الأحد، 12 أبريل 2015

من أجل أبنائي ... الرواية الحقيقية لقصة القنصلية



بسم الله الرحمن الرحيم
من أجل أبنائي ... الرواية الحقيقية لقصة القنصلية
كثير من قصص الصراع بين الخير والشر صورتها الدراما بمعالجات مختلفة ولكن أشهر المسلسلات العربية (دعوني أعيش)كان عن امرأة تبرر إنكسارها بحجة حماية اسرتها وأشهر اﻷفﻻم الهندية بعنوان ( من أجل أبنائي) ويحفظ كثير من السودانيين أغانيه ويطربون لموسيقاه . وغالبا ما يبرر الكثير ممن يقع في الخطيئة ذنبه بالحوجة وتربية أطفاله والمجرم يسلي نفسة بضرورة أكل العيش وإنسداد الكسب الشريف أمامه.
الذاكرة الشعبية دائما ماتحرج السياسيين وقيادات البلد بكشف نفاقهم للسلطة فأصبحت تسمي اللحية أيام اﻹنقاذ اﻷولى ب(دعوني أعيش) والشال والعصاية ( من أجل أبنائي) والشنطة أوميقا ب(تمكنا) وذلك لعلم الشارع أنهم منخذلون عن مبادئهم ورحلوا عن مواقفهم وتخلوا عن نضالهم ولذات السبب الذي يدعيه المومس والمجرم ( من أجل أبنائي) .
المواقع اﻻلكترونية عجت بالتعليقات والتحليلات تتناول إعتداء موظفين يعملون بالقنصلية السودانية بجدة على مواطن سوداني بالضرب .فتفاعلت وزارة الخارجية مع ذلك الحراك وحققت في اﻷمر فأثبتت الحادثة ووجهت بمحاسبة المعتدين وهذا يحسب لها ،وكلي يقين أن هذا ماستقوم به أي وزارة أو إدارة اذا تبع لها المعتدون .وهذا واقع يعيشه السودانيون يوميا مشادة كﻻمية مع خفراء أبواب المستشفيات وحراس شركات اﻷمن عند مداخل المصالح الحكومية أومشاجرة مع موظفي الضرائب وجامعي الزكاة أو احتجاج على تماطل موظفي البنوك في أداء معامﻻتهم أو حتى تصادم مع الشرطة نفسها ولكن غالبا ماينتهي اﻷمر بتسوية من أجاويد وكثير من الصداقات والعﻻقات تأسست على مشاجرة أو خﻻف وهذه واحدة من سمات المجتمع السوداني المتسامح.
ولكن صاحب القنصلية حسب إفادته لم يكن في عراك مباشر مع مسئولي القنصلية وانما تدخل لنصرة مغترب آخر وهنا يأتي سؤال أين ذلك المواطن مما تعرض له الضابط بالمعاش .وكأنه فص ملح وذاب على قول المصريين وأين المغتربون الذي تكتظ بهم قاعة الاجراءات ألا يوجد فيهم حجاز واحد .أم أنه يريد أن يقول أنه الشجاع الوحيد الذي يدافع عن حقوق المغتربين الجبناء. لكون الحضور لم يتدخلوا والمغترب الذي سانده تخلى عنه لينال علقته وحيدا.
والغريب في اﻷمر أن المسخوت نشر قصته مع عساكر القنصلية في اليوم التالي وهو المعروف عنه نشاطه على حوائط النت وكان باﻹمكان أن ينقل الخبر على الهواء مباشرة .ولكن الرواية تقول أنه حضر لجدة يوم اﻷربعاء حتى ينجز معاملته يوم الخميس لتلحق زوجته الطبيبة دوامها بالسبت فهي تعمل بمنطقة تبعد قليلا عن جدة فهو يحمل فيزا مرافق لها. وحتى يحكم ترتيباته إتصل على معارفه يسهلوا له إجراءاته ولكن صاحبه لم يحكم التدبير فطلب منه أن يعطيه الموظف في الموبايل حتى يوصيه عليه. ولم يحدث فإضطر أن يقف في الصف مع عامة المغتربين .