بسم الله الرحمن الرحيم
المك نمر حرق اسماعيل باشا وزراعة أمل
القصة الشهيرة في تاريخ السودان الحديث تقول بتقدم جيش الغزو التركي بقيادة اسماعيل باشا صوب اعالي السودان لحصد الذهب ونهب الخيرات لدعم طموحات محمد علي باشا التوسعية . وحين وصوله لحاضرة الجعليين آثر زعيمهم المك نمر سلامة قومه وفضل مجابهة القوة الغازية بالمكر والدهاء فكان له ما أراد .
بعد ان أكرم وفادة الغزاة وذبح الذبائح وأعد الشراب فجمع القش وحرق الجيش العدو . الذين أرادو ملك أرض السودان بزعم توسع الخلافة الاسلامية وهم لايدرون سماحة السودان وتمكنه فيهم خلقاً وتربية صوفيه وحبا للرسول (ص) حد المتيم .
ولكنهم (اي الجعليين ) لم يؤيدوا سلطان استانبول ولم يدعموا حكم محمد علي باشا في مصر لذلك كان لزاماً عليهم مقاومة الجيش الغازي الغاصب فكانت حيلة العزومة لحرق وابادة الجنود تحت ستر الضيافة وظهار التاييد وبذل الكرم .
هذه القصة وموقف الجعليين من جيش اسماعيل باشا ممثلا في زعيمهم المك نمر يجعلني قلقا من موقف أهلنا في أرض المكوك بمحليتي شندي والمتمة في بذل التاييد واظهار الولاء من قيادات المجتمع لثورة الانقاذ الوطني وليس خافيا التزام المنطقة للحزب العجوز وهي ليست رصيدا للاسلاميين بحكم تدينها الصوفي والقباب احد معالم المنطقة البارزة حتي يؤيدوا ثورة انقلبت علي حكم حزبهم وليس من قادة الثورة المكوك أو من سلالاتهم أو حتي من عمد ومشايخ الجعليين حتى يحملونهم تفويضهم في الحكم . فهي ثورة انقلابية بتدبير عقدي بعيدا عن سماحة السودان وصوفية الاعوان .
فاظهار الولاء من القيادات العليا مع غليان القواعد والاتباع هل ينم عن اعادة لتجربة المك نمر لحرق البشير وقادة الانقاذ أم هروب جماعي من حديث ألانقاذيين باسم الشماليين عموماً وانهم يمثلونهم برغم ما أذاقموا الشمال من ويلاتهم .
لان ماعرف به الجعليين من عزة وشهامة وجسارة في قول الحق مما جعل الاخرين يتندرون عليهم لايقنعني بقبولهم نافلة البشير ولفتات موائد نافع وكرتة علي كرتي .ليتني أعيش وأرى ماتسفر عنه الانتخابات ليظهر التأييد الحقيقي من المكر المستتر.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق