الاثنين، 8 سبتمبر 2014

الهروب من المؤتمر الوطني

بسم الله الرحمن الرحيم
الهروب من المؤتمر الوطني
درج الحزب الحاكم على تمكين منسوبيه من الوظائف القيادية في الدولة أو تجنيد كبار الموظفين وإعلان إنضمامهم للحزب كما الأحزاب الطائفية . كأن تجد مدير جامعة عضو الأمانة العامة أو مدير عام يرأس قطاع تخصصه ، ولكني لاحظت في ورشة عن الحوار الوطني بجامعة وادي النيل أن كبار الموظفين ورؤساء الأقسام بالجامعة وعمداء الكليات بل وبعض رؤساء الإتحادات المهنية عندما يخاطب الحضور معرفا نفسه أنه مستقل ولاينتمي لحزب سياسي تفاجأت لأن ذلك كان على مشهد الأمين السياسي للمؤتمر الوطني ونائب أمين الحركة الإسلامية على مدى ثلاث أيام . ومصدر الدهشة أن المؤتمر الوطني يسيطر على السلطة ويحتكرها لربع قرن من خلال سياسة التمكين . ويحدث هذا والبلد بين يدي الحوار الوطني الذي من مطلوباتهم إعادة هيكلة المؤسسات ودورها القومي بعيدا عن قبضة المؤتمر الوطني ، فهل هذا الإنكار الجماعي لأي إنتماء سياسي سيكون منهج رؤساء المؤسسات والشركات الكبرى والجامعات أو مديري الإدارات حتى يضمنوا سلامة وظائفهم في المرحلة القادمة ولا يستغرب الحزب الحاكم إن إجتاحته موجة تمرد على تعليماته بحجة المهنية والإنضباط اللائحي فهؤلاء لن يضروه شيئا وإنما موقفهم هذا لدواعي إعادة التدوير، موجة الإعلان هذه عن الموقف المستقل وعدم الإنتماء للمؤتمر الوطني لغير الإسلاميين أو إدعاء الوقوف على الرصيف للإسلاميين إن لم يكن موقفا فرديا وإنما منهج يسلكه الحزب الحاكم للحد من الهجوم المعارض المكثف على أجهزة الدولة وإعادة الثقة فيها . وإن نجح هذا الأسلوب فيما يخطط له ولكنه يضر بهيبة الحزب الحاكم ويضعفه سياسيا ويحاكمه أخلاقيا وكأنه يقول أن العدل وإلتزام المهنية لن يكون إلا بخلع عباءة المؤتمر الوطني . ويخطئ الأفراد إن ظنوا إنا سنصدق بياناتهم هذه فكيف لي أصدق من كان شيوعيا أو حزب أمة أو إتحادي ديموقراطي ثم إنضم للمؤتمر الوطني وأقسم اليمين على ذلك وتقلب في المناصب التنفيذية والدستورية والسياسية ثم بعد ربع قرن يقول أنه مستقل سياسيا وغير منتمي لحزب . وكيف لي أن أصدق من كان إسلاميا وساند الإنقاذ وجاهد فيها وبعد المفاصلة إستمر في وظيفته يمرر كل سياسات الحزب الحاكم أو يسمح لها بالمرور الصالح منها والفاسد ثم بعد خمسة عشر عاما ينادي في الناس أني على الرصيف أجلس .وكيف لي أن أصدق حيادية مدير جامعة ليس بها إتحاد طلاب وكيف لي أن أؤمن بمهنية عميد كلية يفصل طالب لنشاطه السياسي وكيف لي أن أثق في مدير يدفع من المال العام لنشاط حزبي وكيف أصبر على من يستخدم القانون للقمع والإقصاء كل هؤلاء طوعوا أقلامهم بخط الحزب الحاكم أنتم مؤتمر وطني ولستم محايدون. عموما واضح للعيان أن هناك هروبا جماعيا من الحزب الحاكم يجري إن كان شتاتا أو منظم ,وهذا ليس في مصلحة المؤتمر الوطني كحزب ولا في مصلحة السودان كوطن فهو يثير غبارا يعمي على الحوار ومستقبل البلد.