ولكن لم يصل للشباك ففكر في طريقة يظهر بها ويورط الموظفين في خطأ باستفزازهم ثم يبتزهم لقضاء حاجته. وهذا ما حدث حين اتصل على سفير السودان بواسطة استاذ إقتصادي بجامعة الملك عبدالعزيز يشكو القنصلية ويطلب استعجال إجراءاته مقابل علقته وهذا يفسر ماورد في إفادته عن الحادثة بعدم رده على راكليه واستسلامه لضربهم في تصرف ﻻيقبله سوداني عادي ناهيك عن جندي سابق بالقوات المسلحة .ممايعكس النية المبيته لتوريطهم .ولكن ردة فعل السفير والقنصل الموجود في الرياض مصادفة طالبوه بفتح بلاغ إن كان صادقا لإثبات الواقعة وهذا من حقهم ولأنه في دولة أجنبية كانت فرص العدالة كبيرة لإنصافه . ليختار هو النشر اﻹعﻻمي حتى يحرج السفير والقنصلية لإجابة طلبه وكان هذا الأمر حاضراً في إفادته حين ذكرة أنه عرض علية استكمال ‘جراءاته ولكنه رفض مع أن الحقيقة غير . ولم يقصر المعارضون الناشطون معه حين هبوا نار الحلة ليضيفها الى بطوﻻته المدعاة على الفيس بوك وهو في مأمن . ولكن هذه المرة وقع تحت نيران الحكومة مباشرة فتم القبض عليه بواسطة الشرطة السعودية ليواجه خطر الترحيل الى بلده السودان .هنا سقطت كل دعاوي النضال والوطنية ليقرر تحت ضغط السلطات السعودية بفتح بلاغ جنائي التخلي عن حقه ويقر بخطأ فعلته متذكرا زوجته الموجودة بالفندق وطفلته الصغيرة ليقرر من أجلهن الركون الى النظام وأعوانه وخوفا على أوﻻده . ذات الحيلة الضعيفة التى تقرها المومس لتأكل بثديها .
أولم يدري مناضل الفيس بوك ومجاهد اﻹغتراب أن المواقف لها ثمن وأن اﻷوطان تفدى بالدماء .فلم يركن الشهداء لزخرف الدنيا وزينتها ولم تمنعهم أموالهم وﻻ أوﻻدهم عن فدى الوطن . ولم ينكسر المناضلون ضد سياسات النظام وفساده ودخلوا المعتقﻻت وليس ﻷبنائهم غير الله والشرفاء من بني الوطن .
ولكن نسى المسخوت في غمرته أن زوجته الطبيبة ناضجة فاقت العقد الثالث ولو كانت ناشطة في حقوق المرأة أو صادفت التعديل اﻷخير في قانون الهجرة السعودي لما إحتاجت مرافقته .فهي تستطيع تدبير أمورها ولكنها حجة داحضة
على العموم أنفق المعارضون جهدا غاليا ووقتا ثمينا في مناصرة قضية خاسرة بالكاد يحاسب عسكري ينظم الصفوف ويحرس المباني . وخسر رؤساء تحرير صحف الخرطوم مصداقيتهم وهم يكتبون أعمدة الرأي بناء على رواية الضابط ولم تستطلع رأي المغتربين في جدة أو تبحث عن شهود الواقعة لذلك تهللت بتقرير الخارجية الذي أذهب عنها الحرج في مصداقيتها وهذا امتداد لآنصرافيتها عن القضايا الملحة فصاحب التيار سود صفحته الأخيرة بعداد لجنة التحقيق ونسي عداد الحوار وأيام المعتقلين المعارضين في سجون النظام .
م.اسماعيل فرج الله
11
أبريل 2015م

السبت، 4 أبريل 2015

جهاز الأمن .. عمرو الكلب ماينعدل ذيلو

بسم الله الرحمن الرحيم
جهاز الأمن .. عمرو الكلب ماينعدل ذيلو
الصحف الصادرة من الخرطوم حملت نبأ منع السلطات الأمنية قيام ندوة سياسية في جامعة أمدرمان الاسلامية ضمن منشط طلابي نظمه المؤتمر الشعبي قبل يومين كان مأمولا أن يتحدث فيها الاستاذ كمال عمر الأمين السياسي للمؤتمر الشعبي الذي يعيش حالة من التماهي مع النظام ويتمسك بعملية الحوار المأزوم . ولم يشفع للأستاذ كمال عمر مواقفه المهادنة للنظام ولاتصريحاته الداعمة للبشير.بل أكثر من ذلك فالمؤتمر الشعبي ولاية نهرالنيل لم تحفظ له سلطات الأمن سابقته في حوار الاسلاميين ودعوته الصريحة لوحدة المؤتمرين حين عرقلة قيام ندوة سياسية في منطقة حجر العسل شمال الخرطوم ومنعته من دخول جامعة وادي النيل لذات الغرض . ولكن الفعل المشين الذي يشبه هذه العقلية المستبدة هو ما قامت به قوات الأمن في عطبرة وهي مدججة بالسلاح من غزو دار الحزب الشيوعي السوداني بعطبرة وشخبطت شعاراته المناهضة للانتخابات والداعية لمقاطعتها المكتوبة على حيطة داره ولم تنس القوات الغازية أن تغشى مكتب حزب البعث العربي وتمزق لافتاته المعلقة على جدرانه الداعية لمقاطعة الانتخابات .واستدعاء الاستاذين عادل الشيخ عن حزب البعث والاستاذ القطي عن الحزب الشيوعي وما جعلني أرفع حاجب الدهشة هو تمادي جهاز الأمن واصراره على تأكيد عدم احترامه للقانون وخصوصاً قانون الانتخابات التي يصر النظام على أنها استحقاق دستوري يوفي به ولم يدر هذا الضابط المستجد أنه بفعله هذا يسئ الى العملية الانتخابية برمتها المشكوك في نزاهتها أصلا والمختلف على قيامها في موعدها . ولعدم خبرة مدير وحدة عطبرة لصغر رتبته وحداثة تخرجه استخدم تكتيك ماقبل الحوار وهو التعدي على الحقوق السياسية والحريات العامة ثم فتح بلاغ في النيابة وتحويل السياسيين الى الشرطة وجرجرتهم في المحاكم ثم الافراج عنهم بشطب البلاغ .,وليقرع رجال المباحث بابي القيادي في الحزب الشيوعي ورفيقه في حزب البعث ويستدعيا الى الشرطة لمواجهة بلاغ الشاكي فيه جهاز الأمن عطبرة وفي ماذا في لافتة معلقة قبل ثلاث شهور تهني الشعب السوداني بالاستقلال وتتمنى العام القادم عاماً للخلاص .
جهاز الأمن أراد أن يسهم في تهيئة المدينة لزيارة الرئيس الأسبوع المقبل فمثلما تقوم المحلية بنظافة الشوارع وانارتها قرر هو ازالة كل ملصقات المعارضة وشعاراتها حتى يصدق الزائر أن كل الشعب الشوداني يؤيده وأن ناس عطبرة يحبونه. ولكن الملازم بغزوته هذه سمم أجواء الانتخابات وأكد فشلها في اتاحة الحريات أيام الدعاية الانتخابية .وليته شف عن زملائه في حجرالعسل وأمدرمان كيف يقوم بمهمته بأقل خسائر.
م.اسماعيل فرج الله
28مارس2015

الاثنين، 23 مارس 2015

أحزاب ثورية وثوار عرضحالجية

بسم الله الرحمن الرحيم
أحزاب ثورية وثوار عرضحالجية
السياسة فن الممكن واﻷحزاب السياسية مؤسسات مدنية تعمل على اﻹصﻻح وتحريض الجماهير على النضال من أجل الحرية والمساواة والعيش الكريم وذلك بالتنظيم للناشطين والتحالف على الحد اﻷدنى والكلمة السواء .
ولكن للأسف اﻷحزاب السياسية السودانية بعضها تجاوز المأئة عام وقادتها تجاوزوا الثمانين سنة والبعض اﻵخر يحكمها الجيل الخامس ولكن تتعامل وفق بدايتها الثورية وأهدافها التأسيسية إن كان في مهدها الخارجي أو مولدها الوطني وفي أحسن اﻷحوال تأخر نموها السياسي فتعيش طور المراهقة رغم شيب قياداتها . أو إنقطاع تواصل أجيالها ليكون المشهد أميبي وعددها مدعاة للسخرية .وسأدلل على حالة العقلية الثورية التي تدير اﻷحزاب السياسية والقيادات الطفلية وإن تجاوزت سن الرشد بالراهن السياسي .
فالرئيس البشير طرح مبادرة الحوار الوطني في بداية العام السابق ولكن اﻷحزاب المعارضة لم تتفق على موقف موحد يمثلها تجاه المبادرة فبعضها قبلها بدون شروط والبعض اﻵخر اشترط أربعة لقبول المبادرة . وتحرك النظام تجاه تهيئة اﻷجواء فأطلق المعتقلين السياسيين وسمح لﻷحزاب بالحريات السياسية ونظم تحالف اﻹجماع الوطني ثﻻث ندوات في ميادين عامة في الخرطوم وبحري وأمدرمان وبعض الوﻻيات وعمت حالة من التفاؤل الجماهيري وتنفس الشعب اﻷمل في حل وطني يوقف الحرب ويستعيد الديموقراطية . ليخرج علينا مراهقي الشيخوخة بشرطين جديدين : إلغاء القوانين المقيدة للحريات ووقف الحرب وكأن الرصاص يطلق في إتجاه واحد ويأملون في حل من طرف واحد . ولم يقصر ثوار النظام في استعادة عقليات انقﻻب اﻹنقاذ وكأن الربع قرن من الحكم لم يمر عليهم فأغلقوا باب الحريات الموارب وإعتقلوا المحاورين .
لتمضي مبادرة الحوار متلكئة بين خوف البشير من مصير مبارك الذي لم يستجب لمطلب الثوار بعدم التوريث وعندما نزل الشباب الى ميدان التحرير لم يشفع له تنازله باستجابة مطلبهم الى أن قادت متوالية تنازل مبارك ورفع سقف مطالب الثوار الى سقوط نظام مبارك .
لمتضي مصفوفة الحوار وتطلب المعارضة جلسة تحضيرية في الخارج يتفق فيها على موضوعات الحوار وأجندته وضمانات المشاركة الدولية وتنتهي جوﻻت الاتفاقيات بين المعارضة والجبهة الثورية في برلين ولكن تحالف قوى اﻻجماع الوطني وبعض قيادات حزب الأمة القومي رفضوا المشاركة في حوار أديس أبابا التحضيري تكريسا لنفس العقليات الثورية التي تدير اﻷحزاب السياسية .
أما المجموعات الشبابية التي تمﻷ المواقع اﻹسفيرية تكتفي بالسخرية وتصيد أخطاء النظام . وعندما خرجت الجماهير في سبتمبر 2013م في يوم الثﻻثاء توهط الثوار اﻻفتراضيين في القنوات الفضائية ليحكوا عن ثورة الشعب ولكن الشعب كان أذكي منهم ومن النظام فلزم داره وكانت شوارع الخرطوم يوم اﻷربعاء خالية وآثر الكثيرين أن يقضوا نهاية اﻷسبوع مع أسرهم فلم يجد ثوار اﻹغتراب غير سب الشعب ووصفه بالجبان.
ليت اﻷحزاب السياسية تتعلم من جماعة اﻹخوان المسلمين في مصر أصول العمل السياسي والمنهج اﻹصﻻحي في منافستها لنظام مبارك في اﻻنتخابات رغم القمع اﻷمني واﻵلة اﻹعﻻمية لكنها فازت بثلث مجلس الشعب وليت الثوار يتعلمون من الشعب الكيني منازلة النظام باﻹنتخابات ومن الشعب ساحل العاجي حماية صناديق اﻻنتخابات ومن الشعب الغيني فرض إرادتهم برفض التزوير وتنصيب الرئيس الفائز .بدﻻ من العمل عرضحالجية يبكون الناس على ظروفهم وظلم البشير لهم.
م. اسماعيل فرج الله
20مارس2015م

الخميس، 12 فبراير 2015

كف أيها الشيخ الهرم

بسم الله الرحمن الرحيم 
كف أيها الشيخ الهرم 
مواصلة ﻻستهدافه الدؤوب ومحاوﻻته المكشوفة لشق الصف في وﻻية نهرالنيل استدعى نائب اﻷمين العام للمؤتمر الشعبي إبراهيم السنوسي مجموعة من الطﻻب المفصولين لحضور المؤتمر العام لطﻻب الشعبي في قاعة الشارقة بالخرطوم في مسلك ﻻينم عن مسئولية وﻻ صدقية أو حرفية تنظيمية وإنما يفصح عن هوى وغرض وحقد ظل مسيطرا عليه منذ مبادرة نهر النيل لوحدة اﻻسﻻميين حيث سعى حينها لتعيين أمين جديد ولكن بارت محاولته وإصطدمت بوعي وتماسك الحزب بالوﻻية وظل هو مصدر عكننة منذ ذلك الحين ولكن ذلك ليس مستغربا من عنصري أسس كيان الغرب في التسعينات وﻻ من فاسد يشهد على فساده بيت الوالي في اﻷبيض وعماراته في الخرطوم ولكن العيب فينا نحن الذين نصبناه قائدا في حزب المواقف والمبادئ وكيف نرجو من آكل مال سحت منظمات المؤتمر الوطني أن يحرس قيم حزبنا ونظامه اﻷساسي . ونقول له وﻷمثاله ان الزبد يذهب ويبقى ماينفع الناس ونهمس في أذن الواهمين الذين يدغدغون فيه حب السلطة ويمنونه بوﻻية الشعبي ستذهب آمالكم العراض أسراب الرياح . ونؤكد أن وﻻية نهر النيل عصية على كل عنصري وتلفظ كل فاسد وسيرى الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون 
م.اسماعيل فرج الله
 23يناير2015م

الاصلاح الآن الثورة لمن صدق

بسم الله الرحمن الرحيم
الاصلاح الآن الثورة لمن صدق
خف مجموعة من شباب الاسلاميين الى منزل الدكتور غازي صلاح الدين بضاحية بحري شمال العاصمة الخرطوم وكلهم حماس يفسر غضبهم من انسحاب الدكتور من المنافسة على منصب أمين الحركة الاسلامية في مؤتمرها الأخير . الانسحاب الذي مهد الطريق لفوز الشيخ الزبير احمد الحسن المحسوب على تيار الرئيس البشير داخل الحزب الحاكم والممسك بتلابيب السلطة في البلاد والذي عنى فوزة إحباط فورة الاصلاح داخل الحزب الحاكم واعادة انتاج الحرس القديم .
الدكتور غازي في ذلك اللقاء مع شباب الحركة الاسلامية برر انسحابه بأنه يفضل الاصلاح من الداخل وأنه ليحافظ على تأثيره بالنظام سيعمل على الاصلاح والصدع بالحق من داخل الأجهزة ومتى مادفعته قوة الطرد الى محيط السلطة وهامشها سيخفض صوته حتى يعود مركز القرار فالرجل من مفكري الانقاذ وصناعها وأحد أبرز قادتها وكان حينها يقود الكتلة البرلمانية لحزب المؤتمر الوطني المنصب الذي أهله ليكون عضو المكتب القيادي .
الشباب خرجوا وهم معجبون لشرح الدكتور لاستراتيجيته في الاصلاح والتي عبر عنها حينما كانت قوة الطرد في النظام أكبر من صبر الدكتور وحنكته فأسس حركة الاصلاح الآن بعد احتجاجات سبتمبر 2013م . ولم تقصر القوى السياسية المعارضة معه بل احترمت موقفه فاستقبله الامام الصادق المهدي أكثر من مرة وعقد معه عدة تفاهمات وكانت لحظة فارقة زيارة الشيخ الترابي لدار حركة الاصلاح الآن بشارع أوماك بحي الرياض بالخرطوم ،الزيارة التي تجاوز بها دكتور الترابي سيل من السباب الشخصي على لسان دكتور غازي في معرض نقده لمواقف المؤتمر الشعبي ودفاعه عن رئيسه البشير وكان ذلك في معرض رجاء الشيخ في فعالية دكتور غازي وتأثيره في الحل الوطني وكانت مبادرة الرئيس للحوار الوطني سانحة ليلعب الاصلاح الآن دوراً فاعلاً في تقريب وجهات النظر بين القوى المعارضة والنظام ولكن للأسف الشديد مثلما فشلت استراتيجية دكتور غازي في الاصلاح من الداخل تصدى حزب غازي للحوار بعقلية ثورية تخجل منها قوى الاجماع الوطني والحركات المسلحة وما يزيد أسفي أن من يتصدى لهذه السياسة الاستاذ حسن عثمان رزق الذي لم تسعفه خياراته ولا تاريخه ولا علمه من الوقوف جانب الحركة والأفكار ليختار جانب السلطة بدعوى إزالة منكر وإقامة معروف وقالها بالنص ( لإن أزيل كمبو الزيداب خير لي من الخروج مع الشيخ ) عندما كان والياً لنهرالنيل .
حركة الإصلاح الآن فقدت فعاليتها حين خرجت من الحوار فهي لن تضيف للمعارضة الاسلامية جديد فهي لاتملك أنتشار المؤتمر الشعبي ولا جماهيرية حزب الأمة القومي ومازالت الشقة واسعة بينه واليسار , ومخطئ أن ظن دكتور غازي أنه بهذه المواقف الصغيرة والمناكفات الفطيرة يؤسس حزباً وإن سجن مثل ابراهيم الشيخ رئيس حزب المؤتمر السوداني فالشعب السوداني مل المناكفات السياسية وكره الحرب والشتات فلا غازي يملك كاريزما الشيخ الترابي عند الاسلاميين ولا زعامة الميرغني والمهدي عند السودانيين وليس حركة الاصلاح الأن برسوخ الحزب الشيوعي في معارضة الانقاذ .
م. اسماعيل فرج الله
10فبراير 2015م

المؤتمر الوطني الفساد دعاية انتخابية

بسم الله الرحمن الرحيم
المؤتمر الوطني الفساد دعاية انتخابية
وأنا أجلس اتنقل بين القنوات الفضائية توقفت عند احداها تحلل أسباب سقوط نظام مبارك وأعجبت بقول أحدهم أن الخطأ الرئيس الذي ارتكبه جمال مبارك هو استعانته برجال الأعمال في صنع القرار بماعرف بلجنة السياسات فرجل الأعمال يوزن كل شئ بحساب الربح والخسارة عكس رجل الدولة الذي عنده الانسان قيمة عليا فالسعي للعيش الكريم للمواطنين ورفاهية الشعب وتوفير الخدمات الأساسية من صحة وتعليم وحفظ الأمن وتوزيع الفرص بعدالة هو مايسعى اليه رجل الدولة وأعطى ذلك الدكتور مؤشر بأن رجل الدولة لايفكر في ذاته عكس رجل الأعمال الذي همه جمع المال وصرفه على ملذاته وقال كلما وجدت المسئول مهتما بنفسه ورغباتها فأعلم أنه تاجر وليس سياسي.
تذكرت هذا الحديت وأنا أسترجع كلام أحد مدراء الشركات الزراعية الحكومية حين استفسرته عن السياسة الزراعية المتبعة فكانت اجابته صادمة أن التمويل لن يعطى الا لمن يملك ضمانات وأن الأرض لن تمنح الا للمقتدرين وصاحب اﻹمكانات .
تذكرت هذا وحديث الساعة في عطبرة عن فضيحة التاكسي، فنقابة التاكسي في عطبرة طرحت مشروع تمليك عربات للسائقين أو تجديد العربي للملاك وتم تسجيل أكثر من مأئة راغب وتم التعاقد مع احدى الشركات لتوريد العربات ولكن كان تدخل الدولة ضروريا لتوفير الضمان فالنقابة لاتملك مايؤهلها لتضمن به منسوبيها وتم المشروع بشراكة بين النقابة ولجنة تطوير مدينة عطبرة والحكومة المحلية وبذات النسب تم توزيع العربات الثلاثون خمس للمعتمد وخمس للجنة العليا للمشروع ولم ينسى الحزب الحاكم نصيبه لتخرج النقابة بربع العدد المستحق المسجل لديها لتدخل في حرج الاختيار والتفاضل وليت المعتمد تشفع في يتيم أو مسكين وليت لجنة تطوير عطبرة توسطت لفقير أومفصول من الخدمة وليت النقابة تعاملت بشفافية وفضلت الضعفاء على أصحاب النفوذ والمال ولكن الرواية تقول أن المعتمد لم يقصر مع بطانته وأهل ثقته وأن المؤتمر الوطني لم يفوت الفرصة فيجعلها موسما للاستقطاب والتجنيد أما النقابة لم تتلوم مع خاصتها وانتعشت سوق رخص القيادة والأوراق الثبوتية المطلوبة لاثبات استيفاء الشروط
سياسة الدولة الزراعية ومشروع تاكسي عطبرة دلالة على أن السودان سينتهي الى حالة أشبه بالاقطاع فالدولة تملك المشاريع الزراعية لكبار الموظفين وتسجل الاراضي الاستثمارية للتجار والأجانب ثم تمولهم بضمان ذات الأراضي التي منحتهم لها وتمضي أكثر باعفاء نص التكلفة للمستثمرين بدعمهم من المال العام وتكرر ذات الأمر مع مشروع تاكسي عطبرة بعد توزيعه بمحسوبية وانتهازية سياسية تم دعمه بأربعين مليون لكل عربة ليذهب الدعم الى جيوب المحاسيب والمستقطبين على أعتاب الانتخابات ويصبح المال دولة بين الأغنياء
م.اسماعيل فرج الله
4فبرائر2014

