيع وصفه حتى اذا وقعت فيه فماذا اقول ? لن اكرر نفس العبارات وساكون صادقا لذا ستصعب علي مهمتي حتى اوصف لها ماتتفرد به والشئ الذي جعل قلبي يخفق لها ويحبها .
هذه المشاعر تلمستها بين خاطرتي عن الحب وانا كلما التقيت من له اكثر من زوجه اساله عن سبب الزواج وابحث عن من تزوج وهو يحب زوجه الاولى ويعيش حياة مستقرة . واسال نفسي هل الحب وحده سبب كافي للزواج الثاني?
اسماعيل فرج الله
2فبراير2016

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق