الجمعة، 11 مايو 2012

عندما يلهج النائب الاول بحمد الرئيس من هجليج

بسم الله الرحمن الرحيم
عندما يلهج النائب الأول بحمد الرئيس من هجليج
 ظهر التيار الاسلامي في السودان عند بواكير خمسينيات القرن الماضي يدافع طغيان الطائفية وتمدد الشيوعية ويكبح جماح الاباحية الغربية يجدد الفكر الاسلامي ويؤصل الحياة العامة على هدى الدين يحرر الانسان من قيود التبعية ويخرج الناس من عبادة العباد الى عبادة رب العباد ومن ضيق الدنيا الى سعة الاخرة او كما قال . إنضم الاستاذ على عثمان طه الى الاتجاه الاسلامي باكرا بعد دخوله المرحلة الثانوية في مدرسة الخرطوم القديمة ثم إنتقل الى جامعة الخرطوم ليبرز فيها متحدثا لبغا ومستمع جيد متى يتحدث ومتى يتخذ قراره سياسي، فز وقيادي جسور هذه الصفات أهلته أن يتخطى عدة أجيال سبقته في الحركة الاسلامية حتى وصل نائب الامين العام وزعيم المعارضة في برلمان 1986 ليصبح الرجل الثاني بعد شيخه د. الترابي وزراعه الامين محط ثقته ومدفن اسراره كما نجح في إدارة امور الانقلاب بعد ذهاب الشيخ للسجن حديثا ليستمر في موقع القيادة بعد ضربة الشيخ في كندا ليسلمه مقاليد الامور بعد ان عاد معافى والثورة في أوجها وتصمد اما تحدياتها ولان التلميذ شب وتخرج والاستاذ كبر وتزعم امسى عصيا عليه ان يتزحزح عن كرسي القيادة بعد عودة الشيخ . ولخلفية تربيته الاسلامية على التحرر ونبذ التبعية زاحم شيخه حتى صرع امينه وحل مكانه في قيادة التنظيم وإدارة الدولة ولكن بما انه سلك دربا صعبا وتخفى خلف قيادة العسكر بعد ان شجعهم للخروج على الحزب واستخدام السلطة في تجميد الامانة المنتخبة من القواعد . فلت زمام القيادة من بين يديه حتى لم يعد يدري الى اين يتجه ليذهب مرة مغاضبا في إجازة طويلة الى تركيا بعد نيفاشا ثم يصمت اوقات كثيرة دون تعليق على أحداث كبيرة في ظل سطوة الرئيس البشير ثم يظهر مهتما بإمور تنفيذية من نفرة الى نهضة زراعية وافتتاح بعض المشاريع الخدمية والانغماس في دولاب العمل اليومي للدولة ليركن الى امانة الكيان الخاص للحركة الاسلامية وهي خاوية من أي تأثير في السياسة العامة للدولة كما قال هو ينتهي دورها عند باب المؤتمر الوطني لنفتقده في ميدان الدعوة والفكر والتبشير لمقاصد المشروع الحضاري لان هذا الخطاب سيصدمه بجبروت البشير وهو لا يريد ، حتى ظننا قبل التعديل الاخير للحكومة بعد الانفصال انه سيغادر لا محالة لنفاجأ بتعيينه مرة أخرى ويبدو انه وعي الدرس جيدا فتجاهل ما إعتنق من افكار التحرر والانعتاق وتغافل عن صور المدافعة والجهاد ونسي ايات العقيدة والاستخلاف وعرف ان سبيل البقاء على كرسي النيابة الاول الاستسلام للبشير فتجده يفتتح حديثه بحمد الرئيس البشير ويثني على حسن قيادته وكريم تفضله بنعمائه عليهم ثم يرسل له رسالة عند كل خطاب يؤكد فيها ولائه وطاعته اياه وإستعداده للتضحية بحياته والسودان من أجله وسلامته يكرر ذلك عند كل سانحة إجتماع ومؤتمر ويختم حديثه بشكر الرئيس ويدعو له بتمكين سلطته وفرض هيبته وينجيه من مكائد الجنائية وشرور اوكامبو هذا هو علي عثمان ىخر نسخة يداري عينيه ليخفي خيبته ويشيح بوجهه عن محدثه ليجانب الحق ويهرب من الحقيقة . الحقيقة التي يعرفها هو قبل غيره أنه تولى عن قبلة ربه وعكف في محراب البشير ونسي الله واصبح يسبح بذكر البشير ولانه يعلم ان الله غني عن الشرك توجه بالصلاة في هجليج قبلة البشير تنفيذا لتعليماته وخوفا من عقابه وغضبه . اللهم اهلك البشير ودمر سلطته واخسف الارض بعلي عثمان وذمرته اللهم عليك بالمؤتمر الوطني وذبانيته ونجي بلادنا من شرورهم 
م . اسماعيل فرج الله
 عطبرة
 10/5/2012م

الأربعاء، 21 مارس 2012

كمال عمر الفاقع مرارة الانتباهة

بسم الله الرحمن الرحيم
كمال عمر الفاقع مرارة الانتباهة
غامرت الحركة الاسلامية السودانية ممثلة في حزب الجبهة الاسلامية القومية ثالث قوى الجمعية التأسيسية الحزبية حينها بانقلاب والاستيلاء علي السلطة مضطرة بعد مذكرة الجيش الشهيرة وجملة أحداث جعلتها تنقلب علي الديموقراطية. ولكن لايمانها بالحرية والشورى والعدالة القائمة علي تمكين الدين في الحياة العامة أخذت موثقاً من قادة الانقلاب العسكري برد السلطة للشعب بعد جملة تدابير تتخذها لاعادة العافية للبلاد والحياة السياسية فيها.
ولكن القيادة العسكرية وبعض قادة الحركة الاسلامية المدنيين استهوتهم السلطة وتمسكوا بها حكماً جبروتياً ضيق علي الناس حرياتهم ومنع النشاط السياسي الذي ما جاءت الثورة الي لعافيته واعادة التوازن له في خيانة صريحة لبرامج الثورة وعهد الحركة الاسلامية الذي أخذته عليهم .مما جعل الدكتور/الترابي الأمين العام للمؤتمر الوطني يتبرأ من هكذا حكم تائباً الي الله صادحاً للحق أمام الشعب في شجاعة نادرة عاملاً لاصلاح الوضع بمعارضة النظام المتمكن من السلطة فانحازت كل القطاعات الفئوية وفروع المؤتمر الوطني بالولايات لفكر الحركة ومنهجها ومفارقة السلطة القائمة علي الشمولية وكبت الحريات فما كان من قواعد الحركة الاسلامية تتقدمها قياداتها التاريخية الا الاصطفاف خلف قائدها وتجديد العهد مع الأمين العام لتجديد الفكر واصلاح المشروع الاسلامي الذي انحرف به السلطان بعد التمكن منه .مما أصاب النظام بهستيريا جعلته يضيق علي المؤتمر الشعبي منكلاً به ولكن الله متم نوره ولو كره الكافرون.
منذ تأسيس المؤتمر الشعبي بعد المفاصلة الشهيرة في الرابع من رمضان أخذ يطرح البرامج المستجدة والحلول لبعض قضايا البلاد اقتصادها ومعالجته وأمنها وسلامته ومجتمعها وتناصره .وخلال هذه المسيرة التي امتدت اثني عشر السنين تدرج الاستاذ / كمال عمر عبدالسلام المحامي في أمانات الحزب ومن أشهر المناصب التي تقلدها الأمانة العدلية والتي أظهر فيها نشاطاً وبراعة في الدفاع عن معتقلي الحزب وحقوقهم ثم تسلم أخيراً الأمانة السياسية في دورتين متتاليتين مما دل عن رضا قيادة الحزب عن أدائه وفي خلال هذه الفترة أظهر الاستاذ / كمال عمر ملكات عالية واجادة رفيعة في التعبير عن مواقف الحزب السياسية منفرداً أو من خلال تحالفه مع القوى السياسية في تجمع جوبا أو تحالف الاجماع الوطني فيما بعد.ولأن النظام لا يطيقه سماع صوت الحق مثل له الاستاذ / كمال عمر مصدر ازعاج وقلق مستمر استمرار نشاطه الدؤوب وتصريحاته الواضحة وفضحه لسياسات النظام وخطلها مما جعل النظام يخاشنه كثيراً للحد من حركته مرةً بالاعتقال وأخرى بالمحاكمات الملفقة ولكن في كل مرة يخرج فيها الاستاذ/ كمال عمر من معتقل أو سجن يكون أكثر قوة وصلابة في مواقفه تجاه النظام وهذا لعمري دلالة علي أصالة معدنه وقوة ايمانه بالله أولاً وبفكر وبرامج المؤتمر الشعبي .مما أفقد النظام بوصلته في التعامل معه فأطلق آلته الاعلامية التي فشلت في التغطية علي نشاطه هذا وكيف أن قواعد الحزب تتباشر به ان كان ظهوراً في الاعلام والقنوات الفضائية وتتلقف قراةً أخباره أو مشاهدة لقاءاته أوحضور ندواته فتردد تصريحاته وتتداولها فيما بينها فاضحاً فيها النظام ويعريه أمام جمهور الشعب لسوداني الذي أصبح يطلب الاستاذ/كمال عمر اي صار تحلية كل منشط للقوى السياسية لترتفع وتيرة ارتباك النظام فجعل يطلق عليه الشائعات ويلصق به الأوصاف حتى يقتال شخصية المحامي الجسور لكن هيهات .حتى تلقفت القفاز أخيراً صحيفة الانتباهة ليصبح الرد علي كل حركة للاستاذ وتصريح له مادة راتبة في الصحيفة وأطلقوا عليه مرة الشيوعي المزروع في أحشاء الشعبي وعندما بارت تجارتهم قالوا هو مؤتمر وطني ليدمر المؤتمر الشعبي فضحك الشعبي حتى بانت نواجزه .ثم صاروا يستعطفون قواعد وشيوخ الشعبي كيف لهم السكوت علي كمال عمر ومادروا أن قيادة الشعبي صوتت بالاجماع ثلاث مرات حين عرض عليهم ليتولى الأمانة فرفع الشيوخ أياديهم بالمباركة وبصم الشباب والطلاب وقبلهم المجاهدون علي أمانته وحسن ادارته للشأن السياسي في الشعبي كما برع سابقاً في الأمانة العدلية .كما ظلت الانتباهة تقول أن الاستاذ/كمال عمر غير معروفاً قبل المفاصلة فنقول يكفيه رضا الجميع في الشعبي عنه فهذا نهج الحركة الاسلامية فالطريق لمن صدق وليس لمن سبق .قبل أن نتساءل وهل كان معروفاً علي عثمان قبل أن يأخذ د.الترابي بيده ويقدمه الصفوف وهل كان يعرف أمثال نافع علي نافع وقطبي المهدي وهل يعرف الطيب مصطفى والصادق الرزيقي قبل الانقاذ بل قبل المفاصلة . ولأن الاستاذ/كمال عمر صاحب فكرة موجوعاً علي خيانة البعض لها ظل يدافع عنها وينافح ولا يريد مناً ولا شكورا حتى أعجز الدولة وسلطانها من الحد من نشاطه كما عجزت النائحة المستأجرة (الانتباهة) في الدفاع عن النظام وتحسين صورته مما جعلها تستجدي المجاهدين وشيوخ الشعبي الذين خذلوهم بتأييدهم له .حفظك الله أخي الاستاذ/كمال عمر وجعلك ذخراً للدين والوطن ولك العتبى ان ذكرتك بما لاتحب .ودمت
م. اسماعيل فرج الله
عطبرة مارس2012

