بسم الله الرحمن الرحيم
المؤتمر الشعبي… مازال فيكم بقية من وطني
المفاصلة أساسها الحريات وتأكيدا عليها سمى الشعبيون الشيخ الترابي إمام الحريات . ولكن كثير من السلوك الحزبي يخالف هذه الحقيقة من عدم قيام المؤتمر العام الى ممارسة الشورى في مؤتمر شباب الخرطوم . فالحزب الذي يدعو الى الشفافية في العمل العام لازال هناك أصوات فيه تعلو تطالب بالمعالجات السرية والنصح داخل الأجهزة وقدسية الأطر التنظيمية . أليست هي دعاوى المؤتمر الوطني ذاتها . الإصلاح من الداخل والتحلل والنصيحة بالنجوى فماذا أبقينا لممارسة شفافة وحرية تامة . كثير من عضوية الشعبي تضيق بالنقد لسياسات الحزب وممارسة قياداته ناهيك عن مسئوليه . فلا زال يصنعون هالة من العصمة حول قياداتهم لا يمكن القرب منها بالنقد والتجريح . وإذا ما تجرأت عليهم فأنت متفلت يجب محاسبتك .
الآن فقط وضحت لي حكمة الشيخ الترابي من قراره بعد المشاركة في السلطة التنفيذية في حكومة الوفاق القادمة فهو أكثر معرفة بحوارييه وجرب خيانة سابقة من علي عثمان ورهطة . فمشاركة الشعبي لن تضيف مدافعا عن الخريات طالما فيهم من يجير الشورى . ولن يضيفوا شفافية في الممارسة طالما فيهم من يطبخ الجلسة الإجرائية .
من الواضح أن العيب في الحركة الإسلامية عيب في الشاسي يحتاج مراجعات فكرية وجراحة منهجية . وبهذا المسلك لن يكون الشعبي الا الوجه الآخر من المؤتمر الوطني وبقت عليه قصة القبطي الفقير في عطبرة ويعمل في سوق الخضار وعندما علم جاره أنه مسيحي سأله الكافر ليها شنو.
شيخي السنوسي التزموا قرار عدم المشاركة التنفيذية فلا زال في القوم بقية من استبداد .
اسماعيل فرج الله
26نوفمبر2016
قد تأتيك خاطرة أو تنبت فكرة لكن الزمن ينسيك فتحتاج توثيقها للعبرة والتاريخ وهذا ما أفعله هنا
الاثنين، 19 ديسمبر 2016
المؤتمرالشعبي مازال فيكم بقية من وطني
العصيان المدني وشجاعة القطيع
بسم الله الرحمن الرحيم
العصيان المدني وشجاعة القطيع
في إقتباس من مقال سلوكيات القطيع لرائد الدبس في الحوار المتمدن يقول :(إذا تأمل الإنسان في سلوكيات أي قطيع من الكائنات الحية، فسوفَ يرى كيف يُساق القطيع . وأياً تكن الفكرة التي يُساقُ القطيع من أجلها : أصولية دينية متطرفة، أم شمولية لادينيّة متعصبة، أم عرقية وطائفية منغلقة أو قبلية وإن اتخذت لنفسها أشكالاً حداثية، فإن القطيع هو القطيع وإن اختلف لونه .
يُباع القطيع ويُشترى فُرادى أو جماعات ولا يدري من سيكون سيدهُ ومالكهُ الجديد ، فهو لا يملك قرارهُ وهكذا دواليك..
يسير القطيع ويأكل ويشرب ويلهو وينام ويقضي كل احتياجاته البيولوجية على نحو جماعي ، ولا يشعر بالسكينة والطمأنينة إلا ضمن القطيع لكنه سرعان ما يتفرق ويهرب فُرادى ، والهرب للنجاة بالنفس هو السلوك الفردي الوحيد الذي يُتقنه القطيع بصورة غريزية . لا يمتلكها القطيع أبداً إلا في حال الهرب للنجاة بالنفس ... ، لكنه يشعر غريزياً أن الأضعف والأقل حظاً سوف يَمضي إلى قَدره دون أن يحميه القطيع ، لذا فهو جبانٌ عديم الإرادة سهل الافتراس وسريع الاستسلام ، ولا قيمة أبداً لمعنى التضامن لديه رغم أنك لا ترى القطيع إلا مُجتمعاً .