م.إسماعيل فرج الله
5سبتمبر2014

عندما تكون وزيرا

بسم الله الرحمن الرحيم
قصة قصيرة
عندما تكون وزيرا

كان نابغا. دخل الجامعة وكان شاطرا أكاديميا ونشط سياسيا . تخرج فتم تعيينه مسئولا بالحزب . تحرك جماهيريا فتوسعت علاقاته الإجتماعية .يحبه الجميع ويحترموه . تم تنصيبه وزيرا دخل عليه عمه فخورا بإبن أخيه الوزير قدم له طلب تخصيص قطعه أرض إسثمارية رفض الطلب وعلل هذه محسوبية .في المساء زاره أعيان قبيلته يتقدمهم العمدة في منزله ،بعد المجاملة والضيافه طلب العمدة 
منه تعيين أبناء القبيلة في وزارته فشكرهم ورد طلبهم معتذرا أنه تحيز جهوي يضر بالبلد . وبعد أسبوع دخل عليه أبناء منطقته يطلبون دعم لصيانة المدرسة وبناء مستوصف فقال لهم أن الموارد شحيحة وسيأتيهم نصيبهم ضمن القسمة العامة .وفي نهاية الأسبوع دعاه دفعته في الجامعة لحفل تكريم بمناسبة تعيينه وزيرا،وقبل ختام الحفل طلبوا منه دعم صندوق الزمالة لعلاج رفيقهم بالخارج فإعتذر لهم ، الميزانية محدودة ولاتسمح بالتبرعات .وبينما هو منهمك في مسئولياته جاءه هاتف يخبره بمرض والده . دخل عليه ،قبله على جبينة وقبل يد والدته ، إلتفت الى عمه الذي رفض مصافحته وعايره بالملابس والمصاريف التي كان يرسلها له أيام الجامعة .أما العمدة خرج يطنطن كيف لمن دعمناه وساندناه أن يتنكر لأهله وعشيرته . وفي المساء صاح زميله ورفيق طفولته في النادي لن نعيره إهتماما فقد تعالى علينا.ورئيس اللجنة الشعبية تثاقل عن زيارته يبرر بأنه لم يخدم المنطقة .
في الظهيرة جلس يؤانس والده وأمه تقلي في البن وأخته تعد الطعام في المطبخ .سأل والده عن زعل عمه وغضب العمدة وعدم حضور أقاربه للسلام عليه .فأجابه والده ومالزمت السرير الا لحديث الناس عنك وأنا اعلم أنك على حق .
قدم إستقالته وهاجر خارج البلد . بعد سنتين عاد في إجازة فوجد في الميدان الكبير أهل القرية محشودون .فسأل عن الحاصل؟ أجابوه أن صديقه وزميل دراسته وابن قريته تم تعيينه قبل سنة وهو اليوم في زيارة للقرية بمناسبة زواج شقيقته والناس ينتظرون في استقباله.

الجمعة، 8 أغسطس 2014

ماشفت عوض يا ساري الليل


  1.                                  بسم الله الرحمن الرحيم
                                  ماشفت عوض يا ساري الليل
    في ماليزيا لا يتم قطع خدمات الكهرباء والماء والغاز عن المنازل لأنها حق لكل مواطن ومسئولية الدولة توفيرها للفقراء وعندما يتأخر المشترك عن سداد الفاتورة لا تقوم الشركات بقطع الخدمة عن المواطنين وما عليها الا التوجه الى البلدية أو المجلس المحلي لإستلام مستحقاتها وعلى الفور يقوم موظفو البلدية بالذهاب للعنوان وعمل دراسة إجتماعية عن الحالة .إن إحتاجت لمهلة وقت أمهلتها وإن كان ذات عسر نظرته لميسرة وإن كانت ذات حاجة أسقطت عنها الدين وتحملت المدينة عجز الفقير .أما إن ثبت مطله وإهماله أجبر على الدفع وزائداً غرامة.
    هذا في ماليزيا أما في وطني السودان لا نطمع في مثل هذا التعامل الراقي من المحليات ولا الحكم الراشد من السلطات ولكن أبسط المعاملات والمساعدة لذوي الحاجات وهؤلاء يصعب الوصول اليهم الا بالمعارف والوساطة حتى يدفع لهم ديوان الزكاة أو صناديق الضمان الاجتماعي . وهنا تكمن مصيبتي فقد إستعان بي رفيقي في المعتقل وأخي في الله والوطن أن أخفف كربته . ففقرت فاه لعل النوبة القلبية غالبته ؟ وأنا أسمع حشرجة صوته في التلفون . فصديقي هذا مات في الزنزانة لمدة خمس دقائق حيث مددناه وألهمنا الله إجراء بعض الإسعافات له واستدعاء العسكري المناوب ولحسن الحظ قرب المعتقل من المستشفى ساعد في استدراك الحالة ونجاته من تلك الذبحة .ولكنه قال لي الأمر غير فبنته تلميذة ممتحنة هذا العام للشهادة السودانية ولم أستطع توصيل الكهرباء لبيتي الجديد الذي سكنته قبل أن يكتمل هرباً من جحيم الإيجار وجاري العزيز وصل لي الكهرباء من بيته ولكن .(ناس الكهرباء هددوه بقطع الخدمة ودفع غرامه .هكذا نصحه موظف الهيئة الذي سامحه هذه المرة وتوعده إن عاد) فأضطر لقطع النور عنا . وبنتي المسكينة تذاكر بالفانوس . وكما تعلم فأنا تركت الشغل بعد نصيحة الطبيب بعدم بذل الجهد خوفاً من فشل عضلة القلب فأعمل الآن سمساراً بسوق الأراضي رزق اليوم باليوم وكثيراً ما أغادر السوق وأجلس بالمنزل عندما أشعر بالتعب . صديقي يطلب مني استخدام علاقاتي لتوصيل الكهرباء لمنزله بعدما طلب منه مبلغ خمس الف جنيه (بالجديد) أو بناء غرفة حتى يتم التوصيل له من العمود الخارجي . صاحبي حسبها الخمسة الف جنيه لا يملكها والغرفة لا يستطيع بنائها وبنته تحتاج للكهرباء سريعاً فطلب مني فك هذا اللغز. كنت متفائلاً وكان ذلك شهر نوفمبر الماضي . بنته المجتهدة نجحت في الشهادة السودانية وهي تدرس في الجامعة الآن . وانا وصاحبي نساسق حتى الان لم نستطع أن ندخل لمبة نور لصغاره . ولم نقصر فقد استعنا بعدد من المهندسين في الكهرباء وتعذروا بشروط الأيزو ودخلنا على المدير بالواسطة ولم يجد مخرج . صدفة وجدنا عمود مهمل عند أحد المزارعين الذي إستغنى عنه ولكن قانون الهيئة يقول هو ملك الكهرباء وعليك أن تدفع تحسين الشبكة حتى يستخرج إذن ترحيله . يعني الحال في حالو . سبعة شهور ويعيش رفيقي في ظلام دامس ليس في الريف ولا في الهامش بل في قلب المدينة وعلى ضفاف النيل في مدينة عطيرة حي المطار وأطفال عوض يعيشون في ظلام دامس . لا الحكومة أدركت حاجته ولا الكهرباء تجاوزت عن فقره ولا السياسة خدمته ففي الإنتخابات السابقة تم توصيل الكهرباء مجاناً للقرى طمعاً في الأصوات ولا الجيران أقالوا عثرته وحتى أنا عجزت عن مساعدته فلم تنفعه معارفي ولم لا أملك مالاً أدفع عنه ولكن سورة الماعون لم تترك لي باباً أتغاضى عن مشكلته ولكي أخرج عن صفة المكذبين بالدين لا أملك غير الحض على حل مشكلة عوض . فيا معتمد عطبرة في زمتك مواطن يحتاج عونك ويا ديوان الزكاة في عهدتك فقير يحتاج رعايتك ويا أهل الخير مفتوح باب للخير فأدخلوه.( خمسة الف لله يا محسنين) يضيئ بها عوض بيته ويحفظ بها بقي ملاحه في الثلاجة . لك الله أخي عوض فالله يمتحن عباده الأتقياء.
    م. إسماعيل فرج الله
    2014-مايو-26

لفريق الهادي في الميزان

                                       بسم الله الرحمن الرحيم
                                         لفريق الهادي في الميزان
بحسب تجربتي تجدني ابحث وراء كل انتقادات يوجهها قيادات المؤتمرالوطني لحكوماتهم وخصوصا الولاة . وهنا في نهرالنيل اطلقوا كثير من الانتقادات لهم وبعد ان نجحت الوفود السياسية في الوشاية بالاستاذ غلام الدين عثمان ادم بكت عليه كل قرى نهرالنيل فللرجل بصمات على التنمية في الولاية فعبد الطرق ومدها الى ابوحمد شمالا وسيدون شرقا والعوتيب جنوبا وكان صارما في اجراءاته المحاسبية وعظم من دور المراجعة الداخلية ولصيقا باللجان الشعبية وفي مكتبه متسع لفقراء والمساكين وذوي الحاجات الذين يكفيهم شئ من الحظ ليقضي لهم اغراض على جانبي الطريق او يحملهم في عربته او يلتقونه في صلاة الفجر لكن وشايات الوطني قطعت رجاء كل لبيب . اما الدكتور احمد مجذوب يكفيه فخرا ان المؤتمر الوطني سماه بالزير الخمارة أي لايبرد الماء ولا بنقع كناية عن
قبضته الماليه ولكم ان تتصوروا حجم المال المهدر الذي حفظه منهم والفساد الذي منعه عنهم . وفي كلتا الحالتين تجد المؤتمر الوطني منقسم حولهم الا أني لم أجد طوال الأربعه سنوات الماضية من حكم الفريق الهادي الوالي الحاليلولاية نهرالنيل أحدا في المؤتمر الوطني يذكر الرجل بخير وكأنهم أجمعوا على فشله وبالقطع هنا ليس الفشل اداريا فالرجل أدار أصعب الملفات في الانقاذ في اصعب الأوقات . إلى أن وصل مدير عام جهاز الأمن الوطني وهو من أدار انشقاق الحزب الحاكم وجنب الاسلامين الإقتتال ومن ناحية تأهيل أكاديمي
فالرجل نال رتبة الفريق في الجيش السوداني ورئيس مجلس إدارة أكبر الجامعات السودانية ولكن لماذا يكرهه القوم ويسبونه هذا ماجعلني استقصى عنه لدرجة سؤالي لقيادات المؤتمر الوطني لماذا تنقمون على الفريق؟ فلم أجد جوابا شافيا .ولكن بالقطع ليس الأمر مالا فقط ولكان أصحاب العطايا يمجدونه . ومن هنا أحسب أن تغييره للطاقم الحاكم واستعانته بالشباب والقادمين من الشعبي هي
اللعنة التي صبت عليه غضب الحزب الحاكم فالرجل استعان بوزراء شباب في كل قسمة المؤتمر الوطني في الحكومة في المالية والزراعة واعلى من شان المرأة وجعلها وزيرة للصحة أما المعتمدين فلم يجعل لمن تجاوز الأربعين نصيب وها أنا ذا أفخر بدفعتي معتمد بربر ونديدي معتمد الدامر وأحدث أطفالي عن ذكرياتي معهم في الجامعة والعمل العام حتى أصبحوا يتندرون علي (إنت يابوي
قاعد هنا ودفعتك معتمدين ووزراء) فأصبحشيوخ الحزب الحاكم يتنافسون على أمانات الحزب ولأن كل واحد يستند على السلطة إلتفتوا فلم يجدوا الوالي يدعم طرفا على آخر وأخذ يتفرج عليهم ولأول مرة تختلط الأمور على المراقبين فتجد المتنافسون على قطاعات الحزب واماناته يتحالفون في الإتحادات والنقابات حسب مقتدى الحال والمصلحة فأجبروا على الإبتسام في وجوه بعضهم وهم يتباغضون. الى ان وصل الحال بأحد القيادات بالإنسلاخ عن المؤتمر الوطني بين يدي هيئة الشورى وبناء الحزب وما زاد الطين بلة على السيد الوالي انفتاحه على القوى السياسية المعارضة فأول برنامج نفذه بعد توليه المنصب كان زيارة الأحزاب في دورها بعد أن دعاها لسماع خطابه الأول الذي كان بسلاح المدفعية بعطبرة دلالة على قوميته من قومية المكان وبالرقم من تمنع المعارضة الا أن الرجل بصبره ومثابرته ظل يتحايل عليها ويدعوها بالدرجة التي دعا فيها الإمام الصادق للولاية ثلاث أيام في سابقة يدعو فيها والي رئيس حزب قومي معارض وزاد عليه بإستضافة عبدالمحمود ابو أمين هيئة شئون الأنصار .أما في الولاية فأحزاب المعارضة تشكوا من كثرة مبادراته ودعواته لها بالمشاركة بل اتخذ الوالي خطوة أكثر جرأة بتعيين معارضين في المجالس المحلية أما صبره على قضايا المواطنين فليس أدل على إعتصام المناصير فالرجل أكرمهم وهاهو يوفي وعوده معهم فعمل معالجات بفتح الطرق وتسويتها والعمل جاري ويتقدم لتوصيل كهرباء الخيار المحلي أما في مجال العمل الإسلامي فهو يفيض حبا للمجاهدين فيكرم وفادتهم ويحسن إستقبالهم ويسمع لقولهم وهذا يعيظ ديناصورات الحزب الحاكم ويكفي الفريق فخرا سماحه ورعايته لمبادرة حوار الإسلامين في عطبرة في زمن كان سوط الجلاد مسلطا على كل من يخرج عن النص فكان الرجل شجاعا وذكايا فتح بابا للأمل نفذ منه أهل التقوى العاملين للإصلاح وما الحوار الوطني الا ثمرة غرسه ذاك .وما دعاني لهذا دعوته الأخيرة للأحزاب ومنظمات المجتمع المدني لتقييم فترة حكمه وتقويمها في ظل غياب تام للمؤتمرالوطني عن هذه اللقاءات وانا أقول للسيد الوالي ماتبقى من حكمه أنذره للفقراء والمحتاجين فإن خصصت نصف مال الزكاة كدعم مباشر لهم واستنهضت همم الخيرين ففي عام لن تجد فقير وصاحب حاجة وسيذكرك التاريخ ولك في عمر بن عبدالعزيز عبرة
م. اسماعيل فرج الله
17يوليو2014م

عتل بعد ذلك زنيم

قبل يومين تصديت على صفحة السائجون لمن تعود على سب كل كبير شيخا كان أو رئيس أمينا كان أو وزير وظل يشتم بغير تمييز ويتبرأ من الحركة الإسلامية والغريب يطرب لبذاءاته ويدعمه بعض المجاهدين. المهم هو شتمني فعرضت به زاد بشتم كل من هو من عطبرة وشعبي فرددت له سبابه وأنا مستمر معه في هذا المسار الى يقضي الله أمرا كان مفعولا ولكن بعض المعلقين جعلوا من البوست حائط مبكى يندبون حال الحركة الإسلامية وخطابها ويبكون تاريخها وماوصلت اليه وبؤس حالها ووصفوني بأغذر الأوصاف وقليل منهم جهلوا فوق جهل رفيقهم لرحم كان او منطقة ولكن السائحون نسوا أنهم يصلون او يقيمون الليل بآيات رد فيها القرآن على فاحش قول الوليد بن المغيرة (عتل بعد ذلك زنيم) أي أنه إبن زنا وفي أخرى وصف بأنه مقطوع النسب ( إن شانئك هو الأبتر ) وكيف أن نبي الله لوط قومه بالشذوذ وفيها قال الفاروق ماكنت أعرف الرجل يأتي الرجل الا بعد سماعي لهذه الآية وهذه القصص للعبرة وبين بذيئ قول وفاحش فعل قوم لوط يكون رد الفجور واجب ولو كان بالسوء (لا يحب الله الجهر بالسوء من القول الا من ظلم) وحق
لي أن أسأل الذين وصفوا فعلي بسوء الأخلاق .هل كان سيدنا أبوبكر سيئا حين هتف في مشركي مكة (أمصص بظر اللات) أم أن له مبرره الأخلاقي . ولكن العبرة التي استفدتها من قصة الوليد بن المغيرة أنه لابد من تعرية كل من يؤذي الآخرين وأن كان على طريقة الصديق . وأقول لرهط السائحون المساند لذلك الدعي إن كنتم تشفقون على العمل الاسلامي فالحركة الاسلامية بخير قوية بفكرها وبرامجها وقياداتها وقواعداها وإن كنتم تساندون زولكم حمية فحسبي الله ونعم الوكيل فيكم. وسأظل أواجه كل لعان مشاء بنميم وفق مايرضاهو ضميري