الثلاثاء، 20 مارس 2012

كلهم تركوا السياسة



بسم الله الرحمن الرحيم
كلهم تركوا السياسة
بعد انتفاضة ابريل 1985م طرحت الجبهة الاسلامية القومية برامجاً طموحاً مؤصلاً علي الدين انفتحت به علي الشعب السوداني فوجدت التأييد والسند وحينها كنا طلاباً نعمل ضمن الاتجاه الاسلامي رافد الجبهة الطلابي في مجموعة متجانسة تعمل بصدق وتجرد . وعند قيام ثورة الانقاذ الوطني 1989م كانت هذه المجموعة أول المندفعين الي ميادين الدفاع الشعبي  للتدريب ومن ثم انضموا الي كتائب المجاهدين المتجهة للعمليات فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلاً .
الي أن جاءت المفاصلة بين الاسلاميين في الرابع من رمضان لينقسموا بين شعبي ووطني ولأنا كنا طلاب جامعات في بداية التسعينات تكرر ذهابنا الي مناطق العمليات وبعد التخرج تفرغنا للعمل الاسلامي العام فلم نتردد في اختيار الحركة وجهة لنا وفارقنا السلطان وفاءاً لقيمنا ومنهجنا .وهذا لم يمنعنا من أن يكون لنا صلات مع بعض من جمعنا بهم الجهاد والعمل الاسلامي ممن اختاروا السلطة جانباً فاحترمنا خيارهم بنصرة المشروع الحضاري وعدم تركه مهما كانت المبررات . وبعدما فعل بنا الزمن فعلته وتفرق بنا فما عدنا نلتقيهم ويكفينا تصيد أخبارهم وان سمحت الظروف نزورهم في مواقع العمل تارةً وفي المنزل تارةً أخرى لدواعي اجتماعية كعادة السودانيين وغالباً ما نفعلها في الأحزان فالمأتم لايحتاج لدعوة أو اذن مسبق .وليتها لم تسمح الظروف وظلت تلك الصورة الزاهية عالقة بأذهاننا ولم تخدشها حوادث الأيام التي كنا في بداياتها نجد لهم العذر فمرة ً نقول هم مشغولون وأخرى ندعي أن موقفنا السياسي المعارض يسبب لهم حرجاً فنسامحهم ولكن قطرات المطر تنحت الصخر .ولأنا نعرفهم أصبحوا يتحرجون من استفساراتنا عن أحوالهم وما عادوا يرغبون في وصالنا فأصبحت عبارة(أنا خليت السياسة) كلما سألتهم عن حال الدولة والمشروع الحضاري الذي ادعوا مناصرته بوقوفهم مع السلطان ويؤكد تفرغه لشركته وتجارته أو التزامه بوظيفته ولا يفكر خارجها .ولكن في غمرة اصرارهم علي تركهم السياسة نسوا أنهم ما جلسوا علي كرسي الوظيفة بكثير مؤهلات ولاربحت تجارتهم ونمت شركاتهم لشطارتهم بل كل ذلك بتصنيفات السياسة ولأن مراكز القوة لايريدون غير هؤلاء قربوهم ومكنوا لهم في مفاصل الخدمة العامة وارتقوا أعلي السلم الوظيفي أو شاركوهم شركاتهم وأجزلوا لهم العطاء ات وقاسموهم الربح . وفي مرة وأنا أزور احدى الشركات العامة الخاصة سألت مديرها عن حال البلاد الاقتصادية فكانت اجابته أنه لا يعرف شيئاً غير شركته وشغله فلم تقنعني ردوده فأنا لم أسأله الا في مجال عمله ولم أسأله عن الحزب وسياساته ولا عن الحرب وأخبارها ولا المفاوضات ونتائجها عندها احسست أني ثقيل عليه فمثلي غير مرغوب في حديثه ولا الدردشة معه فلملمت أطرافي وزلفت الي أحد مكاتب الشركة علي وعد سابق مع أحد الأخوة حال انقضاء جلستي مع المدير (أخونا زمان) أن أزوره في مكتبه وبعد أن خيرني ما بين الشاي والكركدي الساخن واخترت أيهما لا أذكر سألته عن أهله وعشيرته لاني أعرفهم فطأمأنني عليهم أبديت رغبتي في زيارتهم في البيت لأني قد يطيب لي المقام بالخرطوم حيناً حينها استدرك يوصف لي مكان سكنه ويشرح كيف أنه امتلك منزلاً بضواحي الخرطوم وبناه من دعم الشركة للموظفين من بند السلفيات ولأني لي بعض علم بلوائح الخدمة المدنية سألته وكيف تعطيك الشركة سلفية مباني وأنت لم تقضي بها غير بضع سنين والشركة نفسها تتلمس خطاها في السوق .فاجأني بمبرر آخر وليته سكت حيث قال هم انشأوا صندوق خيري للعاملين بالشركة والسيد المدير يدعم هذا الصندوق الذي دعم كل مدير ادارة بمبلغ للمباني ويخصم الباقي بالأقساط لتسترده الشركة وبعملية حسابية بسيطة اجريتها سريعاً علمت يجب عليه أن يعمل بهذه الشركة ستون عاماً اذا دفع كل مرتبه لسداد الأقساط .فتركت نفسي للحيرة وخرجت.
ولأني دروش مستغرق في التأريخ قادتني قدماي لزيارة أحد الأخوان الذي كان أميرنا في العمل الطلابي كما نسميه ولا نذكر اسمه الا بعد أن نزينه بلقب الشيخ كما أني مطلع علي حاله قبلاً وأعلم أنه عين مديراً لادارة في مؤسسة سيادية لايتجاوز راتبه المليون كثيراً(بالقديم) مع بعض المخصصات من عربة وايجار منزل فقد زرته في أكثر من منزل لكثرة تنقله من الايجار ولكن هذه المرة بعد أن هاتفته أعلمني أنه انتقل الي منزل يملكه بعد أن اشتراه وعمل به بعض الصيانات فوجدتني أقف قرب عمارة ذات ثلاث طوابق يواجهها منزل قديم لا توجد عليه آثار للصيانة فلم أتردد في الوقوف عنده ولكني أحترت فراجعته أن المنزل ليس به صيانه ,فأكد لي أن ما يعنيه العمارة ذات الثلاث طوابق وليس المنزل المقابل لها .فقصدتها أجرجر قدماي من الدهشة وهول هذه النعمة المفاجئة التي حلت بالشيخ القديم .وقبل أن أفيق من الصدمة عاجلني بخادمة من احدى دول الجوار الشرقي صغيرة حسنها فائق ومفاتنها بارزة لن تستطيع أن تغض البصر فأنت بين خيارين فلم أجد بداً من أن أغمض عيني كلما دخلت تقدم لي بعض الاكراميات .ولأن مثلي لايستطيع أن يكبت دواخله سألته مباشرة من أين له هذا فعمله لا يستطيع أن يبني به منزلاً ناهيك عن هذا القصر وطمأنته بثقتي فيه بأنه ليس فاسداً.فألقمني بجواب لم استطع التعليق عليه حالاً ولكني سألت بعض الاخوة عن رأيهم الفقهي فيما ذهب اليه شيخنا السابق. حيث قال أن بعض الرفاق الذين يعملون في بعض المؤسسات والوزارات والشركات رثوا لحاله فجمعهم كبيرهم في جلسة غداء وكان القصر نتاج التبرعات العينية والمادية والتزام مديره المباشر بمخصصاته وعلاواته تدفع مقدماً لسنتين والأثاث من شرق آسيا استعصت الفتوى علي اخوتي ولكنهم ذكروا لي كيف أن القوم صاروا عبيداً للوظيفة وفقراء للمال العام يتذللون لحكامه ليعطوهم ولن يفعلوا الا بعد تطويعهم وضمان سندهم ويجملوا صورة المشروع ببعض تاريخهم وان دعا الأمر لحية وشال وكفى .فذاك الشيخ الذي يملأ المنابر والساحات دعوة ووعظاً ما عاد له غير عربة لا يملك وقودها ولا يقدر علي صيانتها وترخيصها فيتودد مذلولاً لينال حفنة دنانير بعد أن فقد هيبته ووقاره عند الناس فلا يستطيع الفكاك .ولظني الخير في كل من حدث نفسه بالجهاد يوماً لنصرة الدين والدفاع عن الوطن وحرماته استبشرت خيراً بصفحة تجمع المجاهدين علي الفيس بوك باسم السائحون فدخلتها وصادقتهم ويوماً كتبت معلقاً علي أحداث الربيع العربي فكان أن أقرزني أحدهم بأن هذه الصفحة ليس للسياسة ,وبعد غصة اعترضت حلقي مسحت دموعي وانسحبت أندب كيف صارت سيرة الشهداء تسلية وكيف أصبح الجهاد سبة وسألت نفسي هل عندما تجند هؤلاء في ميادين الدفاع الشعبي ثم تحركت الكتائب واصطف المجاهدون واختار الله منهم الشهداء الذين نجتر سيرتهم ألم يكن ذلك من أجل حرية القرار وسلامة العقيدة وأمن الوطن وهذه السياسة يا ليت قومي يعلمون .ولكن الناظر الي صورهم في هذه المجموعة تعلم أنهم لا يقووا علي قول كلمة حق فقد رضوا بالدنيا وتقبل الله الشهداء .ولأن القوم ضليعين في التأصيل وفاقوا بني اسرائيل في لحن القول ولو لا تعهد الله سبحانه وتعالي بحفظ القران لا متدت أياديهم الي آي القرآن بعد أطوعوها ليستشهدوا بها في حديثهم عن مشروعهم ورساليته ودولتهم واسلاميتها ولكن الله غالب علي أمره.
م. اسماعيل فرج الله
عطبرة 10مارس2012م     

الخميس، 3 مارس 2011

دعوني اعيش

بسم الله الرحمن الرحيم
دعوني أعيش
يعجب كثير من السودانيين بالسينما الهندية وخصوصاً الشباب منهم الذين يجدون فيها سلوى وسعة خيال وحلم بفعل الخوارق أو قل تشابه كثير من قصص السينما الهندية بالواقع السوداني في انسداد الأفق أمام الشباب الحالم بالمستقبل الجميل الذي تمثله تحالف الثروة والسلطة الذي تصورة الأفلام في الشرطة وحمايتها لظلم الطبقة الغنية . وشيوع الافلام الهندية يؤكد وجود تحالف السلطة والثروة في الدولة السودانية بنسب مختلفة في كل الحقب الماضية . ومن أشهر الأفلام الهندية فلم (دعوني أعيش) فأغلب الشباب السوداني شاهد هذا الفلم ويعرف أبطاله ويحفظ أغانيه مع فارق اللغة .
وعند اندلاع ثورة الانقاذ الوطني وبعد الكشف عن هويتها الاسلامية وصار الولاء أحد شروط الحصول علي فرص العيش الكريم وفي هذا يحضرني تصريح للوزيرة الشابة (سناء حمد ) ومقارنتها بأن السودان سيكون بلد الفرص المتساوية في مقارنة مع الولايات المتحدة الأمريكية ونسيت أن أمريكيا ما تقدمت الا باتاحتها للحريات واحترامها للدستور ونجحت نخبتها في امتحان الحقوق المدنية بفوز رئيس اسود ومن أب مهاجر وهذا بفضل النضال السياسي السلمي للسود الامريكان من غير أن يحملوا السلاح والتمرد علي الدولة الأمريكية .فنالوا حقوقهم ولم يدمروا وطنهم في هزيمة تاريخية لدعاة العنصرية من البيض والحاقدين من السود .فهل توجد حرية حقيقية في السودان أو عدالة مبسوطة لكل المواطنين ليكون التنافس متساوي في الحصول علي الفرص أم ينطبق علي السيدة الوزيرة قصة القروي الذي دعي الي مناسبة فطفق ينادي أهل المناسبة أن آتوا بالطعام والشراب فالمعازيم لم يكتفوا فأشار حكيمهم أن أطعموا المنادي فلما شبع هو صاح يحمد الله ويشكر أهل المناسبة علي طيب مأكلهم ووفرة طعامهم وكفاية معازيمهم فبنيلها فرصة عظيمة باختيارها وزيرة وهي امرأة وشابة جعلها تعتقد أن السودان بلد الفرص العريضة وغاب عنها قول المستشار السيد نافع علي نافع أن من أراد الوزارة عليه بالمؤتمر الوطني ومن أراد الوظيفة عليه بالمؤتمر الوطني ومادروا أن الوزارة بالتنافس الحر في انتخابات نزيهة والوظيفة حق عام بالمؤهل والكفاءة. هذا ما فهمه السودانيون مبكراً وأجاده المحترفون جيداً فراحوا يطلقون اللحى ويرتادون المساجد يتحدثون بالآيات ويخفظون الحديث فاستوفوا شروط الفرص فعند سؤالهم من أقرانهم أو خلوهم الي شياطينهم يقولون هذا دعوني أعيش فسموا البدلة السفاري والشنطة السمسونايت تمكنا والعمة بالعزبة والملفحة بالشال واطلاق اللحية دعوني أعيش . فتسلق المنافقون اعلي الرتب وتمكن المطبلين وحرقي البخور من أعلى الوظائف وتملكوا الشركات وأعانوا عاطلي المواهب وعديموا القدرات ممن يسمون أنفسهم بالبدريين والأصلاء من احتكار السلطة واشاعة النعرات القبلية والجهوية في خيانة لقيم الاسلام ومنهج الحركة التي من أدبياتها (أخي في الهند أو في المغرب أنت مني أنت بي أنه الاسلام أمي وأبي) وخيانة للوطن الذي قال شاعره( منقو قل لاعاش من يفصلنا) فجعلوا المشروع الاسلامي الذي يحمل قيم الطهر والعفة ومعاني الحرية والعدالة مرتعاً للفساد وقلعة لللصوص فقربوا محاسيبهم وأغنوا أهاليهم .
لقد تركناكم تعيشوا فنهبتم الثروات وقتلتم شعبكم وأخذتم تفرقون بين أفراد الشعب الواحد حتى اصبح عصي علي الدارفوريين التفريق بين البشير والصادق المهدي وبين علي عثمان ومحمد ابراهيم نقد وبين ابراهيم أحمد عمر وحسن الترابي من هول ما وقع عليهم من ظلم حكومة الخرطوم .لقد أهلكتم الحرث والنسل وهذا يكفي وحلوا عنا ودعونا نعيش.
م.اسماعيل فرج الله
عطبرة