يصرخ القطيع جماعياً ولا يقول شيئاً . يُساق إلى الذبح بصورة جماعية لكنه يُذبح فُرادى ، وخلال عملية ذبح كل فرد من أفراده يعلو صراخهُ جماعياً من شدة الخوف من مصير الذبح المحتوم وعزاء كل فرد أن سكين الذبح لم تصل رقبته بعد . هكذا ، بالتواتر وبصورة تلقائية يتحول الأمر إلى ما يُشبه اللامبالاة وانعدام الشعور وصولا لدرجة القسوة اللاواعية الفظّة والفظيعة طالما أن السكين لا يزال بعيداً عن الرقبة وبالتالي فلا وجود لمفهوم الضمير الجماعي بل مجرد غريزة القطيع . لذا فقد قال الأديب والمربي الفرنسي الشهير آلان في كتابه " أحاديث عن التربية" : "القسوة تتضاعف بفعل الحشد (القطيع) ولذا فهو يَمضي لحضور عذابات يخاف منها ." ) انتهى الاقتباس.
ومن هذا السلوك تنحدر شجاعة القطيع . فلعلك شاركت أو شاهدت معركة حربية بمجرد أن يطلق القائد تعليمات الهجوم تسرع الجنود تجاه العدو وهم يصيحون رغم علمهم أنهم في مرمى النيران .وذات الجندي لو أمرته أن يهجم العدو منفردا لن يفعل . وهذا ما يفسر المثل الشعبي الموت مع الجماعة عرس .
علمت أخي كيف ترقص الجموع طربا مع البشير في الاحتفالات المختلفة . فلن يقوى أحد على عدم المشاركة موظف خدمة مدنية وإن كان شيوعي وأبناء القبيلة وإن كانوا أنصار المهدي عمال المصالح والشركات وإن كانوا ختمية. كلهم تسوقهم مبرراتهم من خوفهم على مرتباتهم وأكل عيشهم إلى مصالح القبيلة وحقوق المنطقة .ولكن باستطلاع فردي بعد ان تنقضي الدلوكة وتنفض الحشود ،تسألهم عن السلطة،يقرون بفسادها وعن المعيشة يؤكدون ضنكا وضيقها .
شجاعة القطيع ما تحتاجه الثورة السودانية فليعمل على صناعتها النخب ففي السابق تفعلها الفئات الأكثر تضررا من العمال ولكنهم اليوم لهم خيارات أخرى غير المرتب .أو الذين ليس لهم ما يخسرونه مثل الشماسة في مارس 86 .أو الطلاب كما يفعل طلاب الجامعات كل حين يخرجون ضد نظام الإنقاذ رغم العنف والتعسف الذي يقابلون به وفعلها طلاب الثانويات في سبتمبر2013 ولكن تطور فكر الاستبداد عند العسكر وعمق تجربته أسعف الإنقاذ في البقاء ولم تكفي حركات الاحتجاج الطلابية في الخرطوم ونيالا ومدني وعطبرة وبورتسودان أن تشحذ الشعب بشجاعة القطيع الكافية لينضموا لهم .فيقدر تطور آلة القمع والإستبداد يحتاج الثوار إلى حلول عبقرية يسقطون بها النظام .استلهاما لا تكرارا من بيعة الإخوان المسلمين في ميدان التحرير حين أقسم خمسمائة شاب على الثبات في وجه الشرطة المصرية فثبتوا لمدة يومين فانضم لهم الشعب وهزموا النظام في موقعة الجمل . وكما فعل أهالي المعتقلين في سجن أبوسليم وانضم لهم أهالي بنغازي .فأسقطوا القذافي .
ولكن الدعوة للاعتصام أمس الأحد لم تخرج من سلوكيات القطيع فشدة الرعب والخوف التي تملكت النظام أفرادا ومؤسسات تؤكد حالة الضعف والانهيار الداخلي التي يعيشها النظام .وليس بعيد عن سلوكيات القطيع فهم لا يستطيعون نصرة بعضهم ضد مقصلة العزل والإقصاء وإلا لما عاش علي عثمان في عزلته ولما وجد قوش وود إبراهيم أنفسهم ضمن فئة المعاشيين ولما وجد أسامة عبدالله نفسه ضمن المنسيين ولما خزل غازي وغرر به فخرج معه القليل وهو كان يمني نفسه بخروج كبير وحزب كبير ولكن حركة الإصلاح الآن لم تكن غير واحدة من أحزاب الفكة كما اصطلح عليه .
إعلان العصيان المدني جعل القطيع يهرب إلى الأمام فكل واحد بأعلى صوته وكتب على حائطه ضد الاعتصام ودبجت الإتحادات والنقابات موقفها بالبيانات الرافضة للعصيان ،وخلعة الإسقاط أيقظت في شعرائهم ربة الشعر التي ماتت فيهم لعقد من الزمان . وحضر الموظفون باكرا قبل الدوام و ما دروا انه الإعتصام الفعلي بأن تحضر الى مؤسستك و تجلس في مكتبك ورفض أداء مهمتك وهذا ما نجح فيه الاعتصام بغير قصد منظميه . حين جلس الموظفون يتصيدون الأخبار و يتابعونها من الوسائط في حين عزوف المواطنين عن الذهاب للمصالح لقضاء معاملاتهم وهذا ما يفسر خلو شوارع الخرطوم من المارة ، في حين أخطأ الداعين له حين يطلبون منهم الجلوس في منازلهم وعدم الحضور وهذا الإضراب .
بالمقابل فشل الاعتصام لأن الدعوة كانت لإضراب وليس عصيان ولم تتوفر القيادة المعلومة والموثوق بها لإدارة العصيان ومتابعة تطوراته وهذا هو التحدي الذي يواجه دعاة التغيير فالثقة مزعزعة في القيادات الحالية متهمة بالتواطؤ بل الهروب كما فعل الحزب الشيوعي ببيانه عدم الخروج للتظاهر نيابة عن الشعب، ومحيدة كما هو موقف الشعبي بالحوار.
على السودانيين في المهجر وهم أكثر الفئات من الشعب ليس لديها ما تخسره بل وحملة الجنسيات الأجنبية توفر لهم دولهم حماية معقولة من بطش النظام .أن يفكروا في حل عبقري بعيدا عن سلوكيات القطيع يقوم على الإيمان العيني بحتمية التغيير والاستعداد للتضحية والتنوير العام وصدق المعلومة وقيادة واعية وصبورة حتى نوفر إرادة للتغيير ويشحذ الشعب بشجاعة القطيع وبعدها لن يمكث النظام لأكثر من أسبوع. .
اسماعيل فرج الله
28نوفمبر2016
مخرجات الحوار وشفقة الكديس
بسم الله الرحمن الرحيم
مخرجات الحوار و شفقة الكديس
رحم الله الشيخ الترابي فقد شغل الدنيا حيا وترك الحوار يشغل الساحة السودانية من خلفة سنين عددا .فاستطاع بحكمته وحنكته أن ينجز مخرجات الحوار، شهد لها المعارضون وقالوا إنها تمثلهم ،ولو طبقها النظام لكفتهم، بعد أن شككوا في إمكانية الوصول الى اتفاق مرضي مع النظام ناهيك عن تنفيذه .ولكن التوقيع على الوثيقة الوطنية يوم عشرة أكتوبر الماضي في جمعية الحوار العمومية القمهم حجرا .
وحسب مخرجات الحوار يتم تكوين حكومة الوفاق الوطني في خلال ثلاثة أشهر أي قبل العاشر من يناير المقبل . ولكن في إعتقادي أن الآلية المهمة وحجر الزاوية في تنفيذ مخرجات الحوار هي الآلية التنسيقية العليا المعدلة برئاسة رئيس الجمهورية حسب التوصيات . ولكن للأسف لم يتم تكوين هذه الآلية ولا يتم النقاش حولها حتى الآن ،والتي من المفترض أن تكون شغل المتحاورين صبيحة اليوم التالي للتوقيع على الوثيقة الوطنية . ولكن يظهر أن وفاة الشيخ الترابي لازالت تفعل فعلها في قيادة الشعبي الذي فقد زمام المبادرة وأصبح يعلق على الأحداث من خلال مؤتمرات صحفية لأماناته أو بيانات سياسية لقطاعاته أو مقالات رأي لكتابه أو تعليقات وتصريحات قياداته ، وأول الأخطاء التي وقع فيها هي استمرار ذات فريق العمل الذي يدير ملف الحوار مع النظام ،فالشيخ بحكم كاريزماه وذكائه كان يريد رجال على قدر كبير من التنفيذ وخفة الحركة من غير سؤال أو تردد تكفيهم ثقتهم فيه ليقوموا بالواجب وكان هو له القدرة على محاصرة أخطائهم ومعالجة المشاكل التي يقعوا فيها أو يوقعوا الحزب فيها . ولكن الأمر الآن غير فالشعبي يحتاج فيمن يمسك بالحوار من له ذكاء قيادي ودهاء سياسي ومرونة تنظيمية يكتسبها من تاريخه وموقعه القيادي بقدر واسع من التفويض للمناورة والمبادرة .
ولكن للأسف أثبتت الخمسون يوما الماضية ضعف الفريق المفاوض وظهر ذلك في قرارات رفع الدعم عن الدواء وتحرير الدولار .فكانت ردة الفعل مخجلة من الأمانة الاقتصادية وظهر ذلك من دعوات التظاهر والعصيان رفضا لسياسات الحكومة والدعوة لإسقاط النظام . فظهر الشعبي مرتبكا في مستواه القيادي ناهيك عن قواعده والناشطين منهم ،ففريق مع حق الشعب في التظاهر والاعتصام ولكن جواب بسيط يهزم منطقهم. ومن هو طالب هذا الحق أهو اتحاد العمال أو نقابة مهنية أو اتحاد فئوي ،ولكنهم يقفوا مع المجهول و أعتى الديمقراطيات تطلب لمن يمارس هذا الحق أن يتعهد بتحمل المسؤولية كاملة عن أي يضرر يحدث جراء هذا النشاط وان تتحمل الهيئات والاتحادات الضرر الذي يقع على الأفراد من منسوبيها ، وفئة أخرى تقول لن تشارك في المظاهرات والاعتصامات لأنها تصدر من جهات ضد الحوار . ولكن الموقف الصحيح من الشعبي يجمع بين الاثنين فهو مع الحريات ولكن أن تمارس بمسؤولية من جهات معتبرة ومعروفة للكافة .
وأما المعارضة التي ترفض الحوار وأيقنت أن الوثيقة الوطنية تحقق مطالب الشعب السوداني وأشواقه في الاصلاح والحكم الرشيد ( على الأقل في مستواها النظري ) تجتهد أن تظهر النظام بعدم الجدية وتنصله من تنفيذ مخرجات الحوار. فتستفذه بحراكها. فتنفيذ النظام للمخرجات يسحب البساط من تحتها ويفقدها الخطاب السياسي والموقف الأخلاقي .
وبين هذه التقاطعات تركن سفينة الحوار على شط انتظار الرئيس . فتلغف القيادة موظفي القصر وترزية القوانين واودعوا التعديلات البرلمان ، بما يتوافق وطبيعة عملهم من سعيهم لإرضاء الرئيس فأعطوه من الصلاحيات ما يجعله امبراطور زمانه وملك لا يرد له أمر .فلم يجد الشعبي بدا من التصريح برفضها مما يظهره يواجه الرئيس ويعارضه عكس كل تاريخه مع الحوار الذي يقول فيه الشعبي أنه الضامن للحوار ويتغني بذلك.
ويسير الشعبي في ذات المسلك بردالفعل على مايفرضه عليه الآخرون .
وحتى يصحح الموقف ويستعيد الشعبي المبادرة لابد من السير وفق خارطة طريق تبدأ بتكوين الآلية التنسيقية المعدلة والدعوة لأن تصبح هي الآلية الرئيسة ومنها يبدأ التنفيذ فكثير من التوصيات يمكن أن يقررها الرئيس فورا مثل خروج الدولة من المسألة التجارية ومنع الأجهزة الأمنية من ممارسة التجارة والاستثمار ،وإعادة هيكلة الأجهزة التنفيذية بالدولة بما يحقق الكفاءة والفعالية المطلوبة . وعدم تسخير إمكانات الدولة في دعم مؤسسات الحزب الحاكم .وغيرها كثير من التوصيات التي يمكن تنفيذها حال تكوين الآلية التنسيقية العليا المعدلة حسب توصيات الحوار. ثم تمرير الأولويات عبرها بالتوافق وانتظار الأليات الآخرى من البرلمان والحكومة الوفاقية لتقوم بما هو في إختصاها ومن صلاحياتها .ومن ثم تكوين المفوضيات المختلفة لتستكمل حلقات تنفيذ المخرجات .
ولكن من الواضح أن مخرجات الحوار كانت ضحية موظفي القصر وسدنة الاستبداد حين ظنوا من غيرما وعي منهم أنهم ينصرون الرئيس وينفذون التوصيات بينما هم يخزلونه حين يفرغون الحوار من محتواه كماتفعل القطة غريزيا بأكل صغارها وهي تظن أنها تحميهم .
اسماعيل فرج الله
30نوفمبر2016
الاثنين، 29 فبراير 2016
حاجة زينب ام الاخوان
حاجة زينب ام الأخوان
هي زينب بت حاج ابراهيم والدة أولاد العوض شهاب الدين ( الشيخ،محمد ،أبوالقاسم ،خرساني،نصرالله،احمد،هاشم,ابراهيم وربيع) هم أشقاء لكن أخوان بمعناها الفكري ومحتواها الحركي يوم أن كنا شبابا وطلاباه تمتل لنا الحركة الاسلامية فكرها منهجا ومشروعها أشواقا والعمل فيها تطوعا نفني فيه جهدنا ونبلغ فيه وسعنا ،يوم أن كان الإنتماء يعني الرهق والتعب والانقاذ جهاد وشهادة . قدم الإسلاميين صفوتهم شهداء وأنفقوامما يحبون . لكن حاجة زينب كانت غير ،،، ذهب ثلاث من فلذة أكبادها مجاهدين في أحراش الجنوب لم تجزع عليهم أو تخافع من فقدهم بل ودعتهم مطمئنة لقدر الله فيهم بل حصهنتهم بالتوسل وحفظتهم بالدعاء ماضعفت أمامهم كانت تقويهم تشد من عضدهم.فكانوا انموزج في الصبر والفداء.
يوم كان العمل دؤوب والحركة مشعل كانت حاجة زينب منزل الأخوان تكرم ضيفهم وتداوي مريضهم فهي مبيت القادمين من ابوحمد ومقيل الٱتين منه بربر حيت لاموبايل. تعود بيتها فتجد كل من تفقده في داره ويجتمع عندها الغرباء همن الخرطوم وغيرها الذين يريدون زيارة إخوانهم الكنارة .
حاجة زينب بيتها فاتح للإخوان يكفيك أن تشب وتفتح الترباس الذين خبره الجميع ثم تدخل وتنادي علي أي من أبنائها تم تدخل الصالون وتأتيك الضيافة تهقدمها لك بنفسها .، ولايفصل خدماتها للنازلين من الطلاب والدفاع الشعبي والشرطة الشعبيةخ والخدمة الوطنية غير دخولها عليهم تطلبهم ان يشربوا القهوة في البرندة تم تنظف الصالون وتغير الملايات ليبدأ شوط من كرمها .
حاجة زينب فجعت في مفاصلة الاسلاميين فقدت لمتهم واشتاقت لخدمتهم كلما عدناها بكت هتفرقهم وسألت عن غيابهم حتي بتنا نتحاشي لقائها لعجزنا عن اجابة سؤالها وبلة شوقها حتي قال لي احد الاخوان توقفت عن زيارة حاجة زينب ولم اعدهاه في مرضها الاخير لسنتين ولكن في العيد تشجعت وزرتها ولكنها حضنتني وبكت وبكيت وفتت عضذي .
حاجة زينب اثابك الله جنات عدن بقدر كل لقمة في بطن مجاهد . حاجة زينب أوزدك الله الكوثر بقدر كل شربة ماء في جوف شهيد ،، حاجة زينب ان لم تبلي شوقك من الاخوان ففي الجنات يكن اللقاء .