قصة قصيرة عندما تكون وزيرا

                                       بسم الله الرحمن الرحيم
                                             قصة قصيرة
                                        عندما تكون وزيرا
كان نابغا. دخل الجامعة وكان شاطرا أكاديميا ونشط سياسيا . تخرج فتم تعيينه مسئولا بالحزب . تحرك جماهيريا فتوسعت علاقاته الإجتماعية .يحبه الجميع ويحترموه . تم تنصيبه وزيرا دخل عليه عمه فخورا بإبن أخيه الوزير قدم له طلب تخصيص قطعه أرض إسثمارية رفض الطلب وعلل هذه محسوبية .في المساء زاره أعيان قبيلته يتقدمهم العمدة في منزله ،بعد المجاملة والضيافه طلب العمدة
منه تعيين أبناء القبيلة في وزارته فشكرهم ورد طلبهم معتذرا أنه تحيز جهوي يضر بالبلد . وبعد أسبوع دخل عليه أبناء منطقته يطلبون دعم لصيانة المدرسة وبناء مستوصف فقال لهم أن الموارد شحيحة وسيأتيهم نصيبهم ضمن القسمة العامة .وفي نهاية الأسبوع دعاه دفعته في الجامعة لحفل تكريم بمناسبة تعيينه وزيرا،وقبل ختام الحفل طلبوا منه دعم صندوق الزمالة لعلاج رفيقهم بالخارج
فإعتذر لهم ، الميزانية محدودة ولاتسمح بالتبرعات .وبينما هو منهمك في مسئولياته جاءه هاتف يخبره بمرض والده . دخل عليه ،قبله على جبينة وقبل يد والدته ، إلتفت الى عمه الذي رفض مصافحته وعايره بالملابس والمصاريف التي كان يرسلها له أيام الجامعة .أما العمدة خرج يطنطن كيف لمن دعمناه وساندناه أن يتنكر لأهله وعشيرته . وفي المساء صاح زميله ورفيق طفولته في النادي لن نعيره إهتماما فقد تعالى علينا.ورئيس اللجنة الشعبية تثاقل عن زيارته يبرر بأنه لم يخدم المنطقة .
في الظهيرة جلس يؤانس والده وأمه تقلي في البن وأخته تعد الطعام في المطبخ .سأل والده عن زعل عمه وغضب العمدة وعدم حضور أقاربه للسلام عليه .فأجابه والده ومالزمت السرير الا لحديث الناس عنك وأنا اعلم أنك على حق .
قدم إستقالته وهاجر خارج البلد . بعد سنتين عاد في إجازة فوجد في الميدان الكبير أهل القرية محشودون .فسأل عن الحاصل؟ أجابوه أن صديقه وزميل دراسته وابن قريته تم تعيينه قبل سنة وهو اليوم في زيارة للقرية بمناسبة زواج شقيقته والناس ينتظرون في استقباله.