كشفنا عن حجر فهل يكشف الرئيس عن حجرين

بسم الله الرحمن الرحيم
كشفنا عن حجر فهل كشف الرئيس عن حجرين
بينما اتابع أخبار ثورة شباب التحرير في الشقيقة مصر والتي انشاء الله سوف تهب علينا منها نسائم الحرية وهي مهد التجديد الاسلامي والتحرير الوطني بلد الامام حسن البنا والشهيد سيد قطب والزعيم سعد زغلول متنقلاً بين القنوات الفضائية توقفت عند قناة النيل الأزرق الفضائية السودانية وأنا اهم بالذهاب لأداء صلاة الجمعة وكانت القناة تنقل شعائر صلاة الجمعة من أحد مساجد الخرطوم وكان الامام يتناول سيرة غزوة الخندق في جانب من خطبته ليؤصل كيف للقيادة بالالتصاق بشعبها وجندها في مشهد صوره الرسول (ص) في هذه الغزوة موحياً بطرف ان الرئيس البشير يتبع هذه القدوة بالالتصاق بالجماهير في واحدة من مشاهد الظاهرة النفاقية التي تعم المشهد العلمي والشرعي منه بالذات في ايجاد المبررات والمسوقات الدينية والاخلاقية للممارسة السياسية للحكومة السودانية وما فتوى اجازة الربا لتمويل سد مروي وعدم السفر الي قطر وعدم جوازاستفتاء الجنوب ببعيد عنها . فالمؤتمر الوطني ورئيسه البشير يتدثر بالخطاب الديني للهروب للأمام من مواجهة مستحقات مهمة فهو حينما يواجه بحقيقة انفصال الجنوب النتيجة الحتمية الاتفاقية نيفاشا والذي حذر منه كل ذي بصيرة وغيرة علي وحدة هذا الوطن ولكنهم يستكبرون في هذه الاثناء يتحدث الرئيس عن تطبيق الشريعة الاسلامية المفترى عليها من قبل النظام وأظنه لم ينس أن الشهيد الزبير أعلن تطبيق الشريعة الاسلامية منذ العام 1991م وخرجت علي اثر ذلك جحافل المجاهدين لتثبيت دعائم الدولة في اشرس مواجهة مع المعسكر الغربي الذي ينكرعلي أمة حسمت خيارها ولكن لانه تنازل عنها ليزيد سنين حكمه بضمانه لخمس سنين الفترة الانتقالية بوعد من عليً ان القوم لامحالة بائعون ولكن خاب فألهم وتفاجئوا بالفريق سلفاكير يعلن الانفصال من نيويورك الأمريكية . وحينما تواجهه حقيقة ابادة شعب دارفور وقتل أكثر من ثلاثمائة الف قتيل وفي أقل التقديرات الحكومية عشرة الف قتيل والتي ترتب عليها ملف الجنائية الدولية يحدثنا عن عقيدة الولاء والبراء وعدم موالاة اليهود والنصارى وينبري لهذا دهاقنة الفقه السلطاني في واحدة من أقذر صور الانانية والانتهازية بتعريض أمن وسلامة الوطن مقابل أمنه وسلامته وكأن نفسه تعز عليه ليدفعها فدىً لشعبه ووطنه وليتها روحه بل كرسي وسلطة وكأن الشهداء من لدن علي عبداللطيف الي علي عبدالفتاح لم يقرأ سيرتهم وليته كان يقاتل عدواً نصراني أو يهودي أو حتي اسلامي خارجي انه شعب أعزل يتوق الي لقمة عيش كريمة وماء نظيفة ذنبه أمن ثورة الانقاذ وبذل من ماله وبقص قوته وتبرع بسكره لتتمكن سلطة السيد الرئيس فراح ضحية اطماع حركات متهورة وحكومة ظالمة باطشة . فهل من يحتاج طريق وتنمية وتعليم وصحة تزهق روحه؟.
السيد الامام خطيب تلك الجمعة اتحفنا بتلك القصة ظاناً منه ان حكامنا يقتفون اثر الرسول (ص) وراوياً انه عندما اشتد التعب وبلغ الجوع من أصحاب رسول الله (ص) كل مبلغ راحوا يشكون حالهم للرسول القائد فكشفوا له عن حجر يربطونه علي بطونهم فكشف لهم (ص) عن حجرين يربطهما علي بطنه دلاله علي انه يتحمل اكثر منهم ويجوع أكثر منهم فلم تميزه القيادة ولم تشفع له النبوة فكد معهم وجاع مثلهم .فهل عندما نكشف عن حجر يكشف السيد رئيس الجمهورية عن حجرين. لقد كشفنا عن أكثر من 90% من الشعب السوداني تحت خط الفقر فكشف الرئيس في لقائه مع شباب حزبه عن فساد قيادات حزبه الذين يديرون الشركات الامنية والحزبية والحكومية والتي اعترفت بفسادها وتخريبها للاقتصاد السوداني . كشفنا عن بؤس القري والارياف في دارفور والشرق والمناصير والشمالية فكشف أهل النظام عن قصورهم وابراجهم العالية .كشفنا عن شعب يقتل في دارفور فكشف الرئيس عن تمسكه بالسلطة وان أدي ذلك لمواجهة الشعب في الخرطوم والمدن الشمالية .كشفنا عن شعب مشرد في المعسكرات يحتاج العلاج والغذاء فكشف النظام عن منظمات انسانية حكومية فاسدة (بت البلد - ام المؤمنين - وسند ) تقتات علي معاناة اليتامي والثكالى . كشفنا عن شعب يعشق الحرية ويريد الديموقراطية فكشف الرئيس عن ظلم واستبداد يحبس المعارضين ولايرحم شيخ كبير ناهز الثمانين كان في يوم ولي نعمته أي وفاء هذا . كشفنا عن شعب يأبى الذل ويروم العدل والمساواة فكشف المؤتمر الوطني عن أقصاء للاخر واستئثار بكل الفرص لمنسوبيه .سيدي الرئيس أوصانا الرسول (ص) من غشنا بالدين انخدعنا له ويحدثنا القران أن الله لايهدي كيد الخائنين .سيدي الرئيس كونك ترفع شعار الشريعة الاسلامية فخصيمك هو الله سبحانه وتعالي وان تهتف بقيم الاسلام فذلك حمل ثقيل لايقبل المراوغة والتضليل. فكيف تنام وادروب في جبال سنكات وسواحل سواكن وسهول أروما يهيم جاهلاً مريضاً وأنت ترتع بين موائد السلطان كيف تنام وادم في دارفور مهجراً ومروعاً وانت تحمي من ينهب ثروات الوطن .سيدي الرئيس انت تجلس علي عرش مروي بدماء الشهداء فلا ينفع ان يذل فيه احد او ينتهك فيه عرض .سيدي الرئيس انت تمسك زمام حكم خرجت من اجله ثورة المصاحف وجندت من اجله الجموع فلايعقل ان يسجن فيه المجاهدين سيدي دولة الظلم ساعة ودولة العدل الي قيام الساعة .
ها قد كشفنا عن حجر فهل تكشف عن حجرين.


