الخميس، 3 مارس 2011

دعوني اعيش

بسم الله الرحمن الرحيم
دعوني أعيش
يعجب كثير من السودانيين بالسينما الهندية وخصوصاً الشباب منهم الذين يجدون فيها سلوى وسعة خيال وحلم بفعل الخوارق أو قل تشابه كثير من قصص السينما الهندية بالواقع السوداني في انسداد الأفق أمام الشباب الحالم بالمستقبل الجميل الذي تمثله تحالف الثروة والسلطة الذي تصورة الأفلام في الشرطة وحمايتها لظلم الطبقة الغنية . وشيوع الافلام الهندية يؤكد وجود تحالف السلطة والثروة في الدولة السودانية بنسب مختلفة في كل الحقب الماضية . ومن أشهر الأفلام الهندية فلم (دعوني أعيش) فأغلب الشباب السوداني شاهد هذا الفلم ويعرف أبطاله ويحفظ أغانيه مع فارق اللغة .
وعند اندلاع ثورة الانقاذ الوطني وبعد الكشف عن هويتها الاسلامية وصار الولاء أحد شروط الحصول علي فرص العيش الكريم وفي هذا يحضرني تصريح للوزيرة الشابة (سناء حمد ) ومقارنتها بأن السودان سيكون بلد الفرص المتساوية في مقارنة مع الولايات المتحدة الأمريكية ونسيت أن أمريكيا ما تقدمت الا باتاحتها للحريات واحترامها للدستور ونجحت نخبتها في امتحان الحقوق المدنية بفوز رئيس اسود ومن أب مهاجر وهذا بفضل النضال السياسي السلمي للسود الامريكان من غير أن يحملوا السلاح والتمرد علي الدولة الأمريكية .فنالوا حقوقهم ولم يدمروا وطنهم في هزيمة تاريخية لدعاة العنصرية من البيض والحاقدين من السود .فهل توجد حرية حقيقية في السودان أو عدالة مبسوطة لكل المواطنين ليكون التنافس متساوي في الحصول علي الفرص أم ينطبق علي السيدة الوزيرة قصة القروي الذي دعي الي مناسبة فطفق ينادي أهل المناسبة أن آتوا بالطعام والشراب فالمعازيم لم يكتفوا فأشار حكيمهم أن أطعموا المنادي فلما شبع هو صاح يحمد الله ويشكر أهل المناسبة علي طيب مأكلهم ووفرة طعامهم وكفاية معازيمهم فبنيلها فرصة عظيمة باختيارها وزيرة وهي امرأة وشابة جعلها تعتقد أن السودان بلد الفرص العريضة وغاب عنها قول المستشار السيد نافع علي نافع أن من أراد الوزارة عليه بالمؤتمر الوطني ومن أراد الوظيفة عليه بالمؤتمر الوطني ومادروا أن الوزارة بالتنافس الحر في انتخابات نزيهة والوظيفة حق عام بالمؤهل والكفاءة. هذا ما فهمه السودانيون مبكراً وأجاده المحترفون جيداً فراحوا يطلقون اللحى ويرتادون المساجد يتحدثون بالآيات ويخفظون الحديث فاستوفوا شروط الفرص فعند سؤالهم من أقرانهم أو خلوهم الي شياطينهم يقولون هذا دعوني أعيش فسموا البدلة السفاري والشنطة السمسونايت تمكنا والعمة بالعزبة والملفحة بالشال واطلاق اللحية دعوني أعيش . فتسلق المنافقون اعلي الرتب وتمكن المطبلين وحرقي البخور من أعلى الوظائف وتملكوا الشركات وأعانوا عاطلي المواهب وعديموا القدرات ممن يسمون أنفسهم بالبدريين والأصلاء من احتكار السلطة واشاعة النعرات القبلية والجهوية في خيانة لقيم الاسلام ومنهج الحركة التي من أدبياتها (أخي في الهند أو في المغرب أنت مني أنت بي أنه الاسلام أمي وأبي) وخيانة للوطن الذي قال شاعره( منقو قل لاعاش من يفصلنا) فجعلوا المشروع الاسلامي الذي يحمل قيم الطهر والعفة ومعاني الحرية والعدالة مرتعاً للفساد وقلعة لللصوص فقربوا محاسيبهم وأغنوا أهاليهم .
لقد تركناكم تعيشوا فنهبتم الثروات وقتلتم شعبكم وأخذتم تفرقون بين أفراد الشعب الواحد حتى اصبح عصي علي الدارفوريين التفريق بين البشير والصادق المهدي وبين علي عثمان ومحمد ابراهيم نقد وبين ابراهيم أحمد عمر وحسن الترابي من هول ما وقع عليهم من ظلم حكومة الخرطوم .لقد أهلكتم الحرث والنسل وهذا يكفي وحلوا عنا ودعونا نعيش.
م.اسماعيل فرج الله
عطبرة







كشفنا عن حجر فهل يكشف الرئيس عن حجرين

بسم الله الرحمن الرحيم
كشفنا عن حجر فهل كشف الرئيس عن حجرين
بينما اتابع أخبار ثورة شباب التحرير في الشقيقة مصر والتي انشاء الله سوف تهب علينا منها نسائم الحرية وهي مهد التجديد الاسلامي والتحرير الوطني بلد الامام حسن البنا والشهيد سيد قطب والزعيم سعد زغلول متنقلاً بين القنوات الفضائية توقفت عند قناة النيل الأزرق الفضائية السودانية وأنا اهم بالذهاب لأداء صلاة الجمعة وكانت القناة تنقل شعائر صلاة الجمعة من أحد مساجد الخرطوم وكان الامام يتناول سيرة غزوة الخندق في جانب من خطبته ليؤصل كيف للقيادة بالالتصاق بشعبها وجندها في مشهد صوره الرسول (ص) في هذه الغزوة موحياً بطرف ان الرئيس البشير يتبع هذه القدوة بالالتصاق بالجماهير في واحدة من مشاهد الظاهرة النفاقية التي تعم المشهد العلمي والشرعي منه بالذات في ايجاد المبررات والمسوقات الدينية والاخلاقية للممارسة السياسية للحكومة السودانية وما فتوى اجازة الربا لتمويل سد مروي وعدم السفر الي قطر وعدم جوازاستفتاء الجنوب ببعيد عنها . فالمؤتمر الوطني ورئيسه البشير يتدثر بالخطاب الديني للهروب للأمام من مواجهة مستحقات مهمة فهو حينما يواجه بحقيقة انفصال الجنوب النتيجة الحتمية الاتفاقية نيفاشا والذي حذر منه كل ذي بصيرة وغيرة علي وحدة هذا الوطن ولكنهم يستكبرون في هذه الاثناء يتحدث الرئيس عن تطبيق الشريعة الاسلامية المفترى عليها من قبل النظام وأظنه لم ينس أن الشهيد الزبير أعلن تطبيق الشريعة الاسلامية منذ العام 1991م وخرجت علي اثر ذلك جحافل المجاهدين لتثبيت دعائم الدولة في اشرس مواجهة مع المعسكر الغربي الذي ينكرعلي أمة حسمت خيارها ولكن لانه تنازل عنها ليزيد سنين حكمه بضمانه لخمس سنين الفترة الانتقالية بوعد من عليً ان القوم لامحالة بائعون ولكن خاب فألهم وتفاجئوا بالفريق سلفاكير يعلن الانفصال من نيويورك الأمريكية . وحينما تواجهه حقيقة ابادة شعب دارفور وقتل أكثر من ثلاثمائة الف قتيل وفي أقل التقديرات الحكومية عشرة الف قتيل والتي ترتب عليها ملف الجنائية الدولية يحدثنا عن عقيدة الولاء والبراء وعدم موالاة اليهود والنصارى وينبري لهذا دهاقنة الفقه السلطاني في واحدة من أقذر صور الانانية والانتهازية بتعريض أمن وسلامة الوطن مقابل أمنه وسلامته وكأن نفسه تعز عليه ليدفعها فدىً لشعبه ووطنه وليتها روحه بل كرسي وسلطة وكأن الشهداء من لدن علي عبداللطيف الي علي عبدالفتاح لم يقرأ سيرتهم وليته كان يقاتل عدواً نصراني أو يهودي أو حتي اسلامي خارجي انه شعب أعزل يتوق الي لقمة عيش كريمة وماء نظيفة ذنبه أمن ثورة الانقاذ وبذل من ماله وبقص قوته وتبرع بسكره لتتمكن سلطة السيد الرئيس فراح ضحية اطماع حركات متهورة وحكومة ظالمة باطشة . فهل من يحتاج طريق وتنمية وتعليم وصحة تزهق روحه؟.
السيد الامام خطيب تلك الجمعة اتحفنا بتلك القصة ظاناً منه ان حكامنا يقتفون اثر الرسول (ص) وراوياً انه عندما اشتد التعب وبلغ الجوع من أصحاب رسول الله (ص) كل مبلغ راحوا يشكون حالهم للرسول القائد فكشفوا له عن حجر يربطونه علي بطونهم فكشف لهم (ص) عن حجرين يربطهما علي بطنه دلاله علي انه يتحمل اكثر منهم ويجوع أكثر منهم فلم تميزه القيادة ولم تشفع له النبوة فكد معهم وجاع مثلهم .فهل عندما نكشف عن حجر يكشف السيد رئيس الجمهورية عن حجرين. لقد كشفنا عن أكثر من 90% من الشعب السوداني تحت خط الفقر فكشف الرئيس في لقائه مع شباب حزبه عن فساد قيادات حزبه الذين يديرون الشركات الامنية والحزبية والحكومية والتي اعترفت بفسادها وتخريبها للاقتصاد السوداني . كشفنا عن بؤس القري والارياف في دارفور والشرق والمناصير والشمالية فكشف أهل النظام عن قصورهم وابراجهم العالية .كشفنا عن شعب يقتل في دارفور فكشف الرئيس عن تمسكه بالسلطة وان أدي ذلك لمواجهة الشعب في الخرطوم والمدن الشمالية .كشفنا عن شعب مشرد في المعسكرات يحتاج العلاج والغذاء فكشف النظام عن منظمات انسانية حكومية فاسدة (بت البلد - ام المؤمنين - وسند ) تقتات علي معاناة اليتامي والثكالى . كشفنا عن شعب يعشق الحرية ويريد الديموقراطية فكشف الرئيس عن ظلم واستبداد يحبس المعارضين ولايرحم شيخ كبير ناهز الثمانين كان في يوم ولي نعمته أي وفاء هذا . كشفنا عن شعب يأبى الذل ويروم العدل والمساواة فكشف المؤتمر الوطني عن أقصاء للاخر واستئثار بكل الفرص لمنسوبيه .سيدي الرئيس أوصانا الرسول (ص) من غشنا بالدين انخدعنا له ويحدثنا القران أن الله لايهدي كيد الخائنين .سيدي الرئيس كونك ترفع شعار الشريعة الاسلامية فخصيمك هو الله سبحانه وتعالي وان تهتف بقيم الاسلام فذلك حمل ثقيل لايقبل المراوغة والتضليل. فكيف تنام وادروب في جبال سنكات وسواحل سواكن وسهول أروما يهيم جاهلاً مريضاً وأنت ترتع بين موائد السلطان كيف تنام وادم في دارفور مهجراً ومروعاً وانت تحمي من ينهب ثروات الوطن .سيدي الرئيس انت تجلس علي عرش مروي بدماء الشهداء فلا ينفع ان يذل فيه احد او ينتهك فيه عرض .سيدي الرئيس انت تمسك زمام حكم خرجت من اجله ثورة المصاحف وجندت من اجله الجموع فلايعقل ان يسجن فيه المجاهدين سيدي دولة الظلم ساعة ودولة العدل الي قيام الساعة .
ها قد كشفنا عن حجر فهل تكشف عن حجرين.


م.اسماعيل فرج الله
عطبرة

الرئيس يرهب شعبه

بسم الله الرحمن الرحيم
الرئيس يرهب شعبه
في لقاء للسيد رئيس الجمهورية بحشد للقوات المسلحة بالعاصمة الخرطوم توعد الرئيس المعارضة بالنزول للشارع واستعداده للنزال هناك وهذا ياتي بعد وعد منه في عدة لقاءات جماهيرية في الايام السابقة بالتزامه بالحريات وتاكيده علي التفويض الكامل من الشعب السوداني بناءاً علي نتيجة الانتخابات الاخيره.وهذا التاكيد المتكرر ينم عن هواجس السيد الرئيس عن مدى رضى الشعب السوداني عن ادارته للدولة فنسبة ال90% التي تحدث عنها لاتحتاج لكل هذا العناء لاظهار ولاء الشعب له ولكنه يعلم قبل غيره كيف تم تزوير ارادة الناخبين بفعل القوانين والاعلام والاجراءات التنفيذية زيادة علي ذلك تلكوء الاجراءات القضائية فالسيد الرئيس علي مدي اكثر من عشرون عاماً يقف امام الجماهير فهو يدرك كيف فقدت هذه القاءات حيويتها وكيف فقدت كلماته صدقيتها فقل تجاوب الجماهير معه واصبح يستجدي الهتافات ويشتري الصيحات فالحرية الممنوحة للشعب ان لاتخرج الاحزاب من دورها ولا الطلاب من جامعاتهم ولاتكتب الصحف خارج النص لكن حرية للتظاهر لتكشف عن جموع الشعب الغاضبة لا وحرية تكشف فعالية المعارضة فلا وحرية للصحافة تكشف الفساد فلا .
وبالعودة الي لقاء السيد الرئيس بالجيش شكلاً فهو يرتدي البدلة العسكرية كاملة بعلامات المشير وهو من وقع قرار احالته للمعاش واصراره علي كونه القائد العام كاصرار حسني مبارك علي رئاسة المجلس الاعلي العسكري في مصر التي لم تشفع له فسقط نظامه. فان كان يريد تنوير القوات المسلحة بصفته رئيس الجمهورية هذا لايلزم لبس البزة العسكرية وان حضر بصفته القائد الأعلي للقوات المسلحة فهذا لا يتطلب شارات المشير وانما بدلة عسكرية فقط بدون علامات الرتب فاصرار السيد الرئيس علي لبس البدلة العسكرية واحد من اسباب المفاصلة بين الاسلاميين ولكن لعلم السيد الرئيس ليس هناك رابط وجداني بينه والقوات المسلحة غير هذه البدلة وبمجرد خلعها ينضم الي جموع الضباط المعاشيين الذين قد لايستطيع الواحد منهم الدخول الي القيادة العامة لقضاء بعض حوائجهم الا بعد كثير عناء فهو يعلم ان ثورة الانقاذ لم تكن ثورة ضباط في الجيش السوداني ولاثورة شعب انحازت اليه القوات المسلحة فهو انقلاب لايعرف تدابيره وقرأ بيانه وهو لم يكتبه وكثير من المشاركين لايعرفهم ولاينتمون الي القوات المسلحة شاركوا في الانقلاب وهم يحملون ارواحهم علي اكفهم وهو الآن يحبس شيخهم فاصراره علي البدلة العسكرية ليحجب حقيقة اذهب الي القصر رئيساً واذهب الي السجن حبيساً فالقوات المسلحة وجدانها مع من شاركها القتال وضمد لها الجراح ووفر لها الزاد القوات المسلحة وجدانها مع امهات الشهداء الذين تحاشيتم ذكرهم في كل مراحل الاستفتاء وعند اعلان نتائجه لم تطيبوا خواطرهن بفصل الجنوب الذي ترقد فيه اجساد ابنائهن وكل الجيوش التي تحترم مشاعر منسوبيها تفاوض عن رفات شهدائها والجيش الاسرائيلي خاض حرباً من اجل رفات جندي اسرائيلي .سيدي الرئيس القوات المسلحة وجدانها مع اخوانهم المجاهدين الذين تربوا معهم في المساجد وخرجوا معهم في المسائر يهتفون لدولة العدل وينشدون للحرية (أخي أنت حر وراء السدود أخي انت حر بتلك القيود) فقد سفهت احلامهم وانت تسرق مشروعهم فقد دفعوا ارواحهم وأنت تمتن عليهم بكبري وسد وسندهم شعب يدفع من قوت عياله لتثبيت دعائم دولة الحق والعدل فرحت تحرق قراهم وتروع امنهم وتشرد بهم وانت تمن عليهم بطريق بل أكثر من ذلك تنشر القوائم بتعويض المجاهدين عن شهور الجهاد حفنة من الجنيهات تحت دعاوي الدمج والتسريح ولكن كيف تعوض من فقد المستقبل وترك قاعات الدرس وهم النابغون وكيف تعوض عن فقد أخ شهيد لنا معهم وعد بلقاء في الجنة ولان المشروع لايعني عندكم غير سلطة وثروة وان سنين المشروع انتجت عمارة وشركة وكفالة اسر الشهداء اردفت زوجة ولكن من لباقي الثكالى بانحاء الربوع .
سيدي الرئيس تحديك بالنزول الي الشارع مبارزة لاتجيد ادواتها لانك لاتدري خصومك فهم سيدي الرئيس طلاب الجامعات الذين تركوها والتحقوا بشرف الجندية العسكرية في الثمانينيات لحمايتك وانت تتلوا البيان وندك سيدي الرئيس شيوخ ملؤوا المساجد يقيمون الليل ويجاهدون الطغيان والجبروت العسكري منه والطائفي أو الطبقي رجاء دولة الايمان ويقف امامك سيدي الرئيس حملة لواء التجديد الذين جاهدوا التمرد وواجهوا التحدي وثبتوا المشروع ففجروا طاقات الشعب واحيوا امال الامة فماذا تقول لهم وانت تحبس بعضهم وتلحق بهم شيخهم ماذا تقول لهم وانت تظلم شعبهم وتقتل أهلهم ماذا تقول لهم حين يفقر جلهم ويثرى اهلك وحين تحرق قراهم وتبني قصورك ماذا تقول سيدي الرئيس حين يعم الفساد وتسوء الاخلاق ويحين يتقدم الصوص ويتأخر الاخيار ولعلمي انك لن تترجل فانظر حولك من يتقدم الصفوف فجيوش المستشارين والوزراء والولاة والمعتمدين والمديرين ليس في بيعتهم لك جهاد واستشهاد بل مال وجاه أما صغار المنتفعين فلن يقووا السير شبر فهم أحقر من أن يرفعوا عينهم في عين الصادقين أما متعهدي المسيرات فلن يجدوا عدة الجمعية لاتمام المناسبة(وصف لاهلي الرباطاب لمسيرات الحكومة) فلاتخدعك التقارير الكواذب بفالثورة القادمة فوق ما يتصورون فشعب السودان شعب مبادر خلاق عمل الثورات قبل عشرات السنين ولن يقلد تجمعات الفيس بوك في الدول الأخرى ستاتيكم الثورة من حيث لاتحتسبون وفروا ميزانيات التسليح وادخروا اموال الاستعداد فالشعب يعرف افراده بعضهم البعض شرطة وامن وشعب وجيش فالشعب الذكي يعرف المفسد من المصلح لايحتاج الي تنويراتكم ولن يسمع الي صيحاتكم شدوا حقائبكم وجهزوا طائراتكم وانتظروا فائنا منتظرون.
م. اسماعيل فرج الله
عطبرة