السبت، 6 ديسمبر 2014

بالصوت والصورة الحوار طلع ماسورة


  بسم الله الرحمن الرحيم
بالصوت والصورة الحوار طلع ماسورة
انفض جمع أديس أبابا الذي كان غير مسبوق وفي ظني لن يكرر قريبا. حيث هرع الى العاصمة اﻷثيوبية كل فصائل العمل السياسي والحركات المسلحة في مقابل ممثلي النظام لمناقشة اﻷزمة السودانية ولكن النهاية كانت مأساوية حيث اصطف الفرقاء الى فصيلين على خلفية آيدلوجية . اسﻻميون يقودهم النظام وعلمانيون يحركهم اليسار .حيث فرحت الجبهة الثورية بتوقيع اتفاق نداء السودان مع اﻹمام الصادق المهدي وقوى اﻹجماع الوطني وهذا صيد ثمين لن تفلته.
وعاد اﻹسﻻميون من حكومة وسائحون وآلية الحوار (7+7) واسناد الحوار وحزب المؤتمر الشعبي يجرجرون أزيال الخيبة ولم يصدمهم غير إعﻻن الرئاسة حالة التعبئة واﻹستنفار ولسان حال الحزب الحاكم يقول (ﻻصوت يعلو فوق صوت المعركة) حيث كانوا يمنون أنفسهم أن يعودوا بصحبة عرمان وجبريل ولكن بات أكثر المتفائلين منهم يقول (فاليمضي الحوار بمن حضر. ( .
والحوار الماسورة الذي أعنيه هنا إثنان .اﻷول بكسر الحاء وبالقطع ليس المعنى المطلق .ولكن المبادرة التي أطلقها رئيس الجمهورية أو ما يعرف بحوار الوثبة .وأصبحت تمثله آلية (7+7) فهذا الحوار بعد عشرة شهور انتهى الى إعﻻن حالة اﻹستنفار وتجييش الجنود وعادت أخبار العمليات الحربية الى الواجهة وكان مأموﻻ من الحوار الوطني أن يناقش جذور المشكلة ويسكت البندقية .
وظل المشاركون في الحوار يمنون الشعب السوداني أن حل اﻷزمة السودانية لن يستغرق أكثر من ثﻻتة شهور.
ولكن المماطلة والتسويف جعلهم ينكرون بداية العد التنازلي للتسعين يوماً.
وعليه يكون الحوار الوطني بعد فشل محفل أديس أبابا في التوصل لصيغة توافقية طلع ماسورة. لأنه يقف عاماً انتظاراً للمعارضة والحركات المسلحة .
أما الحوار الثاني الذي أعنيه فهو بضم الحاء وأقصد به حُوار الشيخ ولن أظلم المؤتمر الشعبي كله ولكني أخص قيادته التي ظلت تؤكد منذ المفاصلة أن الحل عندها لن يستغرق وقتاً وها هو المؤتمر الشعبي يدخل عملية سياسية لن أقول ماراثونية لأنها إلى السلحفائية أقرب لمدة سنة ولم ينجح أحد. ولكني أشير هنا الى ممثل المؤتمر الشعبي في مفاوضات أديس أبابا أمين العلاقات الخارجية وهذه دلالة على التخبط الذي يعيشه الشعبي .فمن عنوان الأمانة يفهم أنها مختصة في التواصل مع الأحزاب الأجنبية والمنظمات الدولية .ولكن المناسبة التي هاجر إليها كل المدعووين
سودانيين فمع من ينسق سيادته علماً أن القضية سودانية والمسار داخلي.ولو كنت مسئولاً في الشعبي لاخترت أمانة الأقاليم المتأزمة أو الأمانة السياسية وكلفت نائب أمينها المهندس يوسف لبس كونه أحد أبناء دارفور ورمز الصمود الشعبي ضد صلف النظام وهذا ما جعلني أتساءل لماذا لم يشمل وفدي السائحون وإسناد الحوار أياً من أبناء الهامش أم أن المشهد برمته في الداخل بيد الجلابة وهل يفسر سكوت الآخر تفويض للحركات المسلحة؟ وهل لذلك انصب اهتمام السائحون في فك الأسرى؟. أفما كان فك أسر البلد أولى ووقف القتل أحق .وعجز إسناد الحوار عن خلخلة موقف الحكومة
المتصلب وتحقيق مكسب يفضي الى حوار الداخل .
بالمجمل كل الإسلاميين(حُوار الشيخ) كانوا حضوراٌ في أديس أبابا حكومة وأحزاب ومجموعات ناشطين يريدون إنقاذ الوثبة من الفشل ولكن لم تزعفهم الحجة ولم يمهلهم الوقت وليس بيدهم التفويض . فلم يعد بيدهم غير المضي بسفينة الحوار بمن حضر ومناقشة القضايا في غياب أصحاب المصلحة ودفع استحقاق الإجماع الوطني . أو لملمة الصفوف والاستجابة لاستنفار الرئاسة . وحينها لن يعدم الحوار الوطني شامت يسخر منه بالقول ( الحوار طلع ماسورة)
م. اسماعيل فرج الله
6ديسمبر2014م