الثلاثاء، 15 أبريل 2014

زيارتي للمنشية وعداد اللقم

سم الله الرحمن الرحيم
بالأمس ذهبت للخرطوم لزيارة إجتماعية واجب عزاء وعيادة خالتي التي أصيبت في حادث حركة ولأني طولت من الخرطوم وكعادة الإسلاميين لابد من زيارة المنشية بيت الشيخ للسلام عليه ومعرفة مستجدات الأحداث وما وراء الخبر ولكني هذه المرة رفضت إقتراح الأخ عادل عبداللطيف بالذهاب للمنشية ولكن بالالحاح واستعانته علي بالأخ عثمان العطا رضخت ووافقت . وأنا في الطريق الي المنشية كنت مقبوض النفس وإنتابني إحساس بأني فضولي متطفل لذهابي لزيارة شخص بغير سابق موعد وللأمانة ومنذ العام 1996 أول زيارة لي لبيت الشيخ لم ينتابني هذا الشعور الا هذه المرة بل كنت أتمنى الذهاب للخرطوم لزيارة المنشية وعند عودتي الى عطبرة أشعر بالانتشاء والمزايدة على الأخوان وأستمر لأيام في الحديث عن جلوسي مع الشيخ ومحادثته وأعمل سينير وهاك يا تنوير للجماعة شئ الشيخ قالو واحد زيادة من عندي . وما أدخل علي هذا الشعور تصريح صحفي لنجل الشيخ الأكبر ذكر فيه أن أقل مسئول إنقاذي تناول ألف وجبة في منزل الشيخ في لغة إمتنان لا تليق بنجل زعيم وخصوصا الاستاذ عصام الترابي الذي طرح نفسه ممثلا للبطاحين في الانتخابات الماضية بل تجده مهتما بالفروسية ورقصة الصقاري وللمصادفة وأنا في مدخل البيت وجدته خارجا ً مع السيدة وصال والدته في كامل هيئة شيخ العرب سروال وصديري وسيف وليته علم أن أم من المظهر أن أخلاق وصفات البادية الكرم والاحتفاء بالضيف وعدم المن عليه .بل عله تعلم من والده التواضع وبشاشة الاستقبال وفي مرة أتينا مجموعة كبيرة لواجب عزاء أحد الأخوان وكالعادة أصر البعض على زيارة الشيخ ولأن الأمر كان وقت الغداء تعاهدنا أن نخفف الزيارة ولا ننتظر الوجبة رفقاً بالشيخ المحاصر ولكن الشيخ بفراسته فاجأنا بأنه اليوم لم يزره أحد وهو لن يدعنا نذهب حتى نتناول الغداء ولأن أميرنا ملتزم بالاتفاق بعدم الغداء أصر على الذهاب فكان الشيخ لماحاً حين قال هذا البيت بيت اسلام وقد بنته الحركة الاسلامية وتشاركه إخوانكم في الداخل والخارج أما الطعام فرزق من الله لا أدري مصدره فكثيرة ما يأتي أحدهم بالمواد التموينية والخراف ولا أعرفه وفسر لنا قصة مريم حين قالت هو من عند الله . وعند تطاول الأزمة وتكرار الزيارات كنا نلحظ الضيق الذي يعيشه الشيخ وفي مرة صارحناه وسألناه عن تسيير أموره فقال إن الحكومة وصل بها الحال تضايق كل من يأتي بشئ الي هذا البيت فانقطع البعض خوفا على تجارتهم . ولكن بت الامام تسد الفرقة من إيجارات بعض العقارات في شارع السيد عبدالرحمن .وليت ودالشيخ تعلم من أبيه ورضع من امه صفات الزعامة وودالبلد فليس من أخلاق السودانيين أن تعد على الضيف لقمه بل أن تنظر اليه أثناء تناوله الطعام .
وعند الدخول للمنزل استقبلي الأخوان بالبشاشة والترحاب وهم يقومون بعمل يعتبرونه ثقرة من ثقرات الحركة وهم المتفوقون وخرجوا الجامعات مهندسون وإعلاميون وإقتصاديون وكم أردت أن أفصح لهم أن يتركوا هذا العمل ويجعلوا عصام الترابي ياتي بحرس الشيخ وتيم الضيافة من ودالترابي إن كان الأمر يخصه وليس تكليف حركي حتى لايظهر علينا مجددا ليقول أن فلانا هذا تربى في منزلنا وكم حمدت الله أن الشيخ لم يكن موجودا فقد بلغنا أنه خرج للتو وأفلت أنا من عداد عصام الترابي للوجبات وشربت العصير على عجل حتى لايدركني الحساب وأنا أنظر للجدران لعل جهازاً يراقبي ويعد علي جغماتي .
أعلم أن كثير من الأخوان لايتناول وجبة العشاء في برنامج جلسة الثلاثاء الراتب وعلق أحدهم على الخبر بقوله لمثل هذا اليوم نعمل