الأربعاء، 6 أكتوبر 2010

علي عثمان صديق اوباما

بسم الله الرحمن الرحيم
علي عثمان صديقاً للرئيس اوباما
وقع كثير من المحللين والمراقبين فريسة الصراع الفكري والكسب الحزبي والهوى السياسي في تعاطيهم مع قضية تقرير المصير وتقريظهم للمؤتمر الوطني بضياعه لوقت ثمين لعمل شئ لتكون الوحدة جاذبة حسب مانصت اتفاقية السلام في نيفاشا عام 2005م بكينيا ونسوا ان مجمل الشمال بكل مكوناته السياسية من حكومات واحزاب وجمعيات طوعية وطوائفه الدينية قصرت عن التعاطي مع قضية الوحدة بفهم عميق وفؤاد واعي فلم تتواطى النخطبة المثقفة في الشمال مع الاستحقاق الجنوبي بتخطيط استراتيجي بل كان محل شد وجذب حيثما اقتضت التكتيكات المرحلية كما ظل الشعب الجنوبي يمثل دور الطفل المدلل يمشي خلف امه يحمل خبزاً بيده وهو يبكي وعندما شب ثار يحمل السلاح متمردا علي واقعه قبل خروجه علي الحكومة المركزية في الخرطوم فكان الانفصال نتيجة طبيعية لوحدة في خيال الشعراء ورتيبة في خطاب الرؤساء ومرجوة لكسب الزعماء فلم يعمل لها احد لتكون في الواقع السوداني .
تقرير المصير لم يكن من بنات افكار المؤتمر الوطني فقد كان مطروحا في مؤتمر المائدة المستديرة وكانت حركة الانانية حركة انفصالية ووقعت حكومة الانقاذ في فرانكفورت عام 1992م علي تقرير المصير ووافق عليه التجمع الوطني الديموقراطي في اجتماع اسمرة للقضايا المصيرية عام 1995م ووقعت الحركة الاسلامية ممثلة في حكومة الانقاذ عام 1997م اتفاقية الخرطوم للسلام واعطت الجنوب حق تقرير المصير ليختم المؤتمر الوطني هذا التسلسل باتفاقية نيفاشا ليحكم السودان بنظامين علماني في الجنوب واسلامي في الشمال وتتعهد كتابة كل كل القوى السياسية التي شاركت في الانتخابات والتي انسحبت قبل الاقتراع بصيانة دستور 2005م الذي يتضمن حق تقرير المصيروهذا يعني ان كل منظمات المجتمع السوداني تعاهدت ثنائيا ومجتمعة علي ان يحدد الجنوبيين مصيرهم بالبقاء في السودان الموحد او اقامة دولتهم المستقلة .
هذا الواقع الماثل لابد ان نتعامل معه بما يخدم المصالح المشتركة بعيدا عن الكسب الرخيص فعلي الحركة ان تتعمل برشد بعد اصبحت تتحمل مسئولية امن ورفاهية شعب الجنوب واصبح لها بيت تحافظ عليه أولاً بعدم رمي الآخرين وبعد ان شهد عليها العالم والرئيس سفاكير يدعم استقلال الجنوب أمام قمة ال40 الخاصة بالشان السوداني ومما يحمد للمؤتمر الوطني في هذا المقام ان خطابه الرسمي علي الاقل يدعو لوحدة السودان وان تكون اتفاقية السلام هي الاساس الذي يقوم علية ترتيبات الا نفصال فالحديث عن الحدود بين الشمال والجنوب محسومة حسب برتكول مشاكوس الذي اعترف بحدود عام 1956م ولتكن عملية الترسيم فنية بحتة بعيداً عن المزايدات السياسية ونجعل البترول والانبوب الناقل عنوان للمصالح الاقتصادية والاستثمار المشترك وابناء الجنوب في الشمال جسر للتواصل الاجتماعي رغم ما حدث من تصفية للشماليين في الجنوب وليذهب الحالمون بجنة الجنوب لدولتهم وليبقى المخلصون للسودان من ابناء الجنوب بالشمال بكامل حقوقهم وليشهد التاريخ ان قادة الجنوب قاتلوا من اجل استقلاله وذبحوا من اجل ذلك التجار الشماليين العزل وان ساسته سعوا لانفصال الجنوب وتعاونوا لتحقيق ذلك مع القوى العالمية ضد وطن يحكمونه السودان .سقت هذه المقدمة الطويلة موضحاً الزاوية التى انظر بها لما جرى عشية الجمعة 24سبتمبر2010م بنيويورك الامريكية بشان القمة الدولية للمشكل السوداني والتي تعهد فيها الشريكان باجراء الاستفتاء في موعده 9 /1/2011م واحترام خيار شعب جنوب السودان وتعهد نائب الرئيس علي عثمان بعدم الرجوع للحرب وان غلب خيار الانفصال بينما بشر سلفكير بانفصال جاذب وتباكى علي وحدة هو لايؤمن بها ولم يعمل لها وزرف دموع التماسيح يولول ان المؤتمر الوطني لم يدفع استحقاق الوحدة الجاذبة( العلمانية المدعاة ) وهدد باشعال الحرب من ابيي لعدم الاتفاق عليها وهو يعلم ان ابيي شمالية حتى يقول اهلها كلمتهم وليس دينكا نقوك وحدهم من يصوت وهو بذلك يقفز فوق بنود الاتفاقية التي كانت واضحة في تعيين الحدود بحدود 1956م وتدعوه لتبني خيار الوحدة الذي استبق قرار حزبه ليعلن وقوفه مع الانفصال بينما اظهر نده التزاماً قاطعا ببنود الاتفاق والدعوة للوحدة حتى اخر لحظة مما جعل الرئيس الامريكي اوباما يقول:( انه صديق من يلتزم ببنود الاتفاقية ويحفظ السلام في المنطقة ويتعهد بعدم الرجوع للحرب )وينهي فوراً الحصار علي الصادرات الزراعية ويوعد بحزمة حوافز للسودان ان هو التزم بتنفيذ الاتفاق. ويخرج علي عثمان باشادة في البيان الختامي للقمة بتقدم حكومته في تحقيق العدالة في دارفور مما يعني امكانية معالجة امر التوقيف بشان الرئيس البشير بمحاكمة بعض رموز الازمة الدارفورية في المؤتمر الوطني وان بطريقة صورية لمعالجة هذا الملف بعد اقتناع الادارة الامريكية بجدوى التعامل مع حكومة البشير التي تسيطر علي الاوضاع في السودان وتتعاون معها في ملفات شائكة خصوصاً مكافحة الارهاب من استنساخ التجر بة الصومالية او اعادة الطريقة العراقية التي اورثت فوضى وتمكين للقاعدة .وهذا ما لاترجوه الادارة الامريكية . لذلك عاد علي وفي جعبته تهديد من الرئيس اوباما للقائد سلفاكير ان هو خرق الاتفاقية او هدد بالحرب ورجع ببشارة للرئيس البشير بامكانية حل ازمة الجنائية الدولية واب بحوافز اقتصادية واعفاء الديون الخارجية وصداقة شخصية للرئيس باراك اوباما.
م. اسماعيل فرج الله
عطبره
26/9/2010م

الأربعاء، 12 مايو 2010

بين رئيس الجممهورية والقائد العام.

بسم الله الرحمن الرحيم
بين رئيس الجممهورية والقائد العام.