م.اسماعيل فرج الله
عطبرة

الرئيس يرهب شعبه

بسم الله الرحمن الرحيم
الرئيس يرهب شعبه
في لقاء للسيد رئيس الجمهورية بحشد للقوات المسلحة بالعاصمة الخرطوم توعد الرئيس المعارضة بالنزول للشارع واستعداده للنزال هناك وهذا ياتي بعد وعد منه في عدة لقاءات جماهيرية في الايام السابقة بالتزامه بالحريات وتاكيده علي التفويض الكامل من الشعب السوداني بناءاً علي نتيجة الانتخابات الاخيره.وهذا التاكيد المتكرر ينم عن هواجس السيد الرئيس عن مدى رضى الشعب السوداني عن ادارته للدولة فنسبة ال90% التي تحدث عنها لاتحتاج لكل هذا العناء لاظهار ولاء الشعب له ولكنه يعلم قبل غيره كيف تم تزوير ارادة الناخبين بفعل القوانين والاعلام والاجراءات التنفيذية زيادة علي ذلك تلكوء الاجراءات القضائية فالسيد الرئيس علي مدي اكثر من عشرون عاماً يقف امام الجماهير فهو يدرك كيف فقدت هذه القاءات حيويتها وكيف فقدت كلماته صدقيتها فقل تجاوب الجماهير معه واصبح يستجدي الهتافات ويشتري الصيحات فالحرية الممنوحة للشعب ان لاتخرج الاحزاب من دورها ولا الطلاب من جامعاتهم ولاتكتب الصحف خارج النص لكن حرية للتظاهر لتكشف عن جموع الشعب الغاضبة لا وحرية تكشف فعالية المعارضة فلا وحرية للصحافة تكشف الفساد فلا .
وبالعودة الي لقاء السيد الرئيس بالجيش شكلاً فهو يرتدي البدلة العسكرية كاملة بعلامات المشير وهو من وقع قرار احالته للمعاش واصراره علي كونه القائد العام كاصرار حسني مبارك علي رئاسة المجلس الاعلي العسكري في مصر التي لم تشفع له فسقط نظامه. فان كان يريد تنوير القوات المسلحة بصفته رئيس الجمهورية هذا لايلزم لبس البزة العسكرية وان حضر بصفته القائد الأعلي للقوات المسلحة فهذا لا يتطلب شارات المشير وانما بدلة عسكرية فقط بدون علامات الرتب فاصرار السيد الرئيس علي لبس البدلة العسكرية واحد من اسباب المفاصلة بين الاسلاميين ولكن لعلم السيد الرئيس ليس هناك رابط وجداني بينه والقوات المسلحة غير هذه البدلة وبمجرد خلعها ينضم الي جموع الضباط المعاشيين الذين قد لايستطيع الواحد منهم الدخول الي القيادة العامة لقضاء بعض حوائجهم الا بعد كثير عناء فهو يعلم ان ثورة الانقاذ لم تكن ثورة ضباط في الجيش السوداني ولاثورة شعب انحازت اليه القوات المسلحة فهو انقلاب لايعرف تدابيره وقرأ بيانه وهو لم يكتبه وكثير من المشاركين لايعرفهم ولاينتمون الي القوات المسلحة شاركوا في الانقلاب وهم يحملون ارواحهم علي اكفهم وهو الآن يحبس شيخهم فاصراره علي البدلة العسكرية ليحجب حقيقة اذهب الي القصر رئيساً واذهب الي السجن حبيساً فالقوات المسلحة وجدانها مع من شاركها القتال وضمد لها الجراح ووفر لها الزاد القوات المسلحة وجدانها مع امهات الشهداء الذين تحاشيتم ذكرهم في كل مراحل الاستفتاء وعند اعلان نتائجه لم تطيبوا خواطرهن بفصل الجنوب الذي ترقد فيه اجساد ابنائهن وكل الجيوش التي تحترم مشاعر منسوبيها تفاوض عن رفات شهدائها والجيش الاسرائيلي خاض حرباً من اجل رفات جندي اسرائيلي .