اخي الشيخ لاتجزع فقد بكاها خريجي الطلاب في لندن وكندا والخليج من كل بقاع السودان .اخي قاسم ،ومحمد فالتفرحا لقد شهد لها الاخوان بالجنة ووجبت .. اخوتي خرساني ونصرالله فقدنا أمنا فواسونا فيها, اخوتي الصغار هاشم واحمدوابراهيمع وربيع فجعت أمكم في وحدة الاسلاميين فثقلوا ميزانها بالدعاء والصدقة .. أما أبي حاج العوض هذه محاسن أمي زينب لك منها نصيب وان إخترت ان تبدأ من جديد ذلك حق ولكن لم ينقص من قدر خديجة زوجات الرسول ( ص) التسع .أمل جديد وعمر مديد
اسماعيل فرج الله
28ديسمبر2015م
الترابي يعشق النص الحلو
الحوار... الترابي يعشق النصف الحلو
كثير من المراقبين يحصون على د.الترابي أنفاسه ويؤولون سكتاته ويفسرون اشاراته وأنا واحد منهم . فالرجل ركيزة العمل العام السوداني يحرك راكضه ويغير اتجاهه ويصنع تاريخه كونه يقود ثالث أكبر تيار سياسي وفكري في البلاد . ومثل موافقته على مبادرة الحوار الوطني التي أطلقها البشير وحضوره خطاب الوثبة ودفاعه المستميت عنها وإصراره على حوار سوداني سوداني داخلي .نقطة فارقة للأزمة السودانية.
لذلك تجد تصريحاته الشحيحة منذ سنتين الاهتمام والتحليل لكل قارئ عن الحوار ومسيرته ومصيره عند انعقاد كل جمعية عمومية للحوار الوطني الثلاث وفي الأخيرة قال كلمة مغتضبة قطعها عليه ضابط الزمن وهذه علة من علل المؤتمر يجب الانتباه إليها فليس من الواجب ان يتحدث كل المشاركين من رؤساء الأحزاب واللجان في كل جمعية بل يكفي أن يتحدث ممثلون عنها بصورة ضافية بعد خطاب متفق عليه مضمونا ومجاز نصا وان يترك لركائزه عنان الوقت ليقولوا كلمتهم فقد ضيع علينا توزيع الفرص معرفة الكثير عن كواليس الحوار من بين كلماتهم .
أغلب المشاركين في الحوار والمتحديث في المؤتمر عبروا عن أفكارهم وامانييهم فقط دكتور الترابي تحدث عن مسير المبادرة فقال الحريات متاحة منذ الاجتماع الأول وطالب المجالس التشريعية بإنجاز الحوار في الولايات لتكون مخرجات نقاشهم مبادئ دستورية وقواعد قانونية وهوادي سياسية . فنظرة الشيخ للنصف المملوء من الكأس تعد تفاؤل منه ولكن ما كان مرجوا منه وجهة النظر الأخرى التي يغيب أصحابها عن الحوار فما يراه دكتور الترابي حريات منفتحة منذ الاجتماع الأول قد يكون صحيحا بالمقارنة مع ما قبله ولكن القوى المعارضة لاتزال تشير إلى اعتقال منسوبيها ومصادرة الصحف والمراقبة القبلية لها وهذه منقصة سياسية ويعرقل تهيئة الأجواء لنجاح الحوار . ومايراه دكتور الترابي خطوة تجاه الاصلاح ووقف الحرب من خلال الوعود الحكومية والمراسيم الرئاسية يراه المعارضون تباطؤ وتسويف يماطل به النظام لكسب الوقت . وكل هذا كوم والقسم الثاني من تصريحه يعد مفاجأة الجلسة الافتتاحية فمعلوم ان المؤتمر الشعبي قاطع الانتخابات الأخيرة التزاما مبدئيا بعدم خوض انتخابات في ظل هذا النظام وذلك لتشكيكه في نزاهتها وحيادية مفوضيتها لاستغلال المؤتمر الوطني اجهزة الدولة في لعبة الانتخابات وعليه يشكك في كل مايترتب عليها ويتعامل معها بفقه الواقع وسلطة الغلبة . لكن ان يعتبر د.الترابي المجالس التشريعية المنبثقة عن ذات الانتخابات ممثل شرعي للولايات بكل أطيافها السياسية ومكوناتها المجتمعية لهو شي غريب بل يطالب نواب المؤتمر الوطني بالتحاور مع أنفسهم ومن ثم الالتزام بمخرجاتهم والعمل بمقتضاها لهي نقلة جديدة في علاقة الشعبي مع النظام .