عندما يضج الشارع السياسي ويضيق زرعاً بالحكومات العسكرية منها والديمقراطية تتدخل القوات المسلحة لحسم الأمر لصالح عهد جديد ثورة كانت أو انقلاب . وليس أدل علي ذلك من انقلاب نوفمبر بقيادة الفريق/ ابراهيم عبود والذي كان القائد العام للجيش السوداني حينها بناء علي رغبة الحكومة الديموقراطية الحاكمة بعد ان اشتد الخلاف بين قادتها فيما بينهم . ثم ياتي انقلاب 25مايو 1969 بقيادة العقيد/ جعفر نميري بسند من قوي سياسية معارضة متمثلة في قوى اليسار بعد ان تعزر استمرار الحكومة المنتخبة وطرد النواب الشيوعيون من البرلمان فكان التغيير بثورة مايو ولكون الدولة السودانية مازلت تحتفظ علي بقدر من مهنيتها وتوزيع سلطاتها بين الخدمة العسكرية والخدمة المدنية لم يلبث نميري طويلاً حتى تم تعيين قائد عام للقوات المسلحة . لتقوم القوات المسلحة باداء دورها ومواجهة تحدياتها المتمثل حينها في حرب الجنوب وتفرغ قائد الثورة لمهامه السياسية والتنفيذية برئاسة الدولة ويقيوم القائد العام بمتابعة مهامه من تدريب وطوير قدرات القوات المسلحة حسب ما يكفله له القانون .
وعندما ثار الشعب السوداني ضد نظام مايو في ابريل 1985م استلم القائد العام حينها الفريق/عبد الرحمن سوار الذهب السلطة لفترة انتقالية واعادها للشعب بانتخابات ديمقراطية في 1986م . لتستمر الدورة الخبيثة ويستلم العميد/ عمر البشير السلطة في يونيو1989م . وفي كل هذه المراحل استمر تقليد القوات المسلحة بتسمية قائدها العام لانه اهم منصب فيها وهو يمثل قمة الهرم وينسق بين الجهاز التنفيذي والسياسي للدولة ويكون ولاء افراد القوات المسلحة لقائدهم العام حسب ما تفرضه عليهم العقيدة العسكرية .
وعندما جاءت لجنة تقصي الحقائق في احداث دارفور حسب تفويض مجلس الأمن الدولي كان من الاشياء التي استبين حولها مهام القائد العام للقوات المسلحة واصدار تعليمات الحرب وفي تقديري أن الجمع بين المنصبين هو من اسباب اتهام المحكمة الجنائية الدولية للمشير البشير بجرائم الحرب في دارفور . علي كل ٍ. ظل البشير محتفظاً بمنصبه كقائد عام للقوات المسلحة منذ استيلائه للسلطة مما أتاح له الاتصال المباشر بالجنود والضباط علما ً أنه لم يكن القائد العام حين استيلائه للسلطة بل كان القائد العام حينها الفريق/فتحي أحمدعلي. وفشلت محاولات الدكتور الترابي في احالته للمعاش .فكونه القائد العام للقوات المسلحة وهو اعلى منصب تنفيذي مباشر للقوات المسلحة جعله محط ولاء الضباط والجنود وبلقاءاته المتكرره بهم بصفته القائد العام جعله شخصية كارزمية وملهمه ومناط الدعم والحماية فهو رمز الجيش السوداني . هذا الوضع استفاد منه البشير في اقصاء الدكتور الترابي وحسم به الخلاف بينهم 1999/12/12 م لصالحه واستمر في الحكم عشر سنين قادمات ليخلو له الجو بدون منازع علي الصعيدين السياسي بانفراده بالحكم واستمراره قائدا ًللقوات المسلحة .
ولكن تقلبات السياسة اجبرت المشير البشير رئيس الجمهوري باحالة المشير البشير القائد العام للقوات المسلحة للمعاش وتسوية كافة حقوقه بحسب قانون القوات المسلحة . استحقاقاً لمطلوبات الفترة الجديدة بمقتدى اتفاقية نيفاشا والترشح لفترة رئاسية أخرى . ولو كسب الترابي شيء من هذه الانتخابات التي خاضها رغم تحزيرات الحلفاء من الاحزاب المعارضة ومناصريه من قيادات حزبه لكسب احالة المشير البشير للمعاش .