سيدي الرئيس القوات المسلحة وجدانها مع اخوانهم المجاهدين الذين تربوا معهم في المساجد وخرجوا معهم في المسائر يهتفون لدولة العدل وينشدون للحرية (أخي أنت حر وراء السدود أخي انت حر بتلك القيود) فقد سفهت احلامهم وانت تسرق مشروعهم فقد دفعوا ارواحهم وأنت تمتن عليهم بكبري وسد وسندهم شعب يدفع من قوت عياله لتثبيت دعائم دولة الحق والعدل فرحت تحرق قراهم وتروع امنهم وتشرد بهم وانت تمن عليهم بطريق بل أكثر من ذلك تنشر القوائم بتعويض المجاهدين عن شهور الجهاد حفنة من الجنيهات تحت دعاوي الدمج والتسريح ولكن كيف تعوض من فقد المستقبل وترك قاعات الدرس وهم النابغون وكيف تعوض عن فقد أخ شهيد لنا معهم وعد بلقاء في الجنة ولان المشروع لايعني عندكم غير سلطة وثروة وان سنين المشروع انتجت عمارة وشركة وكفالة اسر الشهداء اردفت زوجة ولكن من لباقي الثكالى بانحاء الربوع .
سيدي الرئيس تحديك بالنزول الي الشارع مبارزة لاتجيد ادواتها لانك لاتدري خصومك فهم سيدي الرئيس طلاب الجامعات الذين تركوها والتحقوا بشرف الجندية العسكرية في الثمانينيات لحمايتك وانت تتلوا البيان وندك سيدي الرئيس شيوخ ملؤوا المساجد يقيمون الليل ويجاهدون الطغيان والجبروت العسكري منه والطائفي أو الطبقي رجاء دولة الايمان ويقف امامك سيدي الرئيس حملة لواء التجديد الذين جاهدوا التمرد وواجهوا التحدي وثبتوا المشروع ففجروا طاقات الشعب واحيوا امال الامة فماذا تقول لهم وانت تحبس بعضهم وتلحق بهم شيخهم ماذا تقول لهم وانت تظلم شعبهم وتقتل أهلهم ماذا تقول لهم حين يفقر جلهم ويثرى اهلك وحين تحرق قراهم وتبني قصورك ماذا تقول سيدي الرئيس حين يعم الفساد وتسوء الاخلاق ويحين يتقدم الصوص ويتأخر الاخيار ولعلمي انك لن تترجل فانظر حولك من يتقدم الصفوف فجيوش المستشارين والوزراء والولاة والمعتمدين والمديرين ليس في بيعتهم لك جهاد واستشهاد بل مال وجاه أما صغار المنتفعين فلن يقووا السير شبر فهم أحقر من أن يرفعوا عينهم في عين الصادقين أما متعهدي المسيرات فلن يجدوا عدة الجمعية لاتمام المناسبة(وصف لاهلي الرباطاب لمسيرات الحكومة) فلاتخدعك التقارير الكواذب بفالثورة القادمة فوق ما يتصورون فشعب السودان شعب مبادر خلاق عمل الثورات قبل عشرات السنين ولن يقلد تجمعات الفيس بوك في الدول الأخرى ستاتيكم الثورة من حيث لاتحتسبون وفروا ميزانيات التسليح وادخروا اموال الاستعداد فالشعب يعرف افراده بعضهم البعض شرطة وامن وشعب وجيش فالشعب الذكي يعرف المفسد من المصلح لايحتاج الي تنويراتكم ولن يسمع الي صيحاتكم شدوا حقائبكم وجهزوا طائراتكم وانتظروا فائنا منتظرون.
م. اسماعيل فرج الله
عطبرة