وعلى قواعد الشعبي وقياداته بالولايات انتظار مداولات المؤتمر الوطني لرسم مستقبل ولاياتهم وهم ينظرون او الاتجاه مع الأحزاب السياسية للحوار المجتمعي عله يكون متنفسا يناقشون فيه وجهة نظرهم مع زعماء القبائل ورجال الطرق الصوفية وأساتذة الجامعات وغيرهم من المنظومات المدنية فالواضح ان الحوار السياسي يدار مركزيا ومن له رؤية سياسية لواقع ولايته فاليرفد بها المركز الطريق الوحيد الحوار السياسي .
إسماعيل فرج الله
11اكتوبر2015م
من وحي لقاء الشروق
ظللنا ننادي من فترة اذ اي من السودانيين يستطيعون تشخيص الأزمة وطرح الحلول الناجعة نظريا لكن تظل المعضلة التي استعصت على التوافق الوطني الثقة بين الفرقاء السودانيين وما خربته السنين لن تصلحه الأيام بل يحتاج للصبر والإرادة وخارطة طريق عملية لبناء الثقة والعمل المشترك . في برنامج وجهة نظر على قناة الشروق مثل فيه ثلاث وجهات نظر مختلفة د.عمار السجاد المحسوب على الشعبي والذي غير مقيد بالاطر الحزبية واللوائح التنظيمية والأستاذ صديق محمد عثمان الشعبي الملتزم والدكتور محي الدين تيتاوي القيادي بالحزب الحاكم صدفة او مقصودة ثلاثتهم محسوبون على التيار الإسلامي ولكن الدكتور تيتاوي يمثل تيارا عريضا في الحزب الحاكم يحتفظ بقناعاته ولايغضب الحكومة لذلك تجده يتحدث عن عموميات وتهويمات لا يختلف معه أحد عليها لذلك لم يختلف هو مع المشاركين في الحلقة على أي قضية وظل الجدال محتدما بين الآخرين رغم وحدة الفكرة التي تجمعهم ومنطلقاتهم المعارضة للنظام لكن لكل واحد منهم قراءته للأحداث لذلك اختلفوا على التحليل والمعالجة لمسير الحوار فبينما يحمل د.السجاد الآلية الإفريقية فشل المؤتمرالتحضيري يرى الآخر ان الحكومة تتحمل وزرها وبينما يحمل الأستاذ صديق عثمان مراكز القوى وتيارات سياسية داخل الحزب الحاكم عرقلة إتاحة الحريات وتهيئة الأجواء يرى السجاد في الأجهزة الأمنية سببا للأزمة ودواليك في كثير من جوانب النقاش وهذا ان دل إنما يدل على ضرورة حوار أجيال بين الاسلاميين يحاور البدريين بعضهم ويراجعوا مشروعهم ويحاور الشباب بعضهم يقرأوا واقعهم ويستشرفون مستقبلهم وما بين قراءة التاريخ وآمال المستقبل يبقى حوار الاسلاميين هو المنطلق الرئيس لبناء الثقة بينهم والقوى الوطنية ويطمئن الحركات المسلحة لصدقية الحوار الوطني وقوة إرادته السياسية ولن يأتي بالحوار الشامل لجنة عليا ولا وسيط خارجي وإنما عمل ملموس على الواقع السوداني يبتدره النظام بعمليات بناء الثقة ولن يطمئن البشير غير قاعدة سياسية صلبة يمثلها الإصلاحيين من الاسلاميين في الحكومة ومعارضين ولن يردع مراكز الاستبداد واوكار الفساد غير وحدتهما بمنطق صديق عثمان في ذات الحلقة.