وبناء حاجز نفسي بينه والقوات المسلحة هذه الوضعية استوعبها الرئيس البشير فنظم احتفالاً ضخماً بفوزه دعا اليه منسوبي القوات المسلحة ومعاشييها لاظهار الفرحة بفوز البشير وتاييده. هذا التاييد الذي كان من منطلق مهني وواجب الزمالة ولكن مالم يسطع اخفائه البشير هو كونه فاز بالرئاسة مرشحاً عن المؤتمر الوطني وبالقطع ليس كل القوات المسلحة تناصر المؤتمر الوطني ففيها ذوو الخلفيات الطائفية والعقائدية ومن يجنح نحو القبيلة شأنها والمجتمع السوداني وان تجاوزنا كل ذلك بالتأكيد فيها من يدين بالولاء للحركة الاسلامية وشيخها الترابي. فالرئيس المنتخب البشير (نسخة ما بعد الانتخابات ) رئيس مدني ضابط سابق بالقوات المسلحة يمثل حزب سياسي وهو ماغفل عنه سياسيوه وهم يهمون بتاكيد فوزه بانتخابات مشكوك فيها وهذا في ظني أكبر خطر يواجه البشير من المحكمة الجنائية الدولية. فان أبقي الوضع على ماهو عليه فهذا مدعاة لتململ القوات والجنود فلا يعقل ان تكون هناك قوات ذات تنظيم عالي ومحترمة وبغير قائد عام فليس كل من تولي التغيير القيادي في القوات المسلحة كان قائدا عام فهذا يحفز اي من الضباط المغامرين لاستغلال هذا الفراغ واستيلاء علي مقاليد الأمور فيها فيدخل البلد في دوامة الفوضى لن تبقي ولن تذر .أما اذا تم تعيين أحد الضباط قائدا عاماً فهذا يوسع الحاجز النفسي بين البشير والقوات المسلحة وان تم تعيين أحد رفقي الدرب والسلاح (عبد الرحيم محمد حسين وبكري حسن صالح) وهم من بقي من أعضاء مجلس قيادة الثورة ولهذا السبب لم يتم ترشيح أي منهما في الانتخابات الأخيرة حتي لايكون البشير مضطراً لاحالتهما للمعاش فيفقد آخر سهام مجلس قيادة الثورة الذي ترشح منه العميد/ صلاح كرار والعميد/ محمد الأمين خليفة منافسينً لقائمة المشير البشير.أقول ان تم تعيين أي منهما قائدا عاما للقوات المسلحة تدين له مقاليد الأمور فيها ومن يضمن عدم تزحزح ولائهما للبشير ومعلوما ً لهما أن البشير ليس هو من صنع الانقاذ بل (من ذهب للسجن حبيساً) فالسلطة التي فرقت بين الشيخ وحواره ليس مأموناً أن تفرق بين رفقاء الدرب والسلاح . في حال ان واجه من عين منهما قائدا عاماً ضغوطاً تخيره بين سلطته والقوات المسلحة وبين قائده والفناء من أجله ولهم في ذلك عبرا من التاريخ كثيرة في المحيط الدولي والاقليمي بل والمحلي مثل سوار الذهب ونميري أو البشير نفسه وفتحي أحمدعلي.أما اذا تم تعيين أي من هو غيرهم فهذا الشر كله للرئيس البشير.
فالبشير باحالته للمعاش وفوزه في الانتخابات وضع نفسه في اصعب مطب سياسي يحتاج لذوي الخبرة والولاء الخالص لايجاد مخرج سريع وسلس في ظل تعقيدات الترتيبات الأمنية التي أوجدت ثلاث جيوش ففراغ منصب القائد العام للقوات المسلحة يضعها في ورطة وهي زيادة علي مهامها في حفظ الوطن وسلامته مطلوب منها التنسيق مع مايوازيها من قوات داخلية( القوات المشتركة والجيش الشعبي) وخارجية (قوات اليونا ميد ) وبالتاكيد لن يكون المشير معاش عمر البشير هو القائد العام.
وبهذا يكون فقد المؤتمر الوطني السند الذي يقف عنده بقيادة البشير للقوات المسلحة ويرأسه في حين واحد. مما يوزع ولاء أفراد القوات المسلحة بين المنظومات السياسية والقبيلة في الدولة مما يجعلها اكثر مهنية فلا تستطيع مناصرة رئيسه صراحة كما تفعل سابقاً . والا سوف توصف بأنها قوات المؤتمر الوطني فتفقد قوميتها وتصبح عرضة للتصفية في اول تغيير كما حدث للجيش العراقي بعد سقوط صدام حسين .وهذا جعل الفريق الهادي عبد الله والي نهرالنيل المنتخب يعقد مؤتمراً صحفيا في قيادة سلاح المدفعية بعطبرة بزيه الرسمي لتأكيد ان القوات المسلحة تسنده وهو لم يأتي للولاية علي ظهر دبابة وانما بأصوات الناخبين .
ونخلص بهذا ان فراغ منصب القائد العام خلل يهدد مهنية وكفاءة القوات المسلحة وتعيين قائد عام خطر يهدد سلطة الرئيس البشير وحكومة المؤتمر الوطني وان كان بعد اربع سنين دأبا. فلننظر ما تسفر عنه الايام.


م.اسماعبل فرج الله
عطبرة
12